التي نجتْ منَ اللجامِ ..!! تماضر سعيد عودة
التي نجتْ منَ اللجامِ ..!!
تماضر سعيد عودة*
أنا ابنةُ ريحٍ تسللتْ من شقوقِ الغيمِ
أجرُّ خلفي سهولاً منَ الأسئلةِ
أعبرُ الحقولَ مثلَ نبوءةٍ هاربةٍ من فمِ الزمنِ
في شعري ليلٌ طويلٌ
يعلّقُ أقماراً مطفأةً على أبوابِ الجهاتِ
في عيني بئرٌ لا يبلغُ القاعَ
أركضُ
فتنهضُ الأرضُ من سباتِها
تخلعُ عن كتفيها طينَ المواسمِ
تفتحُ حقائبَ الضوءِ المخبوءةَ تحتَ العشبِ
أتركُ فوقَ الترابِ خطاي
فتصيرُ دروباً تبحثُ عنِ اسمِها
صدري نافذةٌ من جمرٍ باردٍ
تقيمُ فيها طيورُ المنفى
تنقرُ زجاجَ الروحِ
تجمعُ فتاتَ الأعوامِ
تبني أعشاشَها فوقَ ضلوعي
ثمّ تغادرُ تاركةً صدى الأجنحةِ
أرفعُ رأسي
فيتراجعُ الأفقُ خطوةً
تتبعثرُ خرائطُ الانتظارِ
تسقطُ من جيوبِ النهارِ مفاتيحُ بعيدةٌ
أمضي نحوها
مثلَ سرٍّ يرفضُ الاعترافَ بصاحبهِ
في شعري المتطايرِ أنهارٌ معتمةٌ
تحملُ مدناً غرقتْ قبلَ ميلادِ الحكايةِ
كلُّ خصلةٍ سفينةٌ
كلُّ ارتجافةٍ شراعٌ
كلُّ نسمةٍ بحرٌ يحاولُ النجاةَ من حدودهِ
لا أهابُ العتمةَ
لأنني حفيدةُ نارٍ دفنتْ رمادَها في القلبِ
حينَ يضيقُ المدى
أشعلُ من صمتي سلّماً
أصعدُ عليه نحو جرحٍ أعلى
نحو معنى لم تلمسْهُ الأصابعُ
الأسوارُ حولي أعوادٌ يابسةٌ
تلتهمُها رغبةُ العبورِ
القيودُ حباتُ ملحٍ
تذوبُ عندَ أولِ موجةٍ من يقيني
لهذا أركضُ
ليس هرباً
بل مطاردةً لوجهي المخبأ خلفَ الأعوامَ
أنا تلكَ الفرسُ السوداءُ
غيرَ أنَّ السوادَ في دمي مجرّةٌ كاملةٌ
تدورُ فيها شموسٌ مهجورةٌ
حين أعدو
تسمعُ المرايا ارتطامَ حقيقتِها
فتنكسرُ قبل أن أصلَ إليها
* شاعرة فلسطينية.
كلمات البحث
الاكثر شهرة
مدينتي
مدينتي روعة سنوبر* مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر* لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!! فن ومدن* في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...