كيف اخترع الانسان اللغة!! بثينة الناصري
كيف اخترع الانسان اللغة!!
بثينة الناصري*
لا اقصد عملية تنوع و تطور اللغات من جغرافية الى أخرى ومن جيل الى آخر لكن كيف بدأ الانسان الأول يتكلم؟
يثير هذا التساؤل لدي، ما اسمعه من لغة الحيوانات. فالقطة مثلا لها عدة طرق للتعبير عن مقاصدها، مثل القطة الأم حين تدعو صغارها للرضاعة او لتناول قطعة لحم سرقتها الأم فحملتها لصغارها، تكون تلك الدعوة بصوت معين له نغمة محددة يفهمها صغارها فيتجمعون حولها. وحين تدعوني قطتي لفتح الباب لها لدخول بيتي يكون لها صوت مختلف، وحين ترفض ان تأكل قطة غريبة من طبقها تضرب بيدها مع اصدار صوت غاضب. والقط الذكر حين يدعو الانثى في فترة التزاوج يكون له صوت عال غريب تفهمه القطة الأنثى . وهكذا لكل الحيوانات لغات يتفاهمون بها. لكن كيف يفهم صغير تلك الحيوانات والمولود حديثا هذه اللغة؟
على هذا المنوال استنتج ان الانسان يولد بطريقة تفاهم واحدة ثم تتنوع وتتطور فتصبح لغة خاصة بسكان منطقة ما.
تبريري لهذا ان الاطفال قبل ان يتعلموا اللغة من اهاليهم، يطلقون اصواتا متشابهة .انظر مثلا اول كلمة قد ينطقها طفل رضيع (ماما) . ولو راجعنا لغات العالم المختلفة نجد كلمة (ماما) مشتركة في اللغات العربية والاسبانية والايطالية والسويدية والنرويجية والانجليزية والصينية والسواحلية و الفرنسية (مامان) و الكورية (يوما) وربما لغات اخرى (هذا ما اخبرني به الذكاء الصناعي عن كلمة ماما)
وسبب نطق الكلمة انها سهلة وتشبه تطابق شفتي المولود وهو يرضع . وكذلك من الكلمات التي قد ينطقها الطفل في بداياته كلمة (بابا) و(دادا) وفي بعض اللغات تطلق هاتين الكلمتين على الأم ايضا.
إذن هل نستنتج أن طريقة التخاطب بين البشر كانت مشتركة ثم تنوعت حسب المجتمعات؟
*كاتبة ومخرجة سينمائية عراقية.
الاكثر شهرة
شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟ د. تمام كيلاني
شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟ د. تمام كيلاني* حين تخرج من بيتك في سوريا اليوم...
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...
أيها القلبٌ!!
أيها القلبٌ!! محاسن الجندي* لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....
دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!! د. تمام كيلاني
دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!! د. تمام كيلاني* حوار في الحرية... وشها...