وداعا

وداعًا

شعر/لطيفة محمد حسيب القاضي

ذكرياتٌ تمضي مثل الطيور ، 

تحلق في السماء

في شكلٍ كالكلمات ، 

في ظل  ذاكرةٍ واضحة.

هنا من أول الرحلة القادمة.

ما الذي جئت تحمله في يدك :

زهرة أم صوت عصفور 

يطير في سماء داكنة أم حقيبة السفر المعدة للرحيل

أم ذاكرة مغطاة بنمل وذباب ؟؟ 


أبصرْ رحيق  الزهور.


يا أنت الذي يصطاد في الليل ،

ماذا تقول؟

مهلاً!

الصباح ينجلي

ماذا ترى؟

طاولة الرمل ، أم 

زرقة الشارع ؟؟


أين المدينة؟؟ 

كم ابتعدت أصابعي عن الزهور ؟

أهيئ نفسي لما لا أدري

إلى أين أنت ذاهب دوني؟

لجحيم الحياة ؟!

هل كانت مدينة  من تحب؟

مقهى ، 

طاولة ، 

نادلا

يأتي بالمشروبات الساخنة

هل هي مدينتك؟

لا تقل وداعًا وتبتعدْ ،

لا تقل

وداعًا ، 

ابتعد لتصفو لي الحياة

ابتعد لأسير في طريقي الطويل

لأرسم زهرةً وبستانا.


وداعًا

ما أجمل الحياة دونك ! 

لا حديقة سوف تطفو ، 

صوت العصفور والأشجار 

ذاكرة مليئة بالصور والكلمات

التي تُنسى.


لا ذاكرة  بعد الآن

ولا ندم.

لا أخاف عليك ..فإن أمامك

دربَ السلامة ، 

ودرب الندامة

أيهما سوف تسلك يا صاحُ ، 

أصيح : حذارِ ! 

حذار من بسمة الحية ! 

من ذا ينام على ظهر الحوت

ويبقى ؟؟ 

من الذي يعلق ذئبًا هاربًا 

غداراً يحملق في سماء عالية

دون جدوى ..بلا أمل

في أي شيء

وكل شيء

وداعًا..

تعليقات


الاكثر شهرة
قصة قصيرة: انتظار

  قصة قصيرة: انتظار   روعة سنوبر*   تحرك الحجر الكبير الذي كان كصخرة عنيدة، وراح الكلب منهمكا ي...

إسماعيل نصرة.. من نافذة "زوايا" يدخل الضوء إلى لوحته!! روعة سنوبر

  إسماعيل نصرة.. من نافذة "زوايا" يدخل الضوء إلى لوحته!! روعة سنوبر*     بحضور لافت استضاف غالي...

ظل!! روعة سنوبر

ظل!!   روعة سنوبر*       حزينٌ هو، ولا يدري حجمَ بوحِه المسجونِ. أتراه مطرٌ أُغدقَ من عينين ش...

كفارة!!

كفارة!!   سميحة عطية*   أشتهي لقاءك: بعيدةٌ عن الجميع بعناقٍ يُرهقُ أنفاسي وأنفاسك بصوتٍ...

تابعونا


جارٍ التحميل...