واحة الشعر .. «يا أُخَيَّ»

واحة الشعر .. «يا أُخَيَّ»

واحة الشعر .. «يا أُخَيَّ»
قصيدة للشاعر د.سرجون كرم

يوم نعلّق البذلة

على أسنان أفواههم الفاغرة

ونتركهم يوغلون

في دم بعضهم البعض

ويخرج "الأورك" الأكثر أناقة بينهم،

أو - الأصحّ لغةً - "الأوركُ" الأنْيَقُ بينهم،

ينتظر الرجالَ تصلّي ليخطفَ نساءهم،

ويتاجرَ مع العدوّ الغاشم،

وعسَسًا يبصق في صحن أبيه ويعود إليه

لأنّه سمع مرّة بقصّة الابن الضالّ

وفهمها على هواه،

وَبَطْريقُهُمْ "اليومَ خمرٌ وغدًا خمرٌ"

يلولح مهَوْبِرًا: وسيفي

أو أبي – لم أعد أذكر - كان في الهيجا طبيبًا"

يومَها صِفْ لأخيك شبه الضرير

كيف هي الهامات والفصاحة

في هذا

الذي أصبح شيئًا يستحي أن ينظر إليه.

يا أُخَيّ

يومَ نأخذ الكتابَ من أيديهم

ونتذكّر كيف كنّا في طفولتنا

نفنتر في جورة واحدة

ونضحك من قدرِنا

أنّ هؤلاء جيراننا

نكتب لهم ما يقرأون

وما يقولون

أخبر أخاك شبه الأصمّ

بإشارة أو بابتسامة

أَنْ قُضِيَ الأمرُ

فلسان حال هذا التراب هو "يا ليتني كنت رمادا."

يا أُخَيّ إنّ سهمي جاهزٌ

ليضرب ضربة الذين كفروا،

فتأبّط ذراع من يحبّك وتحبّه

ومن لم يستطع فاحمله بأسنانك

سنعبر اليمّ.

كن موسى فإنّي عصاكَ.

تعليقات


الاكثر شهرة
مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!

  "شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!   فن ومدن*   في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...

تابعونا


جارٍ التحميل...