لمن نكتب؟ د. قاسم عبد العزيز الدوسري
لمن نكتب؟
د قاسم عبد العزيز الدوسري*
لِمَن نكتب؟
ونساءُ العالمِ
يُخبِّئنَ رسائلَ الحبِّ في عيونهنّ
ويُغلقنَها
كما تُغلَقُ النوافذُ
في وجهِ عاصفةٍ لا ترحم…
ولا يقرؤها أحد
لِمَن نكتب؟
والرجالُ
يتظاهرون بالقوّة
كتماثيلَ من حجر
لكنّ أصابعَهم ترتجف
حين يخلعون وجوههم
في آخر الليل…
ويعودون
مكسورين
كأكوابِ زجاجٍ
مرّت عليها يدُ العطش
لِمَن نكتب؟
والشوارعُ
تحفظُ خطانا
لكنها لا تعترف بنا
والأبوابُ
تفتحُ لغيرنا
وتُغلقُ في وجوهنا
بهدوءٍ مهذّب
أنا أكتبُ…
لأنَّ الكلماتِ
إذا لم أُخرجها
تحوّلت إلى سكاكين
تنامُ في صدري
وتستيقظُ كلَّما ابتسمتُ كذبًا
أكتبُ…
لأنَّ الصمتَ
صار غرفةً ضيّقة
وأنا
لا أجيدُ التنفّسَ
في الأماكنِ المغلقة
أكتبُ لكِ…
ولمن يشبهكِ
لمن يخبّئُ قلبهُ
تحت وسادةِ الخوف
وينامُ نصفَ حلمٍ
ونصفَ وجع
أكتبُ…
لمن سيأتي متأخرًا
كعادته
ويمشي بين السطور
حافي الروح
ثم يتوقّف عند جملةٍ
ويقول:
"هذا أنا…"
أكتبُ…
لمن فقدوا أصواتهم
في زحام الكلام
لمن تعلّموا
أن يبتسموا
كي لا يُسألوا كثيرًا
أكتبُ…
لأن العالم
لا يسمعُ الهمس
ولأن الحقيقة
تحتاج أحيانًا
أن تُقال… كجرح
فإن لم يقرأني أحد اليوم
لا بأس…
يكفيني
أنني لم أخُن
كلَّ هذا الذي في داخلي
وأن القصيدة
حين ضاق بي العالم
كانت…
أوسعَ من النجاة
* أديب وناقد عراقي.
كلمات البحث
الاكثر شهرة
مدينتي
مدينتي روعة سنوبر* مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر* لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!! فن ومدن* في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...