موكب العطر..!! طلال مرتضى
موكب العطر..!!
طلال مرتضى*
مِثلَ نساء الحلم.. تَدْهمينَ صباحي المُثقَلَ بترهاتِ السَّهَر، ومِن علياءِ اكتمالِكِ تَتَنَزَّلينَ عليَّ بهيئةِ مَلاكي المُنتَظَر.
بشغفِ امرأةٍ فادحةٍ، تَجُرِّينَ سِتارةَ النافذةِ لتَفصِلي بين خيطِ العَتَمِ الأسودِ وخيطِ النورِ الأبيض.
وأنتِ تُحَرِّكينَ خيوطَ الشمسِ باشتهاءٍ لافتٍ، يُخالِطُني خيالُ السؤال:
«كيف استحالَ جيدُكِ مِغزلاً لتأوُّهاتِ الوصلِ؟»
الصباحُ وسِتارةُ النافذةِ وخيوطُ الشمسِ، كلُّها استدعاءاتٌ أوّليةٌ لاستقبالِ مَوكِبِ عِطرِكِ المُنممنَمِ الناعمِ، الذي يُثيرُ شَهوةَ الحرفِ تحت أصابعي النَّهِمَةِ لفكِّ أكوادِ المسامِّ الغامرةِ بأكوازِ النَّدَى.
على سيرةِ موكبِ العطرِ الذي جاءَ ارتجالاً:
ألفُ باءِ الحكايةِ أنَّ رَجُلاً بَعيداً يَكتُبُ امرأةً بَعيدةً..
وكي يلتقيا بَعيداً عن أعينِ الشعراءِ:
هي تُطلِقُ عليه رصاصةَ عِطرِها،
وهو يفتحُ صَدرَهُ دَرِيئةً لتَمتَصَّ ارتدادَها.
خَطُّ الرصاصةِ المجدِي هو وَتَرُ اللَّهفةِ الرَّهيفُ، من خِلالِهِ يُغَنِّي كلٌّ مِنهما على ليلِ مَعناه..
وعند استواءِ دَورةِ الأناهيدِ في رؤوسِ الأصابعِ -مِن جانبهِ- يَمحو كلٌّ مِنهما أثرَ نَهْنَهاتِ العِناقِ، تَوَخيا الوقوع في نَهْرِ الشُّبهةِ.. ثمَّ يَعُودان.
* كاتب سوري.
كلمات البحث
الاكثر شهرة
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر* لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...
المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق
المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق مؤتمر الياسمين فن ومدن* تحت عنوان (الابتكارات الطب...
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...