مناجاة روح!! سهير عبدالله رخامية

WhatsApp Image 2026-06-25 at 2.11.29 PMه.jpeg

 

مناجاة روح!!

 

سهير عبد الله رخامية*

 

حنين أم..

جنين واحتضار

سكنت الفؤاد قبل أن تراك

العين والروح

قبل أن يضعك الرحمن في

رحمي

لأكون أم..

يا طفلي.. يا صغيري

ناجتك روحي..

حضنك فؤادي

انتظرت أن تحضنك عيوني

ألفك بين ذراعي وأتوه

أشم رائحتك يا وليدي الصغير

وأصير أم

سكنت اليوم بين حنايا الروح

انتظرتك أنا..

كم انتظرتك..

يا فؤاد الروح

يا من تحلم كل النساء

بالأمومة عند قدومك الميمون

حبلت نساء العالم كلهن

وأنا.؟

أنا أحداهن أكون..

حملتك بأحشائي شهور

فاجأني المخاض قبل اكتمال

شهورك لتأتي وتكون

اقتلعوا أحشائي كلها وأخرجوك..

نبض قلبي ..

توقف.

يا من سكنت الروح..

أخرجوك من جسدي

أخرجوك..

وحنيني إليك بالشوق يبوح

أنت يا جنيني..

يا وليدي الصغير

كنت عن لهفتي وشوقي لوجودك

بحياتي تنوء.

وخرجت مني..

خرجت قبل أن تكتمل

دورتك في رحمي

شاكستَ قدري وقدرك كي لا نلتقي

ورفضت القدوم..

لأظل إليك مشتاقة لضمك وشمك

ألمس طراوة جسدك بين أصابعي تموه

شمه منك وضمة أم..

أتعبتني دموع الشوق إليك

كم حلمت بك يا ضنا عمري

طفلي..

طفلتي

من تكون..

يا توأم الفؤاد

والروح..

سكنتَ جسدي كما سكنتَ

به الروح

وتركتني..

تركتني أنين جسد فارقته

الروح

انتزعوك من رحمي جنين

يحتضر

لم يكتمل بعد..

خدروني كي لا أراك

ولا تدمع لك العين

والروح

انتزعوك بمشرط جراح

كانتزاع الجسد من حنايا

الروح

والقلب من بين الضلوع..

سكنتْ روحك

 جسدا

غير جسد أمك..

سكنتَ جسد

الأرض..

وإليها كلنا سنعود

قد نلتقي بعد الفراق يا ضنى

القلب والروح

 

 

*كاتبة سورية.

تعليقات


الاكثر شهرة
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق

  المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق مؤتمر الياسمين   فن ومدن* تحت عنوان (الابتكارات الطب...

كفارة!!

كفارة!!   سميحة عطية*   أشتهي لقاءك: بعيدةٌ عن الجميع بعناقٍ يُرهقُ أنفاسي وأنفاسك بصوتٍ...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

تابعونا


جارٍ التحميل...