افتتاح مدرسة "عبد الله بن مسعود" في قسطون وسط فرحة غامرة من الطلاب والأهالي!! روعة سنوبر

افتتاح مدرسة
جانب الافتتاح

 

افتتاح مدرسة "عبد الله بن مسعود" في قسطون وسط فرحة غامرة من الطلاب والأهالي!!

 

روعة سنوبر*


الخميس 23 نيسان 2026 – سهل الغاب، حماة

افتُتحت اليوم الخميس 23 نيسان 2026، وبشكل رسمي وشعبي، مدرسة "عبد الله بن مسعود" في قرية قسطون بمنطقة الغاب، بعد أن كانت مدمرة بشكل شبه تام وخارجة عن الخدمة بفعل قصف النظام السابق.

وسادت أجواء من الفرحة الغامرة بين الطلاب والتلاميذ بعودتهم إلى مقاعد الدراسة بعد سنوات من الانقطاع. وارتسمت الابتسامة على وجوه الأهالي وهم يرون أبناءهم يدخلون المدرسة من جديد، فيما عبّر مدير المدرسة الاستاذ علي عبيد والكادر التدريسي عن سعادتهم الكبيرة بعودة الحياة إلى الصفوف، مؤكدين أن هذا اليوم هو يوم عيد تربوي لقسطون وسهل الغاب.

وجاء إعادة افتتاح المدرسة بتمويل من حملة "فداءً لحماة" التي أُطلقت في فيينا، وبمساهمة متبرعين من اتحاد الاطباء والصيادلة العرب في النمسا والجمعية الطبيه الاوربيه العربيه والجاليه السورية والعربيه في النمسا ومشفى المدينة في دمشق ومن آل الكيلاني. وأشرفت على تنفيذ أعمال الترميم جمعية "تكافل" الخيرية بطواقمها في النمسا وسوريا، بالتنسيق مع مديرية التربية في محافظة حماة.

وحضر حفل الافتتاح ممثلون عن مديرية التربية في حماة، والغاب ومن مديرية منطقة الغاب، والأستاذ معتصم الزويغي رئيس بلدية وال الزويغي في قسطون، إلى جانب وجهاء وأهالي قرية قسطون وسهل الغاب، وحشد من المعلمين والطلاب.

وألقى الدكتور تمام كيلاني، أحد منفذي حملة "فداءً لحماة"، كلمة بالمناسبة شكر فيها كل من ساهم في إعادة ترميم المدرسة، وخصّ بالشكر مديرية التربية في حماة وجمعية تكافل التي أشرفت على تنفيذ المشروع.

وجاء في كلمة الدكتور تمام كيلاني
شكره لكل من شارك في اعادة الحياة إلى المدرسة واضاف اننا
نقف اليوم في قسطون لنقطف ثمرة جديدة من ثمار الوفاء، بافتتاح مدرسة "عبد الله بن مسعود" للبنين بعد ترميمها ضمن حملة "فداءً لحماة". ولأنني كنت من المنفذين لهذه الحملة مع الأستاذ مصعب الزويغي وإخوتي في النمسا وأهلي وأقربائي من آل الكيلاني، فإن الكلام اليوم يخرج من القلب قبل اللسان.

يا أهلنا، عملنا لم يتوقف عند ترميم مدرسة. منذ اليوم الأول آمنّا أن معركة الإعمار الحقيقية هي معركة "الإنسان" قبل "الحجر". لذلك امتدت أيادينا لتضمد الجراح حيثما كانت:

فقد أعدنا بفضل الله بناء وتأهيل مستوصف كفر عويد، ومستوصف حاس، ومستوصف الشريعة هنا في سهل الغاب، إضافة إلى بناء مستوصف اللطامنة من جديد. ولم ننسَ مرضى الكلى الذين أرهقهم الألم والمشقة، فأعدنا تأهيل مركز غسيل الكلى في معرة النعمان بطاقة 27 وحدة غسيل كلوي، ليعود نبض الحياة لأهلنا هناك.

لكننا نؤمن يقينًا أن بناء الإنسان وتعليمه لا يقل أهمية عن بناء المستوصفات، بل هو أهم. لأن النظام الأسدي الفاسد لم يدمر الحجر فقط، بل تعمّد تدمير البشر قبل الحجر. دمّر المدارس ليجهّل، ودمّر المشافي ليمرّض، ودمّر الإنسان ليحكم. لذلك فإن كل صف دراسي نعيد افتتاحه اليوم هو معركة نكسبها ضد الجهل، وكل طبيب أو مهندس سيتخرج من هنا هو مسمار جديد في نعش الاستبداد.

وهنا لا بد أن أتوجه بالشكر لكل من كان معنا في هذا الطريق:

أولًا:المتبرعون في حملة "فداك يا حماة" في فيينا، وكذلك الإخوة في آل الكيلاني الذين وقفوا وهبّوا لنصرة هذا المشروع، وكل من ساهم وتبرع لإعادة ترميم هذه المدرسة.

ثانيًا:مديرية التربية في محافظة حماة، شكرًا لاحتضانكم المشروع وتذليل الصعاب. فالشراكة بينكم وبين المجتمع المدني هي الطريق الوحيد لنهضة التعليم.

ثالثًا:إخوتي في مشفى المدينة بدمشق، وعلى وقفتكم معنا في حملة "فداءً لحماة" أكدت أن الطبيب والمعلم والمتبرع كلهم جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.

رابعًا:جمعية تكافل النمسا وطاقمها في سوريا، أنتم اليد التي امتدت من قلب أوروبا لتضمد جراح الوطن. لم ترمموا جدرانًا، بل رممتم كرامة أمة. عملكم الميداني الصادق والسريع هو وسام على صدورنا جميعًا.

أبنائي الطلبة، هذه المدرسة أمانة في أعناقكم. قالوا قديمًا: "من علمني حرفًا كنت له عبدًا". ونحن لم نعلّمكم حرفًا، بل أعدنا لكم بيت العلم كله. فكونوا على قدر الأمانة. اجتهدوا وتعلّموا، لأنكم أنتم الرد الحقيقي على كل من أراد لهذا البلد أن يبقى جاهلًا مريضًا.

يا أهل قسطون، نعاهدكم أن حملة "فداءً لحماة" مستمرة. سنبني مستوصفًا حيث يلزم، ونرمم مدرسة حيث يجب، لأننا نؤمن أن سوريا لا تُبنى بالشعارات، بل بالطباشير والمشرط والإسمنت.

بارك الله بكل يد امتدت للخير، والرحمة لشهدائنا، والعودة لكل مهجّر، والشفاء لكل مريض.
وقد شارك وفد من آل الكيلاني من حماه
ضم الوفد إلى جانب الدكتور تمام كيلاني كلاً من: المحامي نصر كيلاني، والمهندس حيدر كيلاني، والمحامي منصور كيلاني، والمزارع يوسف كيلاني.

وتجدر الإشارة إلى أن حملة "فداءً لحماة" التي تم الإعداد لها في فيينا شملت أيضًا إعادة تأهيل المركز الصحي في الشريعة بسهل الغاب، ضمن سلسلة مشاريع صحية وتعليمية تهدف لإعادة بناء الإنسان قبل الحجر.

 

*فن ومدن للاعلام/ مكتب دمشق.

افتتاح مدرسة

افتتاح مدرسة

افتتاح مدرسة

افتتاح مدرسة

افتتاح مدرسة

افتتاح مدرسة


تعليق / الرد من

إقرأ أيضًا

بوابة دمشق

ترجَّلَ الكلبُ.. ترجَّلَ!! بقلم القاص عمر ايوب

ترجَّلَ الكلبُ.. ترجَّلَ!! بقلم القاص عمر ايوب
بوابة دمشق

د. كيلاني: يتبرع بأجهزة عينية حديثة لدعم مشفى حلب الجامعي!! روعة سنوبر

د. كيلاني: يتبرع بأجهزة عينية حديثة لدعم مشفى حلب الجامعي!! روعة سنوبر
بوابة دمشق

عائلة طلاس: من وزارة الدفاع إلى قاعة المحكمة في باريس!! د. تمام كيلاني

عائلة طلاس: من وزارة الدفاع إلى قاعة المحكمة في باريس!! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

من عرش القاهرة إلى موائدنا: حلوى" أم علي" !! د. تمام كيلاني

من عرش القاهرة إلى موائدنا: حلوى" أم علي" !! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

قلق الفكر العربي :كيف خسرنا السؤال؟ عمر سعيد

قلق الفكر العربي :كيف خسرنا السؤال؟ عمر سعيد


الاكثر شهرة
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل

    "أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي،     سمية الإسماعيل*...

شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..

    شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..   جلال دشان*   "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...

في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني

في يوم الطبيب العالمي!!   د. تمام كيلاني*   في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...

ثلاث كلمات تلخص عمر الإنسان: ضعف.. قوة.. ثم ضعف!!

ثلاث كلمات تلخص عمر الإنسان: ضعف.. قوة.. ثم ضعف!!   د. تمام كيلاني*   ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ...

تابعونا


جارٍ التحميل...