الشاعر عبد الولي الشميري يكتب عَذْبٌ وشَهْد وعَذاب

Screenshot_20220110-103633_Facebook.jpg

عَذْبٌ وشَهْد وعَذاب

شعر /الدكتور عبد الولي الشميري 

 بُورِكَتْ خَيْمَةُ فِكْرٍ مِثْلَما
باركَ الغَيْثُ عُيونَ النَّرْجِسِ


لِلفَراهِيديِّ تُعْلي عَلَمًا
(فاسُ) أزهى في الحُلَى والسُّنْدُسِ


  لا رعَى اللهُ زَمانًا حَجَبا
(صاحبَ العَيْنِ)(1) وصَنْعاءَ اليَمَنْ


كلّما قُلْتُ: الخَليلُ اقتربا
زادَ بُعْدًا وكَوَى قَلْبي حَزَنْ


يَسْكُنُ الشَّرْقَ ويَهْوَى المَغْرِبا
حيثُما خَيَّمَ قَلبي وسَكَنْ


كافِرٌ بِالوَصْلِ حاشا أَسْلَما
كيف أَمْسى هاجِسًا في نَفَسي


قَرَّحَ الجَفْنَ دُمُوعًا ودَما
وبِرُوحي وفُؤادي يَكْتَسِي


عاشقٌ لم يَقْضِ مِنْهُ الوَطَرا
بَعُدَ الشَّاطِئُ عَنِّي ونَفَرْ


أَرْكَبُ الهَوْلَ وأَغْشَى الخَطَرا
هَزَمَ الآمالَ والصَّبْرُ انتحَرْ


آهِ مِنْ طُولِ التَّنائِي والسُّرَى
كيف أقضي بَعْدَهُ عُمْري كَدَرْ


أَشْعَلَ القَلبَ لَهيبًا وظَمَا
كيف أنساهُ إذا كان نَسِي؟


لَحَظاتي مِن عَسى أو لَيْتَما
مُبْتَلَى مِنْ حُبِّهِ بِالهَوَسِ


كَغَزالٍ بَدَوِيٍّ فَتَنا
حَلَّ في مُهْجَةِ رُوحي والوَرِيدْ


يَسْكُنُ الشَّامَ ويَغْزُو اليَمَنا
بِفَمٍ عَذْبٍ وقَلْبٍ مِنْ حَديدْ


إنْ أَقُلْ أَوْصَلْتَنِي حَدَّ الفَنا
فارحمِ القَلبَ؛ يَقُلْ هلْ مِنْ مَزِيدْ؟

بَرْبَرِيُّ اللَّحْظِ شَامِيُّ اللَّمَى
عازِفٌ لَحْنَ الشَّجَى الأَنْدَلُسِي


خانَ وَعْدِي وتَحامَيْتُ الحِمَى
ونَفاني لِلمُحِيطِ الأَطْلَسي


عَزَّ يا (فاسُ) علينا قَمَرُ
يَتَوارَى عِندَ هاتِيكَ الهِضابْ


ثَغْرُهُ يَقْتاتُ مِنهُ الزَّهرُ
حُبُّهُ عَذْبٌ وشَهْدٌ وعَذابْ


جادَ أَرْضًا حَلَّ فيها المَطَرُ
وأتاها غَدَقًا مِن كُلِّ بابْ


عائدٌ  صنعاء كما قد عُلِما
في غَدٍ عِندَ حُلولِ الغَلَسِ


طائرٌ يَطوي فَلاواتِ السَّما
باتَ يروي لي حَديثَ المَجْلِسِ

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 صاحب كتاب العين: الخليل بن أحمد.

 

 

تعليقات


الاكثر شهرة
شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟ د. تمام كيلاني

      شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟   د. تمام كيلاني*   حين تخرج من بيتك في سوريا اليوم...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

أيها القلبٌ!!

  أيها القلبٌ!! محاسن الجندي*   لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....

دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!! د. تمام كيلاني

دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!!   د. تمام كيلاني*   حوار في الحرية... وشها...

تابعونا


جارٍ التحميل...