دويّ الصمت..!! أمل منشاوي

IMG-20260711-WA0016.jpg

دويّ الصمت..!!

 

أمل منشاوي*

 

_ألو

=أهلا منال

_ حازم!.. متى عدت؟ 

سكت قليلا ثم قال... 

= الأسبوع الماضي... كيف حالك؟ 

_ بخير. 

أجابت باقتضاب، سكتت الألسنة وتكلم الصمت بينهما، صمت آسف يأبى العتاب، كانت متعبة وغاضبة، ليس غضبا بالمعنى الحقيقي و المتعارف عليه ولكنه خيبة أمل ممزوجة بكبرياء، منذ الحادث وهي تنتظره بقلق... لا تدري ماذا سيفعل عندما يرى الأثر الذي خلّفه الحريق، الجميع يطمئنها أنه يحبها إلا قلبها، ربما تغلّب الخوف على الثقة في هذه المدة، لم تنظر في المرآة منذ أن رفعوا عن وجهها الضمادات، رأت صورتها الجديدة في عيون من حولها، نظراتهم الآسفة والحزينة أخبرتها بالحقيقة، سألت أمها بيأس

_ما الذي تفعله الجميلات عندما يضيع جمالهن؟

  أخبرتها أن الجمال الحقيقي يكمن في الروح البريئة والقلب المحب، قالت: 

_أنا أحبه

_أعلم ذلك 

_وهو؟

_تختبره الأيام والحوادث

_هل سينجح؟

_دعيه يجيب

انتظرته كي يجيب لكنه ظل صامتا، تسمع أنفاسه لكن لا تفهمها، كانت من قبل تفهمها، تتغلغل فيها فتسكرها، الآن تشعر أن جحيما يستعر في جوفه، يلفح ما لم تأكله النار من وجهها، قال لها الطبيب أن جراحة تجميل بسيطة تعيدها أفضل مما سبق، لم تتخذ قرارا، سألته... تنتصر الروح أم الجسد؟ قال: ينتصر الإنسان!

   أقسم حازم ألا يتركها مهما تغيرت الظروف، سألته ذات يوم كيف تحبني؟ قال: هل يُسأل النهار كيف يحب الشمس؟ هل تُسأل الأشجار كيف تحب المطر؟... لكنه لم يأت!

 ما زالت أنفاسه تحرق أذنيها… و الصمت الحائر بينهما...يبحث عن جواب!   

 

* كاتبة مصرية.

 

 

تعليقات


الاكثر شهرة
المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق

  المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق مؤتمر الياسمين   فن ومدن* تحت عنوان (الابتكارات الطب...

لا تنتقم!

  لا تنتقم! عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ*     لا تنتقم .. ترى التجاهل له انيابتنهش غروره بدون...

لا تعَوِّد

  «لا تعَوِّد» عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخالرياض لا تعَوِّد .. جَمْرَنَا رَمَّدْ و لا يْدَفّْي...

"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!

  "شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!   فن ومدن*   في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...

تابعونا


جارٍ التحميل...