لندن ــــ الحب والآلام

لندن ــــ الحب والآلام


شعر/د. عبد الولي الشميري

تزامنَ الحُبُّ والآلامُ والسَّهَرُ
واللَّيلُ يَجْثُو على صدري وينتحرُ

وباتَ تحتَ ضُلوعي قَبْرُهُ وغَدَتْ
في (لندنَ); الغَربِ أيّامي له حُفَرُ

يا واقدَ الجَمْرِ والأشواقِ مَعْذِرَةً
مهما اضطرمْتُ فإنّي سوفَ أَصْطَبِرُ

بيني وبين الَّذي أَهوى وأَنْدُبُهُ
بُعْدٌ وفُرْقَةُ عُمْرٍ شاءَها القَدَرُ

ليتَ الحياةَ الَّتي طالَتْ بِنا قَصُرَتْ
لِنَلْتَقي مَرَّةً أُخرى ونَدَّكِرُ

ليت (القلوبَ); الَّتي مِن حَولِنا اعْتَبَرَتْ
بنا، وكانت لنا مِن غيرِنا عِبَرُ

ليت الزَّمانَ الَّذي أَودى بِأُلْفَتِنا
يُودي بِفُرْقَتِنا، أو ينتهي العُمُرُ

كم أسكبُ الدَّمعَ إن قالوا تُسائِلُهم
عنّي، وإن لم تَقُلْ، فالدَّمعُ يَنْهَمِرُ

كنَّا وفي رَوضةِ الآمالِ دَوْحَتُنا
أفياؤُها الوَردُ والنِّسرينُ والزَّهَرُ

عِشْنا لَيالٍ تَوَلَّتْ بالَّذي وَهَبَتْ
صَفْوًا ولُطْفًا يَطِيب اللَّيلُ والسَّمَرُ

طابَ التَّساقي رحيقُ الثَّغرِ كَوثرُنا
تَسنيمُ جَنَّةُ دُنيا ما بها كدرُ

حبٌّ تَدَفَّقَ في أعماقِنا ومَضى
كالنَّارِ في القلبِ لا يُبْقي ولا يَذَرُ

وفَرَّقَتْنا لَيالي الغَدْرِ ظالِمةً
وشَفَّني الهَمُّ والأَحزانُ والضَّجَرُ

يا ربُّ إن أنتَ لم تأذنْ بِعَودتِنا
هَبني الشِّفاءَ وعمّا كان أعتذرُ

تعليقات


الاكثر شهرة
أحمد قعبور.. وداعا!!

أحمد قعبور.. وداعا!!   عمر سعيد*     يومٌ ثقيلٌ آخر مملوء بالحزن والصمت ، تضيع فيه الأماني بين...

سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء..

  سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء..   _نحن نعمل بالممكنات.. _العالم منفتح تجاه سورية.. _ا...

عودة!! نعمت الحاموش

  عودة!!   نعمت الحاموش*   دائما تعود.. كشتاء عاصف تعود.. كقمر أيلول. عابسا تعود.. دائما تع...

لا تعَوِّد

  «لا تعَوِّد» عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخالرياض لا تعَوِّد .. جَمْرَنَا رَمَّدْ و لا يْدَفّْي...

تابعونا


جارٍ التحميل...