Mobile : 00436889919948 info@kunstundstadte.com
Follow us:

بوابة فيينا

صنعاء القاهرة الخرطوم.. علامات ذاكرة جمعية

صنعاء القاهرة الخرطوم.. علامات ذاكرة جمعية



صنعاء القاهرة الخرطوم.. علامات ذاكرة جمعية

 

فن ومدن*

 

على عجالة، قد يتبادر لذهن أحدهم بعد قراءة هذا العنوان (صنعاء القاهرة الخرطوم) بأن الدلالة تشير نحو فتنة الجهات، الجنوب والجنوب الأقصى وأرض البعث الأولى اليمن، قطعا تذهب دوال الحكاية إلى مدى أبعد، فالعواصم الثلاث دال حاضر يمكن لأي منا أن يلامس هذا الحضور المشاغب من خلال اليومي، وهذا ما يطرح السؤال التالي، ما الإضافة ونحن نسمع كل يوم ولعدة مرات تلك الأسماء؟

بالتأكيد سيكون الجواب القطعي على العوام هو اللا شيء، ولكن الملهم في الحكاية، هو ان تدلف تلك المدن من زاوية مغايرة غير التي نتداولها في الأخبار

تلك الزاوية قد لا تتاح لنا بحكم أن تلك العواصم منفصلة بمعطى الجغرافية، ولكن السبل لا تنقطع، فثمة من هم قادرون على جعلها متصلة وتحاكي بعدا أعمق معاكس للبعد الذي نتداوله بيننا، وأقصد هنا، بعدها الإنساني وهذا البعد يمكن أن يجعلها عواصم تمتد على خط واحد من خلال التأثيث لذاكرة جمعية تطال تفاصيلها المخبوءة، التفاصيل التي استطاعت جمعها وبين دفتي كتاب واحد الكاتبة السودانية تسنيم طه من خلال معنونها المروي (صنعاء القاهرة الخرطوم) والذي صدر بطبعته الثالثة

في بادرة من البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون، استطاع من خلالها جر تلك المروية إلى طاولة السؤال مع كاتبتها لتنال جزاء ما اقترفته من حبر شاق وشائق

شاق لتلك المقدرة التي استطاعت لضم تلك المدن في خيط سبحتها السردي بسلاسة، والذي مكنها من دس التفاصيل الكثيرة والكثيرة، وشائق، لمعرفتها كراوي ضمني لهذا العمل الأدبي، من أين يؤتى الحبر الذي يجعل من ما قارئه تابعا

في الفعالية التفاعلية تجمهر عدد من مهتمي الشأن الثقافي الفيناوي على طاولة واحدة وتبادلوا معا زاد تلك الرواية بما له من سكر وما عليه من نقص في حكايا الملح

الفعالية قدم لها الأستاذ مقبول الرفاعي والذي استجلب كل المستحبات التي يحملها في جنبيته اليمانية عن يمنه وذكريات المدن الأخرى، بعد أن رحب الأستاذ إياد حسن رئيس اللجنة الأدبية بزوار البيت ومريديه، وأما الحوار فقد أدارت دفته الدكتورة إشراقة مصطفى حامد والتي أوصلته إلى الموانئ المنشودة من هذا اللقاء

فيما بعد قدم عدد من الحضور انطباعات أولية حول ما قيل عن الرواية ممن قروؤها وهو ما أضاف نوافذ حكي جديدة، كل ذلك كان بمرافقة فنية جميلة على عود الفنان ياسر الشيخ

كعادته فريق (فن ومدن) عينكم على الحدث الفيناوي، كان حاضرا لتوثيق تصاوير الحضور

تصوير عادل حسن

 

*موقع إعلامي عربي/ فيينا

تاريخ النشر ::6/15/2024 12:42:24 AM

أرشيف القسم

صفحاتنا على مواقع السوشيال ميديا