فائق رسول وتانيا رشيد.. لاخراج اللوحة الفنية من واقعيتها

فائق رسول وتانيا رشيد.. لاخراج اللوحة الفنية من واقعيتها



فائق رسول وتانيا رشيد.. لاخراج اللوحة الفنية من واقعيتها

اشتغالات حسية وتفاصيل ناعمة

 

فن ومدن*

 

رواد الدهشة في فيينا كانوا على موعد فني خلاب، ضربه عن سابق وعد محراك البهجة الغامرة المبدع ابداً فائق رسول والسيدة تانيا رشيد الفادحة، وذلك من خلال المعرض الفني الجديد والذي اطلقوه اليوم في الحي الفيناوي 23 البعيد

 الدخول في عوالم فائق رسول الفنية، يحرف مذاق المتلقي عما هو متداول ومطروح في السوق الفني الفيناوي كان اللقاء أكثر من حميميا وابعد من حد التلاحم، كيف لا وهو وتانيا تركوا لنا على جداد فراغنا وسوما من حكاياتنا المخبوءة طَي تفاصيل منمنمات لوحته

على الرغم من ان رسول اثبت حضوره في كل المدارس الفنية العصرية، الا إن عمله الفني بقي على مقربة من العامة، واعني بهذا، بأن قارئ اعمال رسول وبعيدا عن مرجعيته الثقافية والعلمية وغيرها، لا يعيا عن ايجاد قصة قرائية يمكنه التواصل من خلالها نحو فضاء رسول الفني، لكن هذا لم يكن بعيدا عن ذهنية رسول، اي الفن السهل الممتنع، فالكثير يرى ان اللوحة التي تقرأ بسهولة ربما تفقد قيمة الحضور، وهو اعتقاد خاطئ ولا ينطبق تماما على لوحته السهلة الممتنعة، لان اللوحة التي تتمظهر امام متلقيها في الوهلة الاولى داخل الاطار، والذي تمكنه من التقاط منها فكرة قرائية، تخبئ في داخلها لوحة عميقة، لا يمكن معاينتها بسهولة، لأن رسول ترك تفاصيل اكثر من ناعمة داخل البؤر اللونية، تلك التفاصيل عبارة عن بثور ومسام وشعيرات كزغب الطير في بداية تكوينه، وكأني به أراد من خلال هذه الفعالية، أراد من ذلك أن يؤنسن لوحته، حيث جعلها قابلة للاستشعار من خلال تلك المسام والبثور

تانيا رشيد فنان ومصور احترافي، ذهبت في اشتغالاتها نحو واد آخر، حيث أن اشتغلت وبعناية فائقة على نقل صورتها الاحترافية والتي رسمتها عين الكاميرا، من مجال الواقع الفادح إلى المجال الفني، وهو ما أعطى تلك الصور مد حسي أكبر من المد الذي تحتفظ به ذاكرتنا

تفاصيل

افتتح المعرض في الساعة السابعة مساء بحضور لفيف من المهتمين بالشأن الثقافي والحراك الفني الفيناوي، وأعني بذلك الجمهرة النمساوية

قدمت للمعرض السيدة باربرة مدير الفني ل كلاين غاليري وإحدى المهتمات بالشأن الفني وكذلك كلمة ترحيبية من قبل مدير الصالة

وعلى أنغام عود الفنان الفلسطيني مروان عبدو وقف الحضور بصمت وصفقوا بحرارة ايضا

فن ومدن، كان هناك لينقل لكم تفاصيل الحدث مثل كل المرات السابقات بالصوت والصورة

الصور بعين الفنان عادل حسن


*موقع إعلامي عربي/ فيينا

تعليقات


الاكثر شهرة
مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!

  "شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!   فن ومدن*   في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...

تابعونا


جارٍ التحميل...