حكايات أمي لا تنتهي!!
حكايات أمي لا تنتهي!!
عمر أيوب*
موقدُ النارِ البَهِي
واشتعالاتُ الحَطَبْ
قهوةٌ سمراءُ تَغلي
مثلُ ظِلِّي في اللَّهَبْ
يا صديقي، أنتَ قُلْ لي:
مثلَ أمِّي هلْ أحَدْ؟
مَن سواها في حُنُوٍ؟
مَن سواها في الجَلَدْ؟
صوتُها حينَ تُنادِي
عَزفُ نايٍ مُنفرِدْ
ظِلُّ أمِّي ليسَ ظِلًّا
ظِلُّها أمسَى بَلَدْ!
ثوبُها المنسوجُ غيمٌ
فيهِ من ريحِ البَلَدْ
عطرُ ليمونٍ عتيقٍ
في حناياهُ رَقَدْ
كفُّها غصنٌ مُتينٌ
بصبرٍ يُعتَقَدْ
تزرعُ الخيرَ بِمِلْحٍ
كلَّما جَفَّ المَدَدْ
يا رفيقي، هلْ رأيتَ
وجهَ أمِّي كالسَّنَدْ؟
تغسلُ الهَمَّ بِضَحْكٍ
دائمٍ لا يُفتَقَدْ
صمتُها صلواتُ حُبٍّ
في سكونٍ مُنجَرِدْ
ركنُ أمِّي ليسَ ركنًا
حضنُها أمسَى مَدَدْ!
خبزُها المخبوزُ فجرٌ
شمسُه لا تبتَعِدْ
تملأُ البيتَ حَنِينًا
قبلَ أنْ يَصحُو أحَدْ
تمسحُ الأوجاعَ عَنَّا
بيدٍ فيها الشَّهَدْ
تحرسُ الأحلامَ ليلًا
مثلَ نجمٍ مُنفرِدْ
يا صديقي، إنَّ أمِّي
جَنَّةٌ لا تُنتَقَدْ
عمرُها نبعُ حياةٍ
طابَ فيها مَن وَرَدْ
قربُ أمِّي ليسَ قُربًا
قربُها روحُ الجَسَدْ
بيتُ أمِّي ليسَ بيتًا
بيتُها كلُّ البَلَدْ!
*كاتب فلسطيني/سوري.
كلمات البحث
إقرأ أيضًا
و"يبتسم المخيم".. في وجه القهر والحزن والحرمان!
الغوطة… جريمة لا يجوز أن تموت مع الضحايا..!! د. تمام كيلاني
حين ينهض الموتى لمحاكمة جلّاديهم..!! د. تمام كيلاني
في طريق العودة من سوريا إلى فيينا، كان لا بد من "استراحة قسرية"..!! د. تمام كيلاني
بين نشوة الوطن وصدمة الواقع: حين تصطدم المحبة بالفوضى!
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي في زمنٍ ت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...