قصص قصيرة جداً!! حسن علي البطران
قصص قصيرة جداً!!
حسن علي البطران!!
١/ ( فستان بنفسجي )
غرزت في يدها شيئاً حاداً ، يشبه الدبوس ، سُئلت من إحدى صديقاتها : لماذا ..؟
لم تجبها ونظرت إلى فستانٍ ، لونه بنفسجي وشفاف ..
أدركت الفتاة مغزاها ، غمزت لأخيها ، الذي أهداها سلسالاً وإزاراً وشيئاً من ملح مذاب في قليل من الماء ..!!
٢/( إيمان وصلاة الشمال )
انكسرت الكأس ، أخذت إيمان تجمع شظاياها ، جمعتها كلها رغم صغر حجمها ..!
كان ينظر إليها ..
حينما انتهت من جمعها أذن في الناس : إيمان تحت سقف داري ، لم تخبر إيمان أحداً من أهلها ، كبرت الدار وتعددت أبوابها ، وصلى شيخ المدينة بجوار جدارها المتصدع من الجهة الشمالية ..!
٣/( نجاة وصوت فيروز )
اهتزت ملابسه حينما قرأ اسمها على صفحات الجريدة ، تواصل معها ، أنكرت اسمها ، تغنت بإحدى أغاني نجاة الصغيرة ..!
كتب قصيدة ، نُشرت وغنتها نجاة ، ظهرت الغيرة على وجهها ، لم تعترف باسمها .. اقترب من نجاة وأنجب منها ولداً ..!
وقف متزناً حينما اهتزت الأرض ، غنت فيروز ولم يحرك عقاله ..!
٤/( لون ضفدع )
عقدَ قرانَه ،
ابتسمتْ ؛ غُشي عليه .!
ربما تصدقتْ بأسنانها ، قبل عدة سنوات ..!!
٥/( فستان من صبا )
عمل تحت مظلته ، سقطت المظلة ؛ نجا من الكارثة وأكمل متابعة مسلسلٍ ل " صبا مبارك " .
علمتْ الفتاة بحبه للرمال الصفراء فأهدته فستاناً ..!
٦/( رقص في الجو البارد )
قرأتْ السطور الأولى من خطاب معالي الوزير في تلك البلاد ؛
رقصتْ ..
قفزتْ ، رغم كعبها العالي ..
نسيتْ وجع قدميها ..
تذكرتْ ما قرأته ،
حينها أدركت أهمية الملابس في وقت الشتاء فذهبت إلى محلات بيعها ، طلبتْ منها توسيع الفتحة الصدرية في كل الملابس النسائية .!!
٧/( لا عمرة بلا إحرام )
في ليلة شتوية شديدة البرودة أسرّته بكلامها المعسول ، تعجل في خلع ثوله القديم ؛ كي يلبس الثوب الجديد ، حاول وحاول مرات ، لكنه لم يستطع ، رجع لثوبه القديم لم يجده ، سأل وسأل .. لم يجده ، وحينما وجده فشل في لبسه وبقي عارياً من الثوبين مع شدة البرودة .!
٨/( رصاصة )
أصابتها رصاصة ، نقلوها إلى المستشفى ، حينما فحصها الطبيب لم يجد آثاراً للرصاصة على جسدها ..!
فحصوها مرة واثنين وثلاثة ، جسدها سليم ، تمعنوا في عينيها وجدوا رصاصةً في قلبها ، لكنها ليست كبقية الرصاصات بل رصاصة من نوع مختلف : " أنت طالق " ، هكذا اخترقت قلبها هذه الرصاصة وأدمت أنوثتها ..!
* كاتب سعودي.
كلمات البحث
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
هل العين الجمالية تغطي قبح الواقع؟ د. قاسم عبد العزيز الدوسري
في اليوم العالمي للمسرح: هل ما زال المسرح ضروربا؟
الاكثر شهرة
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!.. جلال دشان* "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
ثلاث كلمات تلخص عمر الإنسان: ضعف.. قوة.. ثم ضعف!!
ثلاث كلمات تلخص عمر الإنسان: ضعف.. قوة.. ثم ضعف!! د. تمام كيلاني* ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ...