من السعيدةالى مصر، قصيدة للشاعر الدكتور عبد الولي الشميري

FB_IMG_1641799654088.jpg



 من السعيدةالى مصر
شعر/د.عبد الولي الشميري


لِمِصْرَ غَنَّيْتُ مِن أَشْجَى مَعانِيها

يائِيَّةَ الحَرْفِ مَا أَحْلَى قَوَافِيها


لِمِصْرَ قَلْبِي، وَلِلأَحْبَابِ مُهْجَتُهُ

ولي مِنَ الحُبِّ والذِّكْرَى مَآسيها


أَتَيْتُ كَالبَازِ مِنْ صَنْعَاءَ مُتَّشِحًا

سَيْفَ المَعانِي وَعِقْدًا مِنْ لآليها

أَتَيْتُ مِنْ رَبِّوَةٍ شَمَّاءَ عاليةٍ

يُعَشْعِشُ النَّجْمُ فِي أَعْلَى رَوابِيها

أَتَيْتُ كَالصَّقْرِ عُشِّي فِي ذُرِى جَبَلٍ

أعلى المَنابِرِ لِلدُّنْيا وما فيها

صَنْعَاءُ قَدْ تَوَّجَتْنِي تَاجَ شَاعِرِها

مُرَصَّعًا بِلآلٍ مِنْ أَمانيها

مِنَ السَّعِيدَةِ، مِنْ صَنْعَاءَ، مِنْ عَدَنٍ

 مِنَ الحُدَيْدَةِ، هَلْ دَارٌ تُساوِيها؟

مِنْ حَضْرَ مَوْتَ، وَمِن شَتَّى مَواطِنِها

كَمْ فِي رُباها كَحِيلُ العَيْنِ سَاجِيها ؟!

لَا عِطْرَ إِلَّا نَدَى أَزْهَارِ جَنَّتِها

ولا نوادِي الهَوَى إِلَّا نَوادِيها

نَسَائِمُ الوَصْلِ فِي صَنْعَاءَ عَابِقَةٌ

بـ (الكرم) و (البُنِّ) مِنْ أَقْصَى نَواحِيها

جاد السَّحابُ عَلَى أَزْهَارِها مَطَرًا

وبات مِنْ ثَغْرِهِ حُبًّا يُساقيها

وَدَفْقِ السَّيْلَ فِي أَكامِها سَحَرًا

يَشْتاقُ تَغْرَكَ فِي كَانُونَ وَادِيها

كَمْ قَبَّلَ النَّجْمُ هاماتِ الجِبالِ، وَكَمْ

تواضَعَ القَمَرُ الزَّاهِي لِأَهْلِيها!!

بنوا لـ (طَنْجَةَ) في تاريخها ظَفَرًا

وَشَيَّدوا عند (مَدْرِيدٍ) سَوارِيها

سَائِل عن (السَّمْحِ) مِنْ (خَوْلانَ) قُرْطبة

أنار (باريس) قاصيها ودانيها

أَمَّا (تَعِزُّ) الَّتِي فِسْطَاطُهَا صَبِرٌ

أبو الجبال أمير في بواديها

تقبل الغادِياتُ الزُّرْقُ هَامَتَهُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ، إِذَا حَنَّتْ غَواديها

سُفُوحُهُ تَكْتَسِي الرُّمَّانَ زَاهِيَةً

 مِنَ الرَّيَاحِينِ كِتَّانُ مَرَاعِيهَا

 تَشْكُو مِنَ القَاتِ، هَلْ آنَ الْأَوَانُ لَهُ

يُخْلِي السَّبِيلَ وغُصْنُ البُنُ كافيها

تعليقات


الاكثر شهرة
التغيرات الجديد بقانون الزواج والمساعدات بالنمسا

التغيرات الجديد بقانون الزواج والمساعدات بالنمسا فن ومدن*   دعا اتحاد الاطباء والصيادلة العرب بال...

مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار

  عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح  باب الحوار   ملاك صالح صالح*   في الكثير من البيوت العربية،...

أحمد قعبور.. وداعا!!

أحمد قعبور.. وداعا!!   عمر سعيد*     يومٌ ثقيلٌ آخر مملوء بالحزن والصمت ، تضيع فيه الأماني بين...

تابعونا


جارٍ التحميل...