من السعيدة إلى مصر،قصيدة يكتبها د. عبد الولي الشميري

FB_IMG_1669036875828.jpg



 من السعيدة إلى مصر


شعر/د.عبد الولي الشميري


لِمِصْرَ غَنَّيْتُ مِن أَشْجَى مَعانِيها

يائِيَّةَ الحَرْفِ مَا أَحْلَى قَوَافِيها


لِمِصْرَ قَلْبِي، وَلِلأَحْبَابِ مُهْجَتُهُ

ولي مِنَ الحُبِّ والذِّكْرَى مَآسيها


أَتَيْتُ كَالبَازِ مِنْ صَنْعَاءَ مُتَّشِحًا

سَيْفَ المَعانِي وَعِقْدًا مِنْ لآليها

أَتَيْتُ مِنْ رَبِّوَةٍ شَمَّاءَ عاليةٍ

يُعَشْعِشُ النَّجْمُ فِي أَعْلَى رَوابِيها

أَتَيْتُ كَالصَّقْرِ عُشِّي فِي ذُرِى جَبَلٍ

أعلى المَنابِرِ لِلدُّنْيا وما فيها

صَنْعَاءُ قَدْ تَوَّجَتْنِي تَاجَ شَاعِرِها

مُرَصَّعًا بِلآلٍ مِنْ أَمانيها

مِنَ السَّعِيدَةِ، مِنْ صَنْعَاءَ، مِنْ عَدَنٍ

 مِنَ الحُدَيْدَةِ، هَلْ دَارٌ تُساوِيها؟

مِنْ حَضْرَ مَوْتَ، وَمِن شَتَّى مَواطِنِها

كَمْ فِي رُباها كَحِيلُ العَيْنِ سَاجِيها ؟!

لَا عِطْرَ إِلَّا نَدَى أَزْهَارِ جَنَّتِها

ولا نوادِي الهَوَى إِلَّا نَوادِيها

نَسَائِمُ الوَصْلِ فِي صَنْعَاءَ عَابِقَةٌ

بـ (الكرم) و (البُنِّ) مِنْ أَقْصَى نَواحِيها

جاد السَّحابُ عَلَى أَزْهَارِها مَطَرًا

وبات مِنْ ثَغْرِهِ حُبًّا يُساقيها

وَدَفْقِ السَّيْلَ فِي أَكامِها سَحَرًا

يَشْتاقُ تَغْرَكَ فِي كَانُونَ وَادِيها

كَمْ قَبَّلَ النَّجْمُ هاماتِ الجِبالِ، وَكَمْ

تواضَعَ القَمَرُ الزَّاهِي لِأَهْلِيها!!

بنوا لـ (طَنْجَةَ) في تاريخها ظَفَرًا

وَشَيَّدوا عند (مَدْرِيدٍ) سَوارِيها

سَائِل عن (السَّمْحِ) مِنْ (خَوْلانَ) قُرْطبة

أنار (باريس) قاصيها ودانيها

أَمَّا (تَعِزُّ) الَّتِي فِسْطَاطُهَا صَبِرٌ

أبو الجبال أمير في بواديها

تقبل الغادِياتُ الزُّرْقُ هَامَتَهُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ، إِذَا حَنَّتْ غَواديها

سُفُوحُهُ تَكْتَسِي الرُّمَّانَ زَاهِيَةً

 مِنَ الرَّيَاحِينِ كِتَّانُ مَرَاعِيهَا

 تَشْكُو مِنَ القَاتِ، هَلْ آنَ الْأَوَانُ لَهُ

يُخْلِي السَّبِيلَ وغُصْنُ البُنُ كافيها

تعليقات


الاكثر شهرة
أيها القلبٌ!!

  أيها القلبٌ!! محاسن الجندي*   لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....

ظل!! روعة سنوبر

ظل!!   روعة سنوبر*       حزينٌ هو، ولا يدري حجمَ بوحِه المسجونِ. أتراه مطرٌ أُغدقَ من عينين ش...

كفارة!!

كفارة!!   سميحة عطية*   أشتهي لقاءك: بعيدةٌ عن الجميع بعناقٍ يُرهقُ أنفاسي وأنفاسك بصوتٍ...

عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح باب الحوار

  عندما يغلق المراهق بابه كيف نفتح  باب الحوار   ملاك صالح صالح*   في الكثير من البيوت العربية،...

تابعونا


جارٍ التحميل...