تصدع خلف الجدران ..!! نجاة رجاح

تصدع خلف الجدران ..!! نجاة رجاح

تصدع خلف الجدران ..!!

 

 

نجاة رجاح*

 

 

من معاقل الحكاية المنيعة

تنجلي مكابدات الروح..

تبوح بسر البداية

حيث كَبَتِ الأحصنهْ..!

هذا مايحكيه

سِفْرُ الغربة

ويوقِّع مراسيم الهزيمة

وعقود الخيانهْ..!

كل الروايات

تقص سيرة الغياب

بنبرة الأرق..

تكسر مرايا الشوق

تجترُّ مرارة الفقد

وتُحيك شبق القصص

تسرد بحبكة 

تنهيدة الناياتْ..!

كرجع صدى مخنوق،

متشح بالأفول..!

أتفقد يتمي المتفاقم

أتعطر..

أتطهر..

للوقوف أمام

مرآة القلب..

وحدها،

لاتخون..!

وحين يضيق بي البياض

أرسم موالا

لأتذكر

أني شاعرة

وأكتب وصايا السنونوات

للأصداف..

أنا المحاصرة

بأطياف الإنتظار..!

ألملم أشتات نشيد

خانته قيثارته

ذات عزاء..!

علَّني أعيد للقيثارة

أوتارها..!

مساء عصيٌّ

جفاه السمرُ..!

وعنادل الحديقة

تنتظرُ

تحط على مقاعد الخيزران

وتنتظرُ..!

آنئذ تجمع الأشعة

ماتبقى من ظلال الزيزفون

فيرتجف الفرح

برعشات الجرح

وتزهو الكمنجات

على رقصات القمر..

تغازل كحل الكَرى

على مرأى الصباح..!

هاالموت يتعدد فينا

يُخمد رغبات التوهج

منتشيا بجنون التوقعاتْ..!

يأسرني الوجه

الفاقدُ ملامحَه

فأصرخ..

وصرختي حبلى

بأنين الروح..!

تُجهش الأغنيات بالألمْ

وينأى الوطن 

الطاعن

في الحلمْ..!

وحدي

أقاوم

كي لايُسكتوا

آخر النبض

لأُغدق فرحا

أستعيره من سنا الشمس

وصحو الشهادة

وٱخضرار دمي

المخضب بحناء الفقد..!

وكُلِّي

 يغيب عن كُلِّي

آآآهْ..!!

لاأركان لحكايتي

ولاأدراج لسلمي

فكيف أرتقي

لأكتب قصيدة

عن المطر؟!

ومابين الحلم

والحلم،

يستفيق الأرق

وتسقط الأقنعة

ويتمدد النسيان

على حافة الذاكرهْ..!

أحيانا..

أُحسُّني أميرة

مرصع تاجها

بالشعر..!

لي من القصائد

مايُشحن همَّة 

جيش بأكمله..!

وأحيانا..

تخذلني ذاكرتي

في زمن الحرب

وجنون الرعب

فلا تنسج لي

غير الغبارْ..!

حينها..

أجيد الصمت

أسلك سبيل العارفين

وأعتكف..

في سدرة الغياب

واشتهاء الوطن..!

أرتب الأمنياتْ..

وأَعُدُّ النجماتْ..

في انتظار

ثقب من الضوء

ينير سديم المدَى

فينبعث للوطن الصدَى

معتقةٌ جِرارُه

بعطر من رحلوا..!

سأظل أرسم غربتي

كلما تورطت

بجمع أشلائي

وحدي..

ودوما يفرُّ من بين ثناياي

اليمامُ..

والظلال تنام على كتفي

جريحةً..

آآآهْ..!!

يادمي الراعف..!

سنونوات تحطُّ

على جسد الريحِ

فتخذلها الريحُ

وتسقط..

على حين غفلة،

لينبعث الجرح القديم

والذكرى البعيدة

والحارات المنسية

على جنبات

المدائن العتيقهْ..!

 

* شاعرة مغربية.

 

 


تعليق / الرد من

إقرأ أيضًا

بوابة دمشق

بين الطب الحديث وحكمة الوقاية…!! د.تمام كيلاني

بين الطب الحديث وحكمة الوقاية…!! د.تمام كيلاني
بوابة دمشق

الأستاذ المهندس طرفة بغجاتي… رجلٌ جعل من الحوار رسالة، ومن خدمة الإنسان منهجًا..!! د. تمام كيلاني

الأستاذ المهندس طرفة بغجاتي… رجلٌ جعل من الحوار رسالة، ومن خدمة الإنسان منهجًا..!! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

عمر الراوي… سيرة رجلٍ جعل من المشاركة عهدًا ومن الحوار رسالة..!! د. تمام كيلاني

عمر الراوي… سيرة رجلٍ جعل من المشاركة عهدًا ومن الحوار رسالة..!! د. تمام كيلاني


الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي

  المرأة بين الهشاشة والتنميط  في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...

في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني

في يوم الطبيب العالمي!!   د. تمام كيلاني*   في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...

الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد

 الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي  في زمنٍ ت...

"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل

    "أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي،     سمية الإسماعيل*...

تابعونا


جارٍ التحميل...