اعترافات شاعر..!! قاسم عبد العزيز الدوسري
اعترافات شاعر..!!
قاسم عبد العزيز الدوسري*
ما كنتُ أجرؤُ أن أقولَ قصيدتي
لولا احتمائي بالبيانِ المُحكَمِ
أُخفي ارتباكي في الحروفِ كأنّني
جبلٌ، وفي أعماقِهِ لم أُعلَمِ
وأصوغُ من نارِ المجازِ مشاعري
حتى أُرى في أعينِ العُشّاقِ مِعْلَمِ
وأُدلّلُ الألفاظَ وهي طيّعةٌ
فتلينُ تحت يديَّ لينَ المِبْسَمِ
لكنْ إذا حضرتْ عيونُكِ خِلتُني
طفلًا تكسّرَ في الضياء المُبهِمِ
هربتْ حروفي، واستحالَ بيَ النُّهى
صمتًا يلوذُ بخوفِ قلبٍ مُغْرَمِ
وتلعثمتْ في مهجتي كلماتيَ الـ
ـمشدودةِ الأنفاسِ مثلَ المُجرِمِ
أنسى اسمي… والقصائدَ كلَّها
وأذوبُ في رجفانِ طرفٍ مُلهِمِ
وتخالُ كفّي، حينَ تلمسُ ظلَّكِ الـ
ـمرتاعَ، غصنَ صفاصفٍ لم يُحسَمِ
ويُفشي فؤادي ما أخبّئُ كلَّهُ
بدويِّه العالي كطبلِ المهزِمِ
يا من هزمتِ كبريائي كلَّهُ
وسلبتِ منّي صولةَ المتحكِّمِ
كيفَ انتصرتِ على امرئٍ في شعرهِ
أسقى القلوبَ نشيدَ عِزٍّ مُبرَمِ؟
قالَ الظلُّ: يا مَن كنتَ تُغري بالحِجى
كيفَ انثنيتَ أمامَ طرفٍ مُلجِمِ؟
كيفَ البيانُ—وأنتَ سيدُ عرشِهِ—
خانَ انسيابَ الحرفِ عندَ تكلُّمِ؟
فأجبتُهُ: إنَّ الحقيقةَ أنَّني
في الحبِّ أفقدُ صولتي وتقدُّمي
الحبُّ ليس يُصاغُ نظمًا بارعًا
بل رجفةٌ تُخفي البيانَ وتكتمِ
* شاعر وناقد عراقي/ البصرة.
كلمات البحث
الاكثر شهرة
مدينتي
مدينتي روعة سنوبر* مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...
بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر
"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر* في...
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر* لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!!
"شجن على ضفاف اللان".. ذاكرة ذات مستعصية!! فن ومدن* في فعالية اتسمت بالدفء والتفاعل حلت ر...