جرائم العصر الالكتروني..!! أنس بابكر محمد

جرائم العصر الالكتروني..!! أنس بابكر محمد

جرائم العصر الالكتروني..!!

 

أنس بابكر محمد*

 

 

 

 

كل جريمة ايا كان شكلها لا تنبع الا من نفس مريضة واولها القصور التربوي والاخلاقي ونفس مريضة غير سويه .

تطورت الجريمه من جريمة تقليدية في السرقة والنصب والاحتيال بالقفز علي الاسوار او تسلق مواسير المياه في المباني العالية او النشل في المواصلات اوالنهب تحت تهديد السلاح الي جرائم عصريه في اختراق الاجهزه الالكترونيه واقتحام خصوصيات المؤسسات والافراد باستخدام اجهزة الهاتف والكمبيوتر وشبكات الانترنت وصارت اسرع وآخطر من الجرائم التقليديه وقد يكون المجرم في دوله والضحية في دولة اخري اي جرائم عابره للقارات.

ومن اشهر جرائم العصر الالكتروني هو الابتزاز الالكتروني وذلك بتهديد نشر صور وفيديوهات خاصه مقابل مال او فعل معين . ومنها رسائل وايميلات مزيفة تطلب بيانات وكذلك نجد التنمر الالكتروني بالشتم والتشهير ومضايقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولكن الاخطر من كل ذلك هو سرقة الهوية وتعني انتحال شخصية موازية تحمل كل بيانات الضحية من اسم وصور بروفايل وهي سرقة ناعمه لا تحتاج إلي كسر باب او نافذة .

المزعج في هذه الفترة كثرة ظاهرة اختراق حسابات التواصل الاجتماعى والتسول علي حساب صاحب الحساب الاصلي مما يسبب له حرجا كبيراوتهديدا لامنه الاجتماعي .وامتد الاحتيال الالكتروني لحسابات البنوك والسحب عبر اختراق البطاقات ومحفظات الاموال لذلك نجد ان اغلب الدول انتهجت انشاء نيابات وشرطة خاصه لمكافحة هذه الجريمة وتعزيز الامن المعلوماتي للحد من هذه الظاهره المقلقه وسنت قوانين رادعة حدت من معدل الجريمة لكنها للاسف لم تقض عليها جزريا لان المجرم يطور من اساليب إجرامه مما يضع علي عاتق هذه الإدارات من تطوير ادوات المكافحة لهذة الجرائم يحتم عليها ادخال احدث وسائل المكافحة وتتبع المجرم .

من اسباب انتشار هذه الجرائم هو سهولة الحصول على هاتف محمول لانه في مقدور اي شخص وغير مرتبط بغني او فقير ومن هنا لابد من وضع الضوابط التربويه والاجتماعية من رب الاسرة في مراقبة سلوك الابناء والبنات في استخدام اي جهاز الكتروني واي إهمال قد يعصف بمستقبل الاسرة بنية او حسن نية والفتيات من اكبر ضحايا هذه الجريمة الخادعه .

ولابد ايضا محاسبة كل من ينشر مواد مخلة للاداب.

من ياتي باي جريمة ليؤذي الآخرين ما هو إلا صاحب نفس مريضه ووجد الإهمال التربوي ولم يجد الرعايه النفسيه الصحيحه .

لابد من وضع بعض توصيات ومقترحات لبعض الحلول للحد ومكافحة هذه الجرائم اولها إعلاء قيم التربية ومهم جدا للادارات التعليمية والتربوية وضع مادة مخصصه لهذا الامر بالمناهج التعليمية وان يتم تدريب اساتذة علي تدريسها بكفاءة عالية وتعني باخلاقيات استخدام تكنولوجيا العصر .ولابد للخطاب الديني المعتدل غير المتطرف في الإسهام في توعية المجتمع عبر خطب الجمعه وحلقات العلم وتوضيح دورها في تفكيك النسيج الاجتماعي لاي دوله .وايضا الإعلام الرسمي للدول من اذاعه وتلفاز وإعلام الانترنت من لايفات بوداكاست وغيره في ان يسهم المثقفين في لفت الإنتباه لها .

نسال الله ان يحفظ العباد وكل البلاد العربية والإسلامية من وباء هذا العصر الذي اصبح يهدد حياة الكثيرين .

 

* كاتب سوداني.

 

 


تعليق

إقرأ أيضًا

الثقافة والأدب

"صعوداً نحو الحب".. سردية النور في مواجهة العتمة!

"صعوداً نحو الحب".. سردية النور في مواجهة العتمة!
الثقافة والأدب

هل نحن على موعد مع أجاثا كريستي.. عربية؟ قراءة في رواية " متاهات الوهم" للأديبة السورية معاني سليمان..!! محمد البنا

هل نحن على موعد مع أجاثا كريستي.. عربية؟ قراءة في رواية " متاهات الوهم" للأديبة السورية معاني سليمان..!! محمد البنا
الثقافة والأدب

سلاسة السرد بمواجهة لوعة الفقد!! اسماعيل الرجب

سلاسة السرد بمواجهة لوعة الفقد!! اسماعيل الرجب
الثقافة والأدب

قراءة لقصيدة "أُصرُخ " للشاعر الدكتور محمد سليط ..!! طه عبد الرحمن

قراءة لقصيدة "أُصرُخ " للشاعر الدكتور محمد سليط ..!! طه عبد الرحمن


الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي

  المرأة بين الهشاشة والتنميط  في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...

في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني

في يوم الطبيب العالمي!!   د. تمام كيلاني*   في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...

الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد

 الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي  في زمنٍ ت...

"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل

    "أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي،     سمية الإسماعيل*...

تابعونا


جارٍ التحميل...