وما كنتُ حِزبِيَّا

crop_704b27084030f0e97ce3ce3e5953e9e5_65232ab308a4d.jpg


وما كنتُ حِزبِيَّا


شعر/د. عبد الولي الشميري


سَقَى الوَبْلُ ذاكَ الحَيَّ باكره ريَّا
وأَمْرَعَهُ وَصْلًا وأَيْنَعَهُ لُقْيا
وقَبَّلَ أَحبابي ضُحًى وسَقاهُمُ
بِكأسِ وِصالٍ حَبَّذا لكَ مِنْ سُقْيا
وذَكَّرَهُمْ عَهْدي وإنّي لِذِكْرِهِمْ
أخو لَوْعَةٍ تَلْوي الهُمومَ بِهِ لَيَّا
بِرُوحِيَ ذاكَ العَهْدُ في القَلْبِ دِفْؤُهُ
وَفِيٌّ لهُ مَيِتًا وَفِيٌّ لهُ حَيَّا
أَحِبَّايَ في غَوْرِ الجَزيرةِ إنّني
رَحَلْتُ، وهل أنسى، إذا صِرْتُ مَنْسِيَّا؟
إذا ما جرى دَمْعُ الجُفونِ لِشَوقِكُمْ
يُلَقِّبُني أهلُ الصَّبابةِ شَوقيَّا
ولستُ وإنْ عابَ الأَحِبَّاءُ مَذْهَبي
مُعَنًّى بِلَيلى، أو بثينةَ، أو مَيَّا
سَئِمْتُ مِنَ التَّرْحالِ، والبُعْدِ، والنَّوَى
إلى كم أذوقُ النَّشْرَ لا أَعرفُ الطَّيَّا
إلى كم يَطولُ النَّأيُ عَنكم تَذَكَّروا
إذا ما ذَكَرْتُمْ واجِمَ القَلْبِ مَنْفِيَّا؟
يُحارِبُني ذاكَ السَّخيفُ لأنّني
حَمَيْتُ له عَرْشًا، وعَهْدًا وكُرْسِيَّا
أَيجزيني ما تعلمونَ تَخَوُّفًا
وأمسيتُ في ظَنِّ العِصابةِ مَنْسِيَّا
أَعَيْبًا إذا قُلتُ الشَّبابَ قَضَيْتُهُ
شَقِيقَ سِلاحٍ فارسَ العِزِّ حَرْبِيَّا؟
يَعِيبونَ قَولي والهُدى ما أَقولُه
كَفَرْتُ بأحزابٍ وماكنتُ حِزْبِيَّا
سأبقى كبيرَ القَلبِ، والعَقلِ، والهَوى
ومازلتُ إنسانَ العُروبةِ شَرْقِيَّا

كلمات البحث
وما كنتُ حِزبِيَّا
تعليقات


الاكثر شهرة
قصة قصيرة: انتظار

  قصة قصيرة: انتظار   روعة سنوبر*   تحرك الحجر الكبير الذي كان كصخرة عنيدة، وراح الكلب منهمكا ي...

إسماعيل نصرة.. من نافذة "زوايا" يدخل الضوء إلى لوحته!! روعة سنوبر

  إسماعيل نصرة.. من نافذة "زوايا" يدخل الضوء إلى لوحته!! روعة سنوبر*     بحضور لافت استضاف غالي...

ظل!! روعة سنوبر

ظل!!   روعة سنوبر*       حزينٌ هو، ولا يدري حجمَ بوحِه المسجونِ. أتراه مطرٌ أُغدقَ من عينين ش...

كفارة!!

كفارة!!   سميحة عطية*   أشتهي لقاءك: بعيدةٌ عن الجميع بعناقٍ يُرهقُ أنفاسي وأنفاسك بصوتٍ...

تابعونا


جارٍ التحميل...