الحياة أجمل من الجنة!!
كتب
أحد الجنود رسالة وتم العثور عليها في ملابسه بعد مقتله في الحرب الدائرة هناك، يقول فيها:
_ إن
مت.. لا تصدقوا كل شيء، فإن قالت لكم أمي في برنامج تلفزيوني سخيف:
_ كان
يتمنى الشهادة وكان يردد، "الوطن غالي ولازم ندافع عنه"
لا
تصدقوها، فأنا لم أقل ذلك، لأنني مثلكم احب
الحياة ولا اتمنى ان أموت،
لكن
المذيعة ذات الحمرة الفاقعة، أقنعتها ان تقول عني ذلك.
اما
صديقي ذلك الذي نشر صورة لي على صفحته في الفيس بوك وكتب
شعراً وهو يتغنى بـ شهادتي
لا
تصدقوه، فهو منافق كبير..
كم
من المرات طلبت منه أن أستدين مبلغاً بسيطاً من المال، لكنه كان يتهرب مني لأتفه
سبب.
أما صاحب الفخامة..
فلا
تصدقوه أبدا وهو يتغنى بـروحي القتالية العالية وحبي للوطن في حفل تأبيني، أترون الطقم
الأنيق الذي يرتديه!
لقد اشتراه من سرقة الطعام والمعونات التي كانت مخصصة لنا.
نحن ابناء الفقراء بهذا البلد وقود للحروب التي هم يوقدوها، وأما أبناء صاحب السيادة والفخامة، فهم اما خارج البلد مترفين او يتسكعون في
الكافيهات والملاهي.
لعل
سيدي المقدم فربما كان حزنه عليّ صادقاً قليلاً، فقد خسر بـ رحيلي مبلغا
زهيدا كنت أعطيه إياه على شكل هدية أو ليتخم هاتفه النقال
برصيد جديد.
لم
يكن هذا فيضا أو كرماً زائدا مني، بل كي آخذ بعضا من حقوقي.
وهؤلاء
الذين يطلقون الرصاص في الهواء بتشييع جثماني، يا ترى من هم؟
لم
أرهم أبداً في أية معركة؟
كما
أني لم أكنْ بطلاً كما يقولون، ولا أعرف شيئا عن
البطولة أو شعارات حب الوطن
ولكن للبندقية اللعينة إغواء خاص، كما النساء، تستفز الرجولة الحمقاء، إن مت برصاصة أو بقذيفة سقطت مصادفة بالقربي أو
إن مت قهرا.. لا فرق.
لا تصدقوا سوى تنهيدة أمي عندما تكون وحيدة وانكسار أبي
ودمعة خفيفة
نبيلة من عيني حبيبة _لطالما_ وعدتها أنْ أكون بخير ولكنني خذلتها حينما
التحقت بركب الحرب.
لم
يكن هذا بقصد المجاهدة ولكن كان لقتل الفقر الذي يحتل لقمة عيشنا.
إقرأ أيضًا
عبد الرحمن بوطيب: الشعر لا يجوز أن يقدم المعنى جاهزا!
إبداع شعري جديد لرضوان فلاحة.. لا حاجة لياء النداء..!!سامر خالد منصور
قراءة لقصيدة "ضاعت بلادي "للدكتور مايكل حمدان ..!! طه عبد الرحمن
الفقر ليس عيبًا.. والشهادة ليست مقياسًا للأخلاق!
قراءة نقدية لقصة" عبور مرحلي" للكاتبة إيناس سيد جعيتم..!! جدوى عبود
الاكثر شهرة
عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار
عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار ملاك صالح صالح* في الكثير من البيوت العربية،...
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
كان صديقي!! مها شقرة
كان صديقي!! مها شقرة* كانَ صديقي.. واليومَ كلُّ أحبتي.. وَ نَهلتُ منهُ الحبَّ.. في جوق...
أيها القلبٌ!!
أيها القلبٌ!! محاسن الجندي* لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....