الشاعر عبد الولي الشميري يكتب قصيدة وما كنت حزبيا

Screenshot_20220110-103315_Facebook.jpg



وما كنتُ حِزبِيَّا
شعر/د. عبد الولي الشميري

سَقَى الوَبْلُ ذاكَ الحَيَّ باكره ريَّا
وأَمْرَعَهُ وَصْلًا وأَيْنَعَهُ لُقْيا
وقَبَّلَ أَحبابي ضُحًى وسَقاهُمُ
بِكأسِ وِصالٍ حَبَّذا لكَ مِنْ سُقْيا
وذَكَّرَهُمْ عَهْدي وإنّي لِذِكْرِهِمْ
أخو لَوْعَةٍ تَلْوي الهُمومَ بِهِ لَيَّا
بِرُوحِيَ ذاكَ العَهْدُ في القَلْبِ دِفْؤُهُ
وَفِيٌّ لهُ مَيِتًا وَفِيٌّ لهُ حَيَّا
أَحِبَّايَ في غَوْرِ الجَزيرةِ إنّني
رَحَلْتُ، وهل أنسى، إذا صِرْتُ مَنْسِيَّا؟
إذا ما جرى دَمْعُ الجُفونِ لِشَوقِكُمْ
يُلَقِّبُني أهلُ الصَّبابةِ شَوقيَّا
ولستُ وإنْ عابَ الأَحِبَّاءُ مَذْهَبي
مُعَنًّى بِلَيلى، أو بثينةَ، أو مَيَّا
سَئِمْتُ مِنَ التَّرْحالِ، والبُعْدِ، والنَّوَى
إلى كم أذوقُ النَّشْرَ لا أَعرفُ الطَّيَّا
إلى كم يَطولُ النَّأيُ عَنكم تَذَكَّروا
إذا ما ذَكَرْتُمْ واجِمَ القَلْبِ مَنْفِيَّا؟
يُحارِبُني ذاكَ السَّخيفُ لأنّني
حَمَيْتُ له عَرْشًا، وعَهْدًا وكُرْسِيَّا
أَيجزيني ما تعلمونَ تَخَوُّفًا
وأمسيتُ في ظَنِّ العِصابةِ مَنْسِيَّا
أَعَيْبًا إذا قُلتُ الشَّبابَ قَضَيْتُهُ
شَقِيقَ سِلاحٍ فارسَ العِزِّ حَرْبِيَّا؟
يَعِيبونَ قَولي والهُدى ما أَقولُه
كَفَرْتُ بأحزابٍ وماكنتُ حِزْبِيَّا
سأبقى كبيرَ القَلبِ، والعَقلِ، والهَوى
ومازلتُ إنسانَ العُروبةِ شَرْقِيَّا

تعليقات


الاكثر شهرة
مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!

  "شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!   فن ومدن*   في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...

تابعونا


جارٍ التحميل...