نصفها حلم.. الطريق!! طلال مرتضى

WhatsApp Image 2026-06-06 at 11.04.08 AM.jpeg
غلاف مجازي

 

نصفها حلم.. الطريق!!

 

طلال مرتضى*

قبل اكتمال دورةِ عطرك في دمي، استَفَقتُ..
كانت أبوابُ اللغةِ كلها موصدةً في وجهِ موكبِ الحلمِ القادمِ من شرقِ بلادِ اللهفةِ.
مسرعاً نهضتُ نحو النافذةِ المشرعةِ على سهلِ قلبكِ الممتلئِ بالأهاتِ.
ولأن نسائمَ الصبحِ لم يلجن حليبَ رَهجتها بعد؛ تكوّرتُ مثلَ جنينِ الأمنياتِ في الستارةِ الملساء، التي تبدّت في مخيلتي كامرأةٍ حُبلى، وقفتْ تُهفهفُ بشالِ الدانتيل على وجهِ قصيدةٍ، هي الأخرى أسلمت قيادَ روحِها لشاعرٍ تركَها كَرَصْدٍ في دفترِ حسابِهِ المُحتَمِ بالخسارات.
النافذةُ.. فاصلةٌ منقوطةٌ تركها النحاةُ كحاجزٍ مجازيٍ، من ورائه يلتقطون تصاويرَ الذكرياتِ لقصائدهم العتيقة. كذلك الستارة؛ لم تكن سوى استدعاءٍ من خارجِ نصِّ الحكاية، قد تتبدّى مثل "لزوم ما لا يلزم"، لكنها بالفعل تكفي لتغطي قصةَ انسحابي من مَغَبَّةِ حُلمٍ فادحٍ، وحدكِ ولا سواكِ من النساء تتحكمين بمفاتيحِ أبوابِه.
الهروبُ أماماً أخفُّ وطأةً من السقوطِ في مَغَبَّةِ عطرِ امرأةٍ فادحةٍ، عاشقةٍ ومجنونةٍ -لفرطِ حلاوتها- منذ الأمسِ، وسُكْرُ حريقِها يعيثُ فساداً في كرياتِ دمي.

*كاتب عربي/ فيينا.

كلمات البحث
نصفها حلم.. الطريق!!
تعليقات


الاكثر شهرة
شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟ د. تمام كيلاني

      شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟   د. تمام كيلاني*   حين تخرج من بيتك في سوريا اليوم...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

أيها القلبٌ!!

  أيها القلبٌ!! محاسن الجندي*   لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....

دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!! د. تمام كيلاني

دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!!   د. تمام كيلاني*   حوار في الحرية... وشها...

تابعونا


جارٍ التحميل...