«حين يتحدث الماء بلغة الفن».. معرض فني يحتفي بالماء في برج المياه بفيينا
«حين يتحدث الماء بلغة الفن».. معرض فني يحتفي بالماء في برج المياه بفيينا
ماجدة شريف*
في مكان ارتبط تاريخيًا بالماء، تلتقي أعمال فنية لعشرين فنانًا وفنانة في معرض جماعي يحمل عنوان «الماء هو سرّ الحياة» (Wasser ist das Geheimnis des Lebens)، ينظمه البيت العربي النمساوي للفن والثقافة، برعاية الأستاذ محمد عزام، رئيس البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون، في برج المياه بمنطقة فافوريتن في العاصمة النمساوية فيينا، خلال الفترة من مساء الثلاثاء 29 سبتمبر إلى الأحد 4 أكتوبر 2026.
وشهد افتتاح المعرض حضور عدد من الشخصيات المهتمة بالثقافة والفنون، من بينهم الدكتور خالد أبو شنب، المستشار الثقافي المصري في النمسا ورئيس البعثة التعليمية بمكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية، إلى جانب عدد كبير من الفنانين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالفنون البصرية في فيينا.
ويقدم المعرض الماء من منظور فني وإنساني، باعتباره عنصرًا أساسيًا للحياة ومصدرًا متجددًا للإلهام. ويشارك في المعرض فنانون وفنانات من خلفيات ثقافية وفنية متنوعة، في تجربة تجمع بين تعدد الأساليب ووحدة الموضوع.
19 فنانًا.. رؤى متعددة حول موضوع واحد
تضم قائمة المشاركين: أنيلا تشيندراك، آيات حافظ، داليا مودور، إليزابيث أروكر، إرفين فايرفايل، غابرييلا سيميتش، هايدي فالدْهير، إحسان حمو، إيمان حسين، إياد حسن، كيتي بيريشا، ميشتيلد بريبيرا، مزده سيادات، نزار الحسان، نور كاعي، فيليب هيكمان، راديكا برانكوفيتش بوكيك، سونيا هينيش، وتاتيانا كاراباسيفيتش.
ويتيح هذا التنوع للجمهور مشاهدة الماء من زوايا فنية متعددة، إذ يقدم كل فنان تجربته الخاصة ورؤيته للموضوع، بينما يظل الماء نقطة الالتقاء التي تمنح الأعمال إطارًا مشتركًا، بما يحمله من دلالات ترتبط بالحياة والتجدد والحركة والاستمرارية.
برج المياه.. خصوصية المكان تلتقي بموضوع المعرض
ويمنح اختيار برج المياه في فافوريتن المعرض خصوصية إضافية، إذ يلتقي تاريخ المكان المرتبط بالماء مع أعمال فنية تتخذه موضوعًا ومحورًا للتعبير.
ويصبح الموقع جزءًا من التجربة الفنية، حيث تتجاور ذاكرة المكان مع الإبداع المعاصر، ليجد الزائر نفسه أمام تجربة تجمع بين الفن والعمارة والتاريخ.
وفي مجتمع متعدد الثقافات مثل النمسا، يشكل الفن لغة قادرة على تجاوز الاختلافات اللغوية والجغرافية، وفتح مساحات للتعارف والحوار. ومن خلال جمع فنانين من خلفيات متنوعة، يعكس المعرض دور الثقافة في بناء جسور التواصل وإبراز القيم الإنسانية المشتركة.
ولا يقدم المعرض رؤية واحدة للماء، بل يترك لكل فنان مساحة للتعبير عنه وفق تجربته وحساسيته الفنية. وهكذا تتعدد الصور والمعاني، بينما يبقى الماء عنصرًا جامعًا بين الأعمال، بما يتيح للزائر تأمل حضوره في الحياة والطبيعة والذاكرة.
وبين تاريخ برج المياه وتنوع الأعمال الفنية، يقدم المعرض تجربة تلتقي فيها خصوصية المكان بثراء الإبداع، وتدعو الزائر إلى النظر إلى الماء باعتباره أكثر من ضرورة للحياة؛ فهو أيضًا مصدر للجمال والذاكرة والتأمل.
وفي برج المياه بفافوريتن، يلتقي الفن بالماء في تجربة تفتح مساحة للحوار بين الإنسان والطبيعة، وتضع أحد أبسط عناصر الحياة في قلب مشهد فني وثقافي يحتفي بالتنوع والإبداع.
*إعلامية عراقية/ فيينا.
الاكثر شهرة
مدينتي
مدينتي روعة سنوبر* مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...
التغيرات الجديد بقانون الزواج والمساعدات بالنمسا
التغيرات الجديد بقانون الزواج والمساعدات بالنمسا فن ومدن* دعا اتحاد الاطباء والصيادلة العرب بال...
عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار
عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار ملاك صالح صالح* في الكثير من البيوت العربية،...
الطفولة المعنّفة.. كيف تنجو من ذاكرة الجسد!!
الطفولة المعنّفة.. كيف تنجو من ذاكرة الجسد!! ملاك صالح صالح* قبل أن تبدأ رحلتنا في بحر ال...