لوحة
قصة قصيرة/هــيــثــم هــمــامـون
يمم الملتم شطر عجوز يرتجف ارتجاف الموج، فحشرج العجوز كلمات غير مفهومة
بروح فكاهة تخفي في أعماقه قلقا. أسكته المحتل معترضا: أخرج ما عندك…قاء
العجوز ما في جعبته من دريهمات ثم جلس القرفصاء يندب حظه. في تلك اللحظة،
سمعنا طلقات متقطعة …بندقية من طراز حديث، مشطها يتسع لتسع طلقات، وتبدو
مجروحة وصدئة تماما…آه تذكرت لا تسألوني أين عرف؟ لا أذكر…المهم، صرخ أحدهم
الشهيد يصلي. احتوتنا ساعتذاك عتمة تبسط كفها لمصير مجهول.
تكلمت البراءة قائلة: أبي…أبي، ألم تقل إن الرصاص يطلق على الوحوش؟ تساقطت
كلماتها في رأسي كلوح زجاجي ما لبت قد انكسر، تمالكت نفسي فنهرتها خوفا
عليها…صه…صه. صار المقنع أمامي على بعد أربعة أو خمسة أمتار ممتعضا: وسعوا
الطريق.
تلاقت العيون وتكالبت الكلمات كالعلق، لم يتحرك أحد قيد أنملة فالخوف أكل
ركب الناس، وأصبحنا أقرب من الموت الى الحياة. لم يقرر المصير بعد، ربما قد
ذاب الإصرار الذي يحمله على القتل! وكأني تحت سطح شمس غشت المحرقة فاذا
بنسيم أشجار زيتون الضفة الغربية صامدا بجدوره الحرة الوتدية، تقاوم وتعطي
نكهة الحياة
ارتج المعرض ارتجاجا بأنفاس الحشود الساخنة، مأسورين بلا سياط أو سلاسل أو
قيود أو عصا…تقتلهم الأحلام ان لم يتحملوها فأيام الشقاوة هرستها عجلة
الزمن بلا رحمة أو شفقة.
مسد المقنع لحيته ضاحكا بهستيرية ككلب مسعور: من التالي؟ صمت الجميع وأدركوا أن المكسب أقل من الخسارة.
فجأة، لمحت شابا مندفعا كصياد، فقد قرر قراره …لكن القضية شبه مستحيلة، أية
حماقة قد تسبب له نهاية عاجلة على يدي الملتم…فالأخير وقف وقفة لا يحسد
عليها أبدا…غير قادر على استيعاب ما جرى، فقبيل التشابك صوب بندقيته اتجاه
الشاب المسكين و نظر اليه مباشرة في عينيه و خيل اليه أن صوتا خفيضا قد رجف
وراء ظهره، فأطلق طلقات عشواء، نهبت احداها جسدي بلا رحمة و الأخرى أسقطت
لوحة ثقيلة كالأوطار…وانتزع الشاب النبيل البندقية منه بالقوة وهو يلهث:
تجربتك فشلت هذه المرة، هذه أرخص سلعة على الأرض و الجميع يمتلكونها…ثم
سمعت صدى ابنتي تبكي …الشهيد يصلي لكن لوحة القدس بقيت سليمة.
الاكثر شهرة
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...
أحمد قعبور.. وداعا!!
أحمد قعبور.. وداعا!! عمر سعيد* يومٌ ثقيلٌ آخر مملوء بالحزن والصمت ، تضيع فيه الأماني بين...
أسئلة مباحة في زمن صعب!!
أسئلة مباحة في زمن صعب!! رامة ياسر حسين* هل حصلنا على الحرّيّة حقًّا أم زادت المسافات...
سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء..
سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء.. _نحن نعمل بالممكنات.. _العالم منفتح تجاه سورية.. _ا...