المسرح السوداني والهوية!! عبد الباسط عبد الله

701419891_1025468876579618_681269736813846731_n.jpg
غلاف

 

المسرح السوداني والهوية!!


عبد الباسط عبد الله*


طقس الزار السوداني و آلية مسرحته
سايكولوجيا و انثربولوجيا

الزار او الظار:
الزار في السودان له أسماء متعددة منها: " الدستور، أولاد ماما، الريح الأحمر ، الحبشي، الخواجة " ويذكر عدد من المهتمين و الباحثين أن الزار او الظار هو عبارة عن ممارسة طقسية شعبية اجتماعية له جذور تاريخية وهي ذات طابع علاجي نفسي وقد تناولته الدراسات السايكولوجيا و الانثربولوجيا في حقول اجتماعية علاجية مختلفة.. والظار كممارسة طقسية علاجية منتشر في معظم بقاع السودان وفي مواقع أخرى مثل مصر و شرق القارة الإفريقية، لذلك لم يصل الدارسين و الباحثين و المهتمين وعلماء الموروثات الشعبية الي تنقيب علمي عن أصل الزار فقيل " زار" مستعارة من اللغة الأمهرية ولها صلة بديانة "أقاو" التي تعرف إلة السماء بإسم "زار" وكما يذكر الباحث عبدالمنعم شمس :أن أصل " الزار" نسبة الى بلدة "زارا" احدي بلدان شمال إيران وقيل إنها مشتقة من الزيارة أي قدوم الأسياد في الحضرة لتحل مكان الشياطين التي تلبس أجساد النساء ".

طقس الزار و آلية التمسرح سيكلوجيا و انثربولوجيا:

آلية التمسرح تبدأ من خلال التأنيث الروحي بالعناصر الموطرة له من فتح العلبة و الوحدات الروحانية كالبخور و الإيقاعية ذات الطابع الحواري المحدد لمستوى انتقالتها الغنائية و الرقصية الحركية من خلال بيئة الطقس - مكان الممارسة للعرض غرفة او صالة كبيرة - فالمكان يتحول تلقائيا يصبح جزاءا من رسالة العرض و ظيفته الحياتية إلى وظيفة جديدة روحانية وعاطفية جمالية من خلال شخصية الشيخة أو الكودية التي تقود عملية الطقس وهي بمثابة المخرج وتحدد آلية التمسرح أين و متي الطقس -العرض المسرحي- وكيفية التلقي.. و أيضا من خلال روايتها الكلية الفنية الإخراجية، الإبداعية، المعرفية الروحانية، التي تستنطق من خلالها الشخصيات الاخري المصابة و اعتلال الصحة النفسية من النساء و اللائي ذوات الرغبات المكبوتة لوجود قوى خفية تتقمصهن فينشأ صرع داخلهن. مما يجعلهن يخطفن لغة حوار مبهمة و أحياناً إنجليزية و إثيوبية او عامية سودانية.. فشخصية الشيخة الكودية يشاركون معها عناصر من الرجال كخدم لشيخة الزار.

 

*كاتب سوداني.

تعليقات


الاكثر شهرة
مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!

  "شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!   فن ومدن*   في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...

تابعونا


جارٍ التحميل...