داخل البرزخ!!
داخل البرزخ!!
روعة سنوبر
كنتُ دائماً
جزئي الذي لا يمكنني امتلاكه..
جزئي البعيد عني
أعيش في مكان آخر
وزمان آخر..
كنتُ دائمةَ الانشطار
لم يلملم شتاتي نفسه يوماً..
لم أعد قادرةً على احتضان
أفكاري..
ثقوبٌ في رأسي
ثقوبٌ في قلبي
وثقبان داخل عينيَّ
حين لا أرى اتجاهاتي الأربع
وأمشي نحو احتمالٍ
لا وجود له..
لمَ هي دائماً تلك الأشياء،
كلها..
تدور من حولي دون ثبات
وأنا الوسط الذي يقف وحيداً
دون نفسه!!.
لطالما أردتُ لهذا الشتات
أن يلتقي..
تلك الحروف المتطايرة
أردتُها أن تهدأ داخل صلواتي..
تلك الدموع المتناثرة
أردتُها أن تمطر دفعةً واحدة
دون انقطاع..
دون أن تعذبني درجةُ
غلياني..
أجل،
أنا أريد أن أبكيني
مرةً واحدة
وإلى الأبد..
ألفظني بعيداً عني
أرتمي في أرضي المهجورة
التي لا أملك فيها قدميَّ
ولا خطواتي
ولا حتى يديَّ..
فلا أزحف بعيداً عني..
ربما ألتقي بنفسي
في قاع جمجمتي..
حين تشرق شمس صحرائي
على خوائها..
فتحسب ذيول أفكاري المُجهَدة
من مشقة الطريق..
لأصبح متحوِّراً
لا يشبه طفرته الأولى
شيئاً آخر..
مهيّةً أخرى..
فلربما يتعثر بي قدرٌ لم يأتِ
من الغيب..
يرسم خيوطه..
يحيك شباكه
على جدران قلبي
دون أن يستنزف بقاياي..
ممزقةٌ أنا..
كحلمٍ باهتٍ وسط الشتاء
يحلم بواقعٍ أكثر تماسُكاً
وأقلَّ إيلاماً..
وظلي يقف عاجزاً
بين المحطات..
أراني هناك.. فقدتُ بوصلتي
محاصرةٌ أنا..
ككلمةٍ لا تستطيع النطق
مكبَّلة بين قوسين..
مشطورة بين معنيين..
تائهة بين محيطين..
أنا هنا..
عالقة داخل البرزخ
ولا أعرف الطريق
إليّ.
*كاتبة سورية/ دمشق.
كلمات البحث
الاكثر شهرة
مدينتي
مدينتي روعة سنوبر* مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر* لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!! فن ومدن* في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...