رواية الوداع الأخير للكاتبة نوال السلماني!!

رواية الوداع الأخير للكاتبة نوال السلماني!!
علاف الرواية

 

رواية الوداع الأخير للكاتبة نوال السلماني!!

سيد كريم عذاب لفته الزاملي الموسوي*

 

نبذة عن حياة الكاتبة.

نوال السلماني كاتبة جزائرية معاصرة، برز اسمها في المشهد الأدبي من خلال اشتغالها على السرد الروائي والكتابة الوجدانية ذات البعد الإنساني.
تنتمي إلى جيل من الكاتبات اللواتي يسعين إلى التعبير عن التجربة الفردية، ولا سيما قضايا الفقد، والذاكرة، والتحولات النفسية التي يعيشها الإنسان في سياقه الاجتماعي.
عملت في المجال التربوي وكانت لها بصمات واضحة الملامح في مجالها الوظيفي.كما أنها لم تنقطع عن الكتابة. الا في الآونة الأخيرة.
وهذا ما يطلق عليه الكتاب بصوم الكاتب. للبقاء في القمة.

تتميز كتاباتها بلغة هادئة تميل إلى التأمل والعمق النفسي، مع عناية واضحة ببناء الشخصية ورصد المشاعر الداخلية بعيدًا عن الخطاب المباشر. وقد لاقت أعمالها اهتمامًا من القرّاء لما تحمله من صدق شعوري وقدرة على ملامسة التجربة الإنسانية المشتركة، خاصة في ما يتعلق بعلاقة الإنسان بالألم والغياب.

وتُعد رواية «الوداع الأخير» من أبرز أعمالها، حيث تعكس ملامح أسلوبها السردي القائم على التكثيف، والبعد النفسي، واستثمار اللحظة الشعورية بوصفها محورًا للنص الروائي.

تندرج رواية «الوداع الأخير» ضمن الأعمال السردية التي تعالج ثيمة الفقد بوصفها تجربة إنسانية وجودية، حيث تستثمر الكاتبة الجزائرية نوال السلماني السرد النفسي لتفكيك لحظة الوداع وما تتركه من شروخ عميقة في الذاكرة والوجدان. لا يقتصر الوداع في الرواية على بعده الزمني أو المكاني، بل يتحول إلى رمز لانكسار داخلي يلازم الشخصيات ويعيد تشكيل علاقتها بذاتها وبالعالم من حولها وتمتاز با البنية الدائرية للحوار في شخصيات الرواية.

تعتمد الرواية لغة هادئة مشحونة بالدلالات، تميل إلى التكثيف والاقتصاد التعبيري، بما ينسجم مع الحالة الشعورية للشخصيات، ويمنح النص بعدًا تأمليًا واضحًا. كما توظف الكاتبة تقنية الاسترجاع . للكشف التدريجي عن أسباب الألم، مما يخلق توازيًا بين الحاضر المثقل بالغياب والماضي الذي لا ينفك يستدعى بوصفه مصدرًا للحنين والوجع معًا.

وتبرز في الوداع الأخير نزعة إنسانية واضحة، إذ تنشغل الرواية بأسئلة المصير، والخذلان، ومعنى الاستمرار بعد الفقد، في سياق اجتماعي يلامس الواقع العربي.

دون مباشرة أو خطابية. وبهذا، تقدم نوال السلماني نصًا سرديًا يتجاوز الحكاية إلى مساءلة التجربة الإنسانية في أكثر لحظاتها هشاشة، مؤكدة قدرة الرواية على احتواء الألم وتحويله إلى فعل جمالي وتأملي.

 

*كاتب عراقي/ جامعة واسط.


تعليق / الرد من


الاكثر شهرة

تابعونا


جارٍ التحميل...