النقد بين يقظة الابداع واستباحة روح المبدع: على محكِّ الكلمة..!! طه عبد الرحمن

النقد بين يقظة الابداع واستباحة روح المبدع: على محكِّ الكلمة..!! طه عبد الرحمن

النقد بين يقظة الابداع واستباحة روح المبدع: على محكِّ الكلمة..!!

 

طه عبد الرحمن*

 

 

 

حين تُحاكَم المرايا: النقد بين البصيرة وسوق المديح

للأدب لحظةٌ يخرج فيها من خلوة صاحبه إلى علانية العالم؛ يخلع دفءَ اليد التي كتبته، ويواجه بردَ العيون التي تقرؤه. هناك، على العتبة الفاصلة بين ما أراد الكاتب وما بلغ القارئ، يولد النقد: لا بوصفه صوتًا يأتي بعد انتهاء الكلام فحسب، بل بوصفه سؤالًا يكشف أن الكلام لم ينتهِ، وأن النص، مهما أُحكم إغلاقه، يترك في جدرانه شقوقًا يتسرّب منها التأويل، وتطلّ منها الاحتمالات. وما أشدَّ وحشة الكاتب حين يرى عبارته التي ربّاها في الظل واقفةً في ضوءٍ لا يرحم؛ وما أشدَّ فتنة الناقد حين يجد بين يديه هذا الكائن المصنوع من اللغة، فيتوهم أن القدرة على وصفه تمنحه الحق في امتلاكه، وأن معرفة مواضع ضعفه تخوّله أن يحكم على قيمة صاحبه.

وبين وحشة الأول وفتنة الثاني، يتأرجح النقد: مرةً يكون مصباحًا يكشف الطريق، ومرةً يكون نارًا تأكل ما تدّعي إضاءته؛ مرةً يمنح الإبداع وعيًا بما يفعل، ومرةً يثقله بوعيٍ مذعورٍ لا يفعل. وليس الفرق بين الوجهين في ارتفاع النبرة وانخفاضها، ولا في كثرة الثناء وقلّته، وإنما في طبيعة العلاقة التي يقيمها الكلام بالنص: أيقترب منه ليصغي، أم يقترب ليستولي؟ أيسأل عما تحقق في لغته، أم يفتش عما يثبت سلطة قارئه؟ أيُظهر العيب لكي يصبح العمل أوضح، أم يُشهّر به لكي يصبح الناقد أعلى؟

النقد، في جوهره، مسؤوليةُ النظر حين يتحول النظر إلى قول. فالقراءة الخاصة تحتمل انطباعًا عابرًا، ونفورًا لا يعرف صاحبه تفسيره، وإعجابًا يستريح إلى لذته؛ أما الحكم المنشور فيخرج من حميمية الذوق إلى تبعة البيان. لا يكفي أن يضيق الناقد بصورةٍ ليعلن فسادها، ولا أن يطرب لعبارةٍ ليمنحها صكَّ البقاء؛ عليه أن يعبر من إحساسه إلى تفسيره، ومن النتيجة إلى الطريق الذي أفضى إليها. ففي هذه المسافة يُختبر صدقه: أيفتح للقارئ أسباب الحكم، أم يطالبه بالتصديق؟ أيجعل معرفته سبيلًا إلى المشاركة، أم سورًا يمنع الاقتراب؟

وقد تكون أخطر آفات النقد تلك التي تتزيّا بزيّ المعرفة؛ مصطلحاتٌ تتراكم حتى تحجب موضوعها، وأحكامٌ تتعالى حتى تستغني عن شواهدها، وعباراتٌ يزداد فيها ضجيج المفهوم كلما قلّ فيها حضور النص. عندئذٍ لا تعود اللغة النقدية أداةً للكشف، بل تصبح حجابًا للكاشف، يختبئ وراءها من يخشى أن يُرى حكمه عاريًا من البرهان. وليس العمق أن تبتعد العبارة عن الفهم، بل أن تبلغ من المسألة ما لا تبلغه العبارة السهلة المستعجلة؛ وليس الوضوح ضحالةً، كما أن الغموض ليس شهادةً على الغنى. قد يكون القول واضحًا لأن صاحبه نفذ إلى لبّه، وقد يكون معتمًا لأنه لم يجد اللبَّ بعد.

ومن الإنصاف أن يقرأ الناقد العمل في ضوء ما يحاول إنجازه، لا أن يضع له غايةً من عنده ثم يعاقبه لأنه لم يبلغها. فالقصيدة التي تراهن على الهمس لا تُدان لأنها لم تخطب، والرواية التي تبني عالمها بالتفاصيل لا تُرفض لأنها لم تختصره في حكمة. لكن فهم مشروع النص لا يعني التسليم بنجاحه؛ فقد يكون الهمس خفوتًا لا كثافة فيه، وقد تكون التفاصيل تراكمًا لا حياة فيه. هنا تبدأ دقة النقد: أن يفرّق بين اختيارٍ فنيٍّ له أثره، وعجزٍ يبحث عن اسمٍ يجمّله؛ بين صمتٍ يجعل المعنى يتردد، وفراغٍ لا يجد المعنى فيه ما يتردد به؛ بين غموضٍ يفتح بابًا إلى تعدد الرؤية، وإبهامٍ يغلق الباب لأن وراءه قليلًا مما يُرى.

على هذا الوجه يكون النقد محفزًا للإبداع؛ لا لأنه يلقّن الكاتب كيف يكتب، بل لأنه يزعزع يقينه السهل بما كتب. فالمبدع قد يعرف من أين جاءت صورته، لكنه لا يعرف دائمًا إلى أين وصلت؛ يعرف الألم الذي أنبتها، ولا يضمن أن اللغة حملت ذلك الألم إلى قارئه. وقد تشتدّ صلته بالتجربة حتى يظنّ أن صدقها يكفي لصدق التعبير عنها، وأن ما ارتجف في داخله لا بد أن يرتجف على الصفحة. يأتي النقد ليضع بين التجربة وصياغتها مسافةً لازمة: ليس كل ما عشته قد كتبته، وليس كل ما قصدته قد أنجزته، وليس إخلاص الشعور بديلًا من إحكام العبارة.

وهذه المسافة، وإن أوجعت، قد تحرّر الكاتب من أسر نيّته. فكم من جملةٍ ظلّت في النص لأن صاحبها يتذكر لحظة ولادتها، لا لأنها ما زالت تؤدي وظيفتها؛ وكم من فصلٍ طال لأن الكاتب أحبّ ما عرفه فيه، لا لأن القارئ يحتاج إلى معرفته كله. لا يطلب النقد الجاد من المبدع أن يتنكر لوجدانه، بل أن يميّز بين الوجدان الذي يمدّ الكتابة بالحياة، والتعلّق الذي يمنعها من النضج. ثمة محوٌ لا يخون التجربة، وإنما يخلّصها من الزوائد؛ وثمة اعتراضٌ لا يقتل الصوت، وإنما يكشف ما يزاحمه.

غير أن النقد لا يهب الإبداع على هيئة ضمان، ولا تتحول الملاحظة الصحيحة آليًّا إلى عملٍ أفضل. قد يفهم الكاتب موضع الخلل، ثم يعجز عن إصلاحه؛ وقد يصلحه فيخسر شيئًا من حرارة المحاولة الأولى؛ وقد يرفض اقتراحًا وجيهًا لأن نصّه يسلك طريقًا لم يستبن بعد لقارئه. لذلك لا ينبغي أن يصير النقد دفتر تعليمات، ولا أن يصير الكاتب منفذًا لرغبات متعارضة. قيمة القراءة النافعة أنها توسّع إمكان الاختيار، لا أنها تصادره؛ تضع أمام المبدع نتائج قراراته، ثم تترك له مسؤولية القرار. وما أبأس الأدب حين يكتب صاحبه وفي أذنه لجنةٌ متخيّلة، يبدّل كل جملةٍ قبل أن يسمع نبضها، ويعتذر عن كل مغامرةٍ قبل أن يعرف مداها.

والنقد يحفّز النقد أيضًا، إذا ترك وراءه ما يمكن فحصه، لا ما يجب التسليم له. فالتأويل الذي يكشف شواهده يدعو قارئًا آخر إلى أن يراجع الصلة بين الدليل والنتيجة؛ والحكم الذي يعلن معياره يتيح الاختلاف مع المعيار نفسه. بذلك تنشأ معرفةٌ لا تنمو بإضافة الأحكام بعضها إلى بعض فحسب، بل بمساءلة طرائق الحكم: لماذا عُدّ هذا الإيقاع رتيبًا؟ أهو رتيبٌ في ذاته، أم أن تكراره يؤدي وظيفةً لم تُقرأ؟ ولماذا وُصفت هذه الشخصية بالتناقض؟ أهو اضطرابٌ في بنائها، أم انقسامٌ مقصودٌ في وعيها؟ مثل هذه الأسئلة تجعل الاختلاف ورشةً للفهم، لا ساحةً لتبادل الغلبة.

أما حين يكتب الناقد ردَّه لينتصر لاسمه، ويكتب الآخر تعقيبه لينقذ منزلته، فإن النص يتوارى وراء معركةٍ لم يعد طرفًا فيها إلا بالعنوان. تتزاحم الإشارات إلى النوايا، وتقلّ العودة إلى العبارات؛ تُستدعى المكانة لتقوم مقام الحجة، ويصبح الاعتراف بخطأٍ صغيرٍ كأنه تنازلٌ عن تاريخٍ كامل. وهنا يتعطل النقد بما ظنّ أنه يقوّيه: تتحول المعرفة إلى حصن، والخبرة إلى حصانة، والاختلاف إلى امتحانٍ للولاء. لا يعود السؤال: أيُّ القراءات أقدر على تفسير النص؟ بل: أيُّ الأسماء أقدر على فرض قراءته؟

وللكاتب، من جهته، محنته التي لا يصح تبسيطها. فالنص ليس حجرًا وضعه بعيدًا عنه ثم ترك الناس يختبرون صلابته؛ إنه شيءٌ انتُزع من أيامه، ومن خوفه ورغبته، وربما من جرحٍ لم يجد له قولًا إلا فيه. لذلك قد يسمع عبارة «هذا المقطع ضعيف» كما لو كانت تعني «تجربتك تافهة»، ويقرأ «الشخصية غير مقنعة» كما لو كانت تقول «أنت لا تفهم الحياة». إن امتزاج العمل بصاحبه يفسّر الألم، لكنه لا يمنح الألم سلطة الفصل في صحة النقد. فقد يوجع القول لأنه ظالم، وقد يوجع لأنه أصاب موضعًا كان صاحبه يتجنب النظر إليه؛ وليس الإحساس، على صدقه، دليلًا كافيًا لتمييز الحالين.

تبدأ حرية الكاتب حين يستطيع أن يقول: هذا النص مني، لكنه ليس كلّي؛ أخطائي فيه لا تستنفد قيمتي، ونجاحي فيه لا يجعلني فوق المراجعة. عندها لا تعود كل ملاحظةٍ تهديدًا للوجود، ولا كل إشادةٍ إنقاذًا له. يستطيع أن ينصت من غير خضوع، وأن يعترض من غير عداء، وأن يردَّ بعض النقد ويقبل بعضه، لا وفق ما يحفظ راحته، بل وفق ما يتبين له من حجته. وهذه ليست برودةً في الصلة بالكتابة، بل نضجٌ فيها؛ إذ لا يملك المرء عمله حقًّا ما دام عاجزًا عن رؤيته إلا في مرآة محبته.

لكن مطالبة الكاتب بالاتساع لا تعفي الناقد من حدود القول. فمن نقد العبارة شيء، ومن اتخاذها شاهدًا على فساد صاحبها شيءٌ آخر؛ ومن وصف قصور البناء شيء، ومن التلذذ بإعلان عجز الباني شيءٌ آخر. لا يجوز أن تتسلل الإهانة تحت اسم الصراحة، ولا أن يُستدعى الأدب لتصفية خصومةٍ خارج الأدب. يستطيع الناقد أن يكون قاطعًا من غير أن يكون مهينًا، وأن يقول إن العمل لم ينجح من غير أن يحوّل الإخفاق إلى هويةٍ دائمة. فالحكم المسؤول يحدّد نطاقه؛ لا يستخرج من صفحةٍ ناقصة إنسانًا ناقصًا، ولا يجعل من كتابٍ متعثرٍ قدرًا لا رجعة فيه.

ولعلّ من أشد صور القسوة مراوغةً تلك التي تتظاهر بأنها دفاعٌ عن المستوى: نقدٌ لا يطمئن إلى عدله إلا إذا رأى صاحبه منكسرًا، ولا يثق بقوته إلا إذا عجز الآخر عن الرد. هنا يغدو كشف الضعف وسيلةً لإظهار التفوق، ويصبح النص جسدًا تُجرَّب عليه مهارة الجرح. ذلك ليس استقلالًا في الرأي، بل تبعيةٌ لشهوةٍ أخرى؛ فكما يُفسد الحكمَ طلبُ الرضا، يفسده طلبُ الإذلال. والناقد الذي لا يستطيع رؤية الجمال في عمل خصمه ليس أحرَّ من الناقد الذي لا يستطيع رؤية العيب في عمل صديقه.

أما المجاملة، فهي الوجه الناعم للخيانة النقدية؛ تضرّ من تمدحه لأنها تطمئنه حيث يحتاج إلى السؤال، وتضرّ من يقرأها لأنها تبيع له الانطباع في صورة التقييم. غير أن نقيضها ليس العبوس، ولا استباحة العمل، ولا البحث المحموم عن عيبٍ يثبت النزاهة. إنصاف النص يقتضي أن تُذكر محاسنه بالجدية نفسها التي تُذكر بها عيوبه: لا ثناءً للتلطيف قبل الضربة، بل بيانًا لما تحقق فعلًا، وكيف تحقق، وما الذي يمنحه قيمته. فالإشادة الدقيقة معرفةٌ أيضًا؛ وقد تفتح أمام الكاتب طريقًا كان يسلكه من غير أن يعرف سرَّ قوته.

ثم تأتي السوق، فلا تعرض على النقد ثمنًا واحدًا ولا إغراءً واحدًا. هناك أجرٌ معلومٌ لقاء قراءةٍ جادة، وليس فيه بذاته ما يفسد الضمير؛ وهناك ثمنٌ مستترٌ يُدفع في صورة قربٍ من اسم، أو وعدٍ بمنبر، أو تبادلٍ للثناء، أو جمهورٍ يستطيب الخصومة. وقد يُباع الحكم بلا مال، حين تُكتب المقالة كلها اتقاءً لغضب صديق، أو استرضاءً لجماعة، أو طلبًا للتصفيق. العبرة ليست بما قبضته اليد، بل بما تنازل عنه النظر: هل سبق الحكمُ القراءة؟ هل اختيرت النتيجة ثم جُمعت لها الشواهد؟ هل بقي للناقد حقٌّ حقيقيٌّ في أن يقول ما لا يرغب المستفيد في سماعه؟

وقد يكون مزاج الجمهور أشدَّ إغراءً من رغبة صاحب الكتاب؛ فالثناء المفرط يصنع احتفالًا سريعًا، والهجاء اللاذع يصنع مشهدًا سريعًا، أما القراءة المتأنية فتطلب من قارئها أن يبقى، وأن يتتبع، وأن يقبل نتيجةً لا تصلح شعارًا. عندئذٍ يُغرى الناقد بأن يختصر العمل إلى لقب، وأن يستبدل التفسير بالمفارقة، وأن يلمّع العبارة حتى ينسى ما كان ينبغي لها أن تكشفه. يربح صدى القول ويخسر دقته، وتنجح المقالة بوصفها عرضًا بينما تتراجع بوصفها قراءة. وليس البلاغة مذنبةً في هذا؛ الذنب أن تُستخدم فصاحتها لإخفاء نقص الإنصاف.

على أن الاستقلال لا يعني أن يكون الناقد بلا ذوقٍ ولا موقف؛ فهذا وهمٌ آخر قد يتخفّى وراء ادعاء الحياد. المطلوب أن يعرف ميوله، وأن يراقب أثرها في حكمه، وأن يميّز ما يفضّله مما يستطيع النص أن يحققه خارج تفضيله. قد لا يحب أسلوبًا، ثم يعترف بإتقانه؛ وقد ينجذب إلى تجربةٍ، ثم يكشف عثراتها. في هذا الانضباط تتجلى الحرية: أن تقاوم رغبتك حين تريد تحويل نفسها إلى مقياسٍ وحيد، وأن تترك للشاهد فرصةً في أن يغيّر رأيك، لا أن تطوّعه ليشهد لك.

وليس الكاتب ولا الناقد بمنأى عن الحاجة إلى الاعتراف. كلاهما يريد أن يُرى، وأن يُسمع، وأن يترك أثرًا؛ لكن المأزق يبدأ حين يصبح النص مجرد وسيلةٍ إلى تلك الحاجة. الكاتب الذي لا يريد من القراءة إلا تثبيت صورته يحوّل قرّاءه إلى شهود تزكية، والناقد الذي لا يريد من الكتاب إلا إظهار براعته يحوّل الكتب إلى منصّاتٍ لظهوره. أما اللقاء المثمر فيقتضي تنازلًا عسيرًا من الطرفين: أن يسمح الكاتب لعمله بأن يقول أكثر مما قصد، وأن يسمح الناقد للعمل بأن يقاوم أكثر مما توقع. هناك، لا عند تمام السيطرة، تبدأ المعرفة.

ومن ثمّ لا يكون النقد محفزًا لأنه يمدح، ولا معطّلًا لأنه يعترض؛ ولا يكون انتقاصًا لأن صاحبه تألم، ولا نزيهًا لأن قائله أعلن شجاعته. يُعرف بما يفعله في العلاقة بين النص وقارئه: أيزيدها وضوحًا أم يملؤها بالخصومة؟ أيكشف إمكانًا أم يغلقه باسم حكمٍ نهائي؟ أيجعلنا نرى العمل، أم يجعلنا لا نرى إلا من يتحدث عنه؟ وحين يصون هذه العلاقة من الاسترضاء والاستعلاء، يصبح النقد ضرورةً للإبداع، لا وصايةً عليه؛ يصبح اختلافًا يمنح اللغة مجالًا أوسع للحياة.

ولعل أرفع ما يبلغه الناقد ألا يخرج من قراءته مظفرًا بنفسه، بل أكثر دقةً في معرفته؛ وأرفع ما يبلغه الكاتب ألا يخرج منها آمنًا من كل سؤال، بل قادرًا على سؤالٍ لم يكن يقدر عليه. فليس الأدب حديقةً لا تنمو إلا بالتصفيق، ولا ساحةً لا تُصان إلا بالعقاب. إنه فعلٌ هشٌّ وجسورٌ معًا، يحتاج إلى عينٍ لا تخونه بالمحاباة، ولسانٍ لا يبدّده بالتشفّي. وحين تلتقي جرأة الكتابة بأمانة القراءة، لا تقف المرآة لتدين الوجه، ولا تتكسر لكي ترضيه؛ تردّ إليه ملامحه، بما فيها من نورٍ وتعب، وتترك له أن يختار ما يصنع بهذا الانكشاف.

* ناقد فلسطيني.

تعليقات


الاكثر شهرة
عودة!! نعمت الحاموش

  عودة!!   نعمت الحاموش*   دائما تعود.. كشتاء عاصف تعود.. كقمر أيلول. عابسا تعود.. دائما تع...

التغيرات الجديد بقانون الزواج والمساعدات بالنمسا

التغيرات الجديد بقانون الزواج والمساعدات بالنمسا فن ومدن*   دعا اتحاد الاطباء والصيادلة العرب بال...

عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار

  عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح  باب الحوار   ملاك صالح صالح*   في الكثير من البيوت العربية،...

حين تضحك سوريا..ينهض العالم!! عمر سعيد

حين تضحك سوريا..ينهض العالم!!   عمر سعيد*       ثمة شيء لن تجدهُ في تقارير مراكز الأبحاث، ولن...

تابعونا


جارٍ التحميل...