حين يتكلم الأزهر.. حوار مع الشيخ الأزهري أحمد إسماعيل!

حين يتكلم الأزهر.. حوار مع الشيخ الأزهري أحمد إسماعيل!

حين يتكلم الأزهر.. حوار مع الشيخ الأزهري أحمد إسماعيل!

 

 د. لبنى مرتضى*

منذ أن دوّن أول نص ديني، والإنسان يحاول فهم ما وراء الكلمات. الفلسفة تقول: 'افهم لكي تؤمن'، والخطاب الديني التقليدي يقول: 'آمن لكي تفهم. لكن هل هذان الطريقان متعارضان حقاً؟ أم أن كل منهما يكشف جزءاً من الحقيقة التي يعجز عنها الآخر؟ في هذا الحوار، نضع النص والتأويل، والظاهر والباطن، واليقين والشك، على طاولة واحدة، لا لنذيب أحدها في الآخر، بل لنرى كيف يمكن للعقل أن ينسجم مع الروح دون أن يذوب فيها، وكيف للروح أن تتنفس في فضاء العقل دون أن تختنق ولهذا كان لنا وقفة مع الشيخ الأزهري أحمد اسماعيل الذي بدأنا معه بسؤالنا:

*شيخ أحمد، نعلم أن الشريعة مصدرها الوحي، والعقيدة مصدرها النظر العقلي، فمن أين يستقي العارف (الصوفي) علمه بالله؟ وهل هناك فرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين في المنهج الأزهري؟"

_الشريعة مصدرها الوحي وكذلك العقيد لكن علم الكلام هو الذي مصدره العقل  فالله يقول (فاعلم أنه لا إله إلا الله) (وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ)

وفرق بين العقيدة وعلم الكلام  فالعقيدة هي صميم الإيمان بالله وعلم الكلام هو الأدلة العقلية والنقلية المبرهنة على تلك العقيدة

أما استسقاء العارف الصوفي فمن أنوار الكتاب والسنه وبما منَّ الله به عليه من فتح  فالعارف مرتبة ما وراء العلم وليست آخر الدرجات..

فالعالم يدلك على العلم ويقول لك هو الطريق والعارف يدلك على المعرفة ويقول لك هي الطريق والمُشَاهِد يدلك على الله ويقول لك ليس بينك وبينه طريق إذ كيف تسلك إليه وأنت لم تخرج من قبضته ثم إن آخر قدم للعلم أول قدم للمعرفة وآخر قدم للمعرفة أول قدم للمشاهدة والمشاهدة حيث ما ثم إلا الله فيفنى العلم في المعرفة وتفنى المعرفة في المشاهدة ويفنى المُشاهِدُ في المُشاهَد وهنا تتكلم القطرة باسم البحر  فلا يحتاج للعلم من رأى معلمه ولا يحتاج للمعرفة من رأَى مُعَرِّفَهُ وهنا تتنزل على قلب الواقف علوم لا ضد لها وتقطر أنوار الحق على قلبه وعقله وروحه فيكون بالله في الله لله أما عن علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين

فكيف لا نفرق بينها والقرآن الكريم واللسان العربي فرقا بين الثلاثة وكذلك التصوف  قال تعالى (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) فاليقين فلك واسع جعل الله له علما وعينا وحقا، أما حقيقة اليقين فهو الله تعالى الذي من أسمائه اليقين

فإذا كشف الله عن بصيرة عبده حتى صار سمعَه وبصرَه ويده وكل قواه فقد أتاه اليقين فأهل اليقين هم أهل الله في الدنيا والآخرة اليقين هو الذي يأتي بغير تَعمُّل ولا احتيال منك بكثرة عبادة بل محض اجتباء واصطفاء

فالعلم به يقين بوجوده دون شهوده وحق اليقين هو التحقق بشهوده وعين اليقين هو الفناء في ذاته

*يقول بعض العرفاء: 'ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله وبعده ومعه'. كيف نوفق بين هذا الكشف الوجودي، وبين آية: {ليس كمثله شيء}، دون الوقوع في الحلول أو الاتحاد؟

ليس في التصوف حلول ولا اتحاد فكل هذه عقائد شركية..

فالحلول من خصائص الأجسام والاتحاد من خصائص المواد والله ليس بجسم ولا مادة، وقد قال أحد العارفين:

وظنوا بي حلولا واتحاداً      وقلبي من سوى التوحيد خالٍ

ولا يقول بالحلول إلا كل ذي قلب معلول ولا يقول بالاتحاد إلا أهل الإلحاد

والذي ألصق هذه التهمة بالمتصوفة هو عدم الفهم عنهم

وإنما الذي يؤمن به المتصوفة هو التجلي والتجلي هو ظهور أسماء الله وصفاته في مرايا الكون  فالخلق مرآة ظهور عظمة الخالق والجمال هو انعكاس للجميل والتجلي عقيدة قرآنية (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً) أما الذات الإلهية في عقيدة أهل الله فهي منزهة عن كل شبه لها بالحوادث فقد جلت عن التنزيه كما جلت عن التشبيه وجلت عن الإطلاق كما جلت عن التقييد فكل هذه نِسَبٌ والنِّسَبُ قيود والله فوق كل ذلك  وعقيدتهم مثلا في التجلي كقوله تعالى (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) فإنما للحصر والقصر فكيف نفهم هذا  المعنى الذين يبايعون رسول الله ما يبايعون إلا الله  إلا بفكرة التجلي  ومثله قوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) ثم يقول بعدها ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات) فالآخذ في الظاهر هو رسول الله والآخذ في الحقيقة هو الله فعندما يقول العارف إلا ورأيت الله قبله فهو متحقق بقول الله تعالى(هو الأول ) ومن قال إلا ورأيت الله بعده متحقق بقول الله تعالى (والآخر) وقوله ( والله من ورائهم) والذي يقول إلا ورأيت الله معه متحقق بقوله تعالى(إلا هو معهم) وهناك من يرى الله ولا يرى الأشياء وهو المتحقق بقوله تعالى ( والظاهر والباطن) أي فلا ظاهر غيره ولا باطن غيره ومن كان هذا حاله كان العالم عنده غيبا والله عنده شهاده (والله على كل شيء شهيد)

ومعنى رؤية لا تعني رؤية الذات أبدا وإنما تعني رؤية معاني الأسماء والصفات وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى (ليس كمثله شيء)  وهذه الرؤية أيضا تكون رؤية قلبيه بالبصيرة لا بالبصر فإن رآها العارف بالبصر فهو من أثر تمكن بصيرته

*هل العقل وحده قادر على بلوغ حقيقة الذات الإلهية، أم أنه كالخيل الجموح يقف عند حدود الحديقة، ولا يدخلها إلا القلب؟ وكيف نضبط هذا القلب بالكتاب والسنة؟

_العقل محدود لا يعمل إلا في الخلق واسمه عقل من قولهم عقلت البعير أعقله عقلا أي قيدته فالعقل مقيد بالقوانين وليس لمقيد أن يدرك المطلق فكيف بإدراك ما جل عن الإطلاق والتقييد معاً كيف للعقل المخلوق أن يدرك ذات الخالق كيف للحادث أن يدرك القديم إن الذات الإلهية لا يعرف كنهها مخلوق وإن الملأ الأعلى لأشد عجزا منا عن إدراكها ليس للعقل سبيل إلى ذلك أبدا وقد قال بعض العارفين العقل كالدابة توصلك إلى باب السلطان ولا يدخل معك عليه والقرآن الكريم كان دقيقا في استخدام هذه العبارات فإن كان الأمر يدرك بالعقل المجرد فإنه يحدد مجال العمل فيه فيقول (إن في ذلك لآياتٍ لقوم يعقلون)

وإن كان الأمر يدرك بإعمال العقول والتدبر والتفكير فإنه يقول(لآيات لقوم يتفكرون) وإن كان لا سبيل للعقل فيه وإنما سبيله التصديق فإنه يقول (لآيات لقوم يؤمنون) أما ضبط القلب بالكتاب والسنه فالقلب هو العقل السامي الذي يتعامل بالمشاعر  وفي الحقيقة لا سيطرة للإنسان على قلبه قال صلى الله عليه وسلم ( القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن) فالإنسان لا يملك إلا أن يأخذ بظاهره الذي يمكن له التحكم فيه أما الهداية القلبية ففي يد الله ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه) فليس لأحد سلطان على قلبه حتى يضبطه أو لا يضبطه

*نقرأ في الدعاء: يا بديع السموات والأرض'. كيف يمكن للعارف أن يجمع بين شهود جمال الله في الخلق (الأسماء الظاهرة)، وشهود جلاله وقهره (الأسماء الباطنة) في آن واحد، دون أن يغلب جمال على جلال أو العكس؟

_ إن العارف يجمع بين شهود جمال الله لأسماء الجمال وأسماء الجلال بالانغماس في حضرة الوترية ( إن الله وتر يحب الوتر) وهو ما عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك ) فالرضا والمعافاة جمال والسخط والعقوبة جلال وبك منك حضرة وترية فلا يزال العارف يتقلب بينهما حتى برى أن الفاعل واحد وهو ما يعرف برؤية الله من وراء الضدين

"*قال تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}. كيف نفهم مقام المحبة الإلهية في ضوء العقيدة الأشعرية التي تثبت الصفات ولا تشبهها بصفات المخلوقين؟ هل هي محبة ذوقية تنقل العبد من عبادة الرجاء إلى عبادة العشق الإلهي الأدبي؟"

_ إن كل ما ينسب إلى الله من صفات المخلوقين من الحب والكره والاستهزاء والسخرية والرضا والغضب كل ذلك لا يراد حقيقته وإنما يراد لازمه فالحب ميل قلبي  والكره ضيق ونفور في القلب وذلك مما لا يتصف به الحق وإنما المراد لازمه فلازم الحب التقريب ولازم الكره الإبعاد ولازم السخرية والاستهزاء أن تكون العقوبة من جنس الذنب وهو ما يعرف بالمشاكلة اللفظية والحب هو عبادة المحبين وهو أعلى درجة يصل إليها إنسان فالعبادة التي لا عبادة فيها هي العبادة التي لا حب فيها فالحب هو الحسنة التي لا تضر معها سيئة  وقد روي أنَّ رَجُلًا على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان اسمُه عَبدَ اللهِ، وكان يُلَقَّبُ حِمارًا، وكان يُضحِكُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد جَلَدَه في الشَّرابِ، فأُتيَ به يَومًا فأمَرَ به فجُلِدَ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: اللهُمَّ العَنْه، ما أكثَرَ ما يُؤتى بهِ! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (لا تَلعَنوه، فواللهِ ما عَلِمتُ إنَّه يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه) وانتفاء الحب هو السيئة التي لا تنفع معها حسنة حتى الإيمان نفسه لا يمكن حصوله دون حب  قال صلى الله عليه وسلم ( لا يُؤمِنُ أحَدُكُم حتَّى أكونَ أحَبَّ إليه مِن والِدِه وولَدِه والنَّاسِ أجمَعينَ. ) ولا يمكن تذوقه دون حب قال صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) الخ فالحب لا يثبت في القلب إلا يرؤية الجمال ولا يزال العبد يرى جمال الله في مرايا خلقه حتى يمتلأ قلبه عشقا فيعبد الله على حب لا على حرف حتى إنه يرى جمال صنعته فيما يخالف فيه ظاهر مصلحته فلا يأتي من الجميل إلا كل جميل.

"*إذا كان الجهاد الأكبر هو جهاد النفس، فكيف نميز في علم التصوف بين وسوسة النفس الأمارة، وإلهام الملك، ولمسة الروح القدس؟ وما هي الضوابط التي وضعها الأزهر لتفريق المريد بين الخاطر الرباني والوسواس الشيطاني؟"

_ هذه الأمور مختصة بعلوم التزكية والتربية الروحية  والأزهر مفعم عبر تاريخه بعلماء التزكبة والتربية لكن ليس هذا فكرا أزهريا محضا حتى ننسبه إليه وإنما هو لكل علماء التزكية وشيوخ التصوف والخلاصة فيه

فالنفس هي خزائن الذخائر الغاليات والكنوز الثمينات وأنوار التجليات إن لم تُستر تُنهَب ولذلك تعمد كثير من أهل الله ذم النفس تعتيما علي فضلها واحتفاظا بأسرارها

والخير كل الخير في النفوس اذا هُذِّبت والشر كل الشر فيها إذا أُهْمِلَت (إن النفس لأمارة بالسوء) إذا زهدت فيها وجاهدتها فتحت عليك ابواب جهنم (إلا مارحم ربي) إذا أقبلت عليها وأذقتها منك حنانا وحبا فتحت لك كنوز الخير

قال صلى الله عليه وسلم (ابدأ بنفسك) وقال تعالى (ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم) فهي البداية وهي النهاية

والله قد نهى عن ظلم النفس فما بالك بقتلها وقهرها

والسر في النهي أنها مستودع الموعظة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخاطب بالموعظة عقول الناس ولا قلوبهم وإنما كان يخاطب أعماق النفس {وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} ولأن النفس البشرية هي الهادي إذا فقد الهداة وهي الناصح الأمين الذي لا يكذبك ولا يغشك وهي المرجع والملاذ في الفتن {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ} وليست هناك خسارة أفدح من خسارتها {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم}

ولا عقاب أكبر من نسيانها {نسوا الله فأنساهم أنفسهم} فاصحبها بخير فكل الفلاح في إصلاحها (قد أفلح من زكاها)

 

"*يقول ابن عربي: 'من عرف نفسه عرف ربه'. هل يمكن أن يصل العارف إلى مقام (الفناء عن إرادته) ثم (البقاء بإرادة الله)، دون أن يسقط في تعطيل الأحكام الشرعية؟ وكيف يكون بقاء الفاني في خدمة الخلق؟"

_العارف لا يصل ولا ينقطع بنفسه وإنما بالله فالله هو الفاعل على الحقيقة ونحن نؤمن أن الإرادة الإلهية إرادة حقيقية أما إرادة غيرها فهي إرادة مستعارة فإنما هي إرادة الله وأنت تريد بها وهي مشيئته وأنت تشاء بها فما ثم غيره ولا يزال العارف يؤمن بعجز إرادة الخلق وهيمنة إرادة الحق حتى يرى كل شيء ونفسه أيضًا في غاية العجز والضعف وانعدام الإرادة ويسلم لله إرادته فهذا معنى أن تفنى إرادته في إرادة الله فينسب أفعال الخير إلى الله تحققا ( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما) وينسب أفعال الشر لنفسه تأدباً (فأردت أن أعيبها) لكن في الحقيقة ( وما فعلته عن أمري)

  1. "لماذا يبتلي الله أولياءه وأهل كشفه بأشد البلاء، كما جرى للأنبياء؟ وهل للبلاء عند العارف طعم آخر غير طعم العقوبة أو الامتحان؟ وما سر قولهم: 'البلاء للولاء'؟"

البلاء عند العارفين من حضرة الحب فكأنه يقول لك ( أحببتك فابتليتك) والسر في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب الله قوما ابتلاهم) وقوله (أشد الناس بلاء الأنبياء قم الأمثل فالأمثل) فهم يتلذذون بالبلاء كما يتلذذ غيرهم بالنعمة لأنهم يرون المبتلي ولا يرون البلاء فانشغلوا بجمال المبتلي عن جلال البلاء فهم يرون رفع الدرحات وانكشاف الحجب ولا يرون الفقد والآلام

"*ما هي الغاية القصوى من هذا السير العرفاني؟ هل هي مجرد السعادة الأخروية، أم هي شهود الله في الدنيا قبل الآخرة، كما ورد في الأثر: 'من عرف الله كل لسانه، ومن رأى الله كل عينه'؟ وكيف نقدم هذا المقام للأجيال الجديدة؟"

_ الغاية من كل ذلك هو الله ومعرفته والوصول إليه في الدنيا قبل الآخرة فمن عمي عن معرفته في الدنيا كان أشد عمى عن معرفته في الآخرة (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) فمن أراد اللذة فهو عبد اللذة سواء كانت دنيوية أو أخروية ومن أراد الله فهو عبد الله يمتعه الله بلذة تغنيه عن كل لذة وهي شهود جماله

*إن الطريق عند الأزهري ليس انعزالاً، بل هو تهذيب للنفس ليكون العبد أهدى سبيلاً في عبادة ربه ومعاملة خلقه ما رأيك بهذا؟

الطريق لا يعني انعزال الإنسان عن مجتمعة وإن كان يستحب في أول الطريق الخلوة لتصفية النفس وتنقية الذهن إلا أنها غير دائمة فالذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي يعتزلهم  ورجال الأزهر عبر التاريخ مشاركون في أحداث الأمة وخدمة أوطانهم دون انعزال بل بصورة فاعلة وتحولت العزلة عندهم إلى عزلة قلبية لا جسديه فظاهرهم مع الخلق وباطنهم مع الحق يؤتون كل ذي حق حقه والله أعلم.

 

نبذة تعريفية:

أحمد إسماعيل عبد الجواد حسن إسماعيل عمر أحمد الأحرش ولد في الأول من يناير لعام 1983 ﻡ  في قرية بهرمس بمركز إمبابة بمحافظة الجيزة بجمهورية مصر العربية إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية.

وقد قام بتدريس وتأليف الكثير من الكتب اللغوية والدينية في شتى العلوم والمعارف نذكر منها ما يلي:

1_ كتاب الصف الثاني الابتدائي لوزارة التربية والتعليم المصرية  طبع وتم تدريسه عشر سنوات فدخل كل بيت في مصر وانتفع به جيل كامل من أبناء الشعب المصري

2_ كتاب الصف الأول الثانوي للوزارة أيضا لكنه لم يطبع

3_ سلسلة التوقعات المرئية وهي اثنتا عشر كتابا خارجيا لتدريب الطلاب على حل الامتحانات

4_ أربعة أجزاء من موسوعة النحو الميسر لدار نشر لونجمان

5_ الألفية التجانية طبعتان طبعة دار ساوند وطبعة دار الرشاد الحديثة في المملكة المغربية  وهي ألف ومئة بيت في كل ما يخص الطريقة ويخص شيخها وأتباعها

6_ ألفية خلاصة التصوف طبعة دار الرشاد

7_ التائية العظمى وهي ألف بيت معارضة تائية ابن الفارض وقدا زادت عليها بالربع حجما وفاقتها معرفة وإدراكا وفهما وسبكا والحمد لله

8_ ألفية الإمام علي عليه السلام وهي نظم لكتاب خصائص الإمام علي للإمام النسائي مطبوع دار الرشاد مع منظوم كنز الرغائب في نظم حكم الإمام علي بن أبي طالب للدكتور حجاج سعد

8_ النفحة القدسية في نظم بعض جوامع الكلم النبوية وهي ألف بيت جمعت فيها ألفي حديث نبوي شريف اختيرت من بين أحد عشر ألف حديث مع جمع الأحاديث في هوامش الكتاب مطبوع دار الرشاد

9_ العشر البسكريات في تشطير المعلقات العشر وشرحه مطبوع دار الرشاد

10_ المربي بتشطير ديوان المتنبي وشرحه الحزء الأول لم يكتمل

11_ ديوان العشق مذهبي طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب

12_ ديوان ريم البوادي شعر للأطفال لم يطبع

14_ نظم الجواهر تصوف من مطبوعات الزاوية التجانية في امبابة طبع خاصة مع الكتاب الأصلي لسماحة الإمام صلاح الدين التجاني الحسني

15_ تحفة الأزهري بنظم مختصر الأخضري (فقه مالكي) طبعة دار الرشاد

16_ صدق الاتجاه في نظم سفينة النجاة (فقه شافعي) طبعة دار الرشاد

17_ منظومة في أصول الفقه لم تطبع

18_ موسوعة الجواهر المرصعة في نظم فقه المذاهب الأربعة وقد صدر منها الجزءالأول الإبهار بنظم كتاب المختار في الفقه الحنفي في خمسة آلاف وخمسمائة بيت

19_ فرائد اللآل في شقائق الرجال ألف بيت عن المرأة العربية والمسلمة.

 

*كاتبة وإعلامية سورية/ دمشق.


تعليق

إقرأ أيضًا

بوابة دمشق

من أبواق الأسد إلى أبطال الثورة: لا تعيدوا كتابة تاريخ سوريا..!! د. تمام كيلاني

من أبواق الأسد إلى أبطال الثورة: لا تعيدوا كتابة تاريخ سوريا..!! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

حمص… مدينةٌ لم يعبرها التاريخ، بل عبر التاريخ فيها..!! د. تمام كيلاني

حمص… مدينةٌ لم يعبرها التاريخ، بل عبر التاريخ فيها..!! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

و"يبتسم المخيم".. في وجه القهر والحزن والحرمان!

و"يبتسم المخيم".. في وجه القهر والحزن والحرمان!
بوابة دمشق

حين نموت… هل يموت أثرنا؟ د. تمام كيلاني

حين نموت… هل يموت أثرنا؟ د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

الغوطة… جريمة لا يجوز أن تموت مع الضحايا..!! د. تمام كيلاني

الغوطة… جريمة لا يجوز أن تموت مع الضحايا..!! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

"نبض الزيتون".. نبضُ الحبّ ينبوعُ الحياة!

"نبض الزيتون".. نبضُ الحبّ ينبوعُ الحياة!
بوابة دمشق

حين ينهض الموتى لمحاكمة جلّاديهم..!! د. تمام كيلاني

حين ينهض الموتى لمحاكمة جلّاديهم..!! د. تمام كيلاني
بوابة دمشق

مقهى وذاكرة وشاعر..!! عبدالكريم العفيدلي

مقهى وذاكرة وشاعر..!! عبدالكريم العفيدلي


الاكثر شهرة
عودة!! نعمت الحاموش

  عودة!!   نعمت الحاموش*   دائما تعود.. كشتاء عاصف تعود.. كقمر أيلول. عابسا تعود.. دائما تع...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

أيها القلبٌ!!

  أيها القلبٌ!! محاسن الجندي*   لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....

سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء..

  سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء..   _نحن نعمل بالممكنات.. _العالم منفتح تجاه سورية.. _ا...

تابعونا


جارٍ التحميل...