هَذا أَنا

هَذا أَنا


هَذا أَنا
شعر /د. سرجون كرم

هَذا أَنا...
لَوْلَبُ الصِّفْرِ،
نُطْفَةٌ مِنْ سُعارِ
الجَّحيمِ،
أَنْقُشُ اسْمي عَلى سَرْمَدٍ
مَوْبُوءٍ
بِوَهْمِ فَنَائِهِ،
وَأَبْحَثُ عَنْ مَأْزَقٍ
أُحْيي بِهِ
شَبَقي
لِأُميتَ الكَيانَ الذي يَنْخُرُ
في تَفاصيلي.
هَذا أَنا...
بُرْكانُ الهُدُوءِ،
لُجَّةُ الوَحْشِ الباصِقِ في لَعْلَعَةِ السُّكُونِ
أَفْتَرِسُ وِحْدَتي...
وَوَحْدَتي،
وَأَتَقَمَّصُ ضَميرَ
الذينَ يُؤاخِذُهُمْ ضَميرُهُم
عَلى خَطيئَةٍ
لَمْ يَرْتَكِبوها.
هَذا أَنا...
قُفْلُ التَناقُضِ،
خَرْبَشاتُ العُهْرِ
فَوْقَ تَضاريسِ العِفَّةِ،
شَهْوَةُ نِساءِ الأَرْضِ
لاغْتِصابي
مَيْتاً عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
وَحَيًّا عَلى حُروفِ
المُسْتَعِيذينَ
بِما لَجْلَجَ بِهِ لِسانُهُمْ.
هَذا أَنا...
راجِمَةُ الغَيْبِ،
دُروبٌ بِلا جِهَةٍ
في خارِطَةِ الباحِثينَ
عنِّي،
مِحْنَةَ الذينَ يُبْصِرونَ
ما يَخالونَهُ
سَراباً،
وَسَأْمٌ يَتَشَدَّقُ بِالحِكْمَةِ
كَيْ يَسْتُرَ
حَقيقَتَهُ.
هَذا أَنا...
ما تَبَقَّى مِنْ صَلاتي...
وَمِنْ فُتاتي...
وَمِنْ تَصْفيقِ الحاضِرينَ
بَعْدَ قِصَّةٍ لا تُصَدَّقُ.

تعليقات


الاكثر شهرة
مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!

  "شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!   فن ومدن*   في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...

تابعونا


جارٍ التحميل...