في فيينا.. العائلة السورية واحدة
في فيينا.. العائلة السورية واحدة
احتفالية الجالية السورية بالنمسا
فن ومدن*
منذ هروب رأس النظام في سورية وتداعي أركانه لم يتوقف العرس السوري في أوروبا عموما وفي النمسا خصوصا، فالشوارع التي كانت تزدحم بالمتظاهرين ضد طاغية سورية هي ذاتها اليوم تغص وعلى بكرة أبيها بالمحتفلين وبشكل يومي
وبهذا الصدد نظمت "الجالية السورية الحرة" واتحاد الأطباء والصيادلة العرب بالنمسا مع "جمعية تكافل الخيرية" احتفالية جامعة لأبناء الجالية السورية ومن كل أطياف النسيج السوري وتحت عنوان "سورية الكل" وذلك في مقر اتحاد الأطباء العرب في فيينا
كانت البداية حماسية أفتتحها الجمع بـ: "أرفع راسك فوق.. أنت سوري حر"، ولأن الشهداء أولا وقف المحتفلون دقيقة صمت على أرواحهم
فاتحة الكلام كانت مع د. تمام كيلاني رئيس اتحاد الأطباء والذي استشهد بمطلع كلامه بقول الشاعر التونسي الشابي بقول:
إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي.. ولا بد للقيد أن ينكسر
وبدور الأستاذ محمد الشبلي الحقوقي رئيس الجالية السورية الحرة بالنمسا، تطرق في كلمته الموجزة عن مكابدات الشعب السوري والهدف الذي وضعته الجالية السورية الحرة منذ نشأتها بمقارعة النظام البائد
المهندس زياد خرفان مسؤول جمعية تكافل الخيرية، نوه إلى أهمية تعاضد كل السوريين في هذه المرحلة وبالنسية لدور الجمعية قال:
تكاتفنا مع بعض الآن يسهم بقدرتنا للوصول إلى كل العائلات السورية
هذا وقد تواترت الكلمات للممثلي عدد من المنظمات المدنية المسجلة في النمسا، والبيئة والمعتقلين وغيرها، أ. طرفة بغجاتي كمعتقل سابق ومنفي، وألقيت كلمات أخرى جسدت الحضور العربي ووقوفه إلى جانب وحدة سورية وتمثلت بكلمة أ. عدنان أبو ناصر رئيس ملقى التواصل العربي النمساوي وكلمة أ. مقبول الرفاعي اليماني الذي ختمها مكررا: ستكون أكبر خونة إذ لم تحفظوا إرث الدم الذي اريق على أرض سورية التي نالت حريتها، وكلمة الحقوقية أ. ريم الكسيري وعن الاسرى والعتقلين رئيس منظمة الدفاع عن الاسرى والمعتقلين
ما بين فيينا ودمشق في ليلة الجالية ارتسم على خط العطاء الأكبر، العطاء الذي لا يقدر بثمن، حيث وقفت على المنبر أم الشهيد محمد حامدي الذي مات في أقبية المعتقلات بذنب لم يرتكبه بمقابلة أم شهيد من دمشق عبر اتصال الهاتف المباشر لتقول الأم الأولى: قد وهبت دم محمد كرمى لعيون سورية، لترد الأم الدمشقية: خلال الأيام المنصرمة كنت كل يوم أذهب إلى صيدنايا عليّ أحصل على أي خبر ولكني لم أحظ بأي خبر عنه، عوضي على الله وبمناسبة شهادة ابني، طلبت من ابني المقيم بفيينا أنه يوزع حلو لكل أبناء الجالية بعرس أخوه.
بعد هذا الذي حصل توقفت الكلمات وتركت الساحة للمحتفلين والذي قطعوا قالب حلوى أم الشهيد المكلل بعلم سورية الحرية.
اللافت في فعالية الجالية هو الحضور العربي المبارك من أبناء الجاليات العربية الأخرى
قدم للفعالية الزميل الاعلامي حسن ططري
*موقع إعلامي عربي/ فيينا
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
قتلُ امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تُغتفر… وقتلُ شعبٍ آمنٍ مسألةٌ فيها نظر!!
السرقة في زمن الكذب… سرقة القيم والأسماء الإنسانية
نوفا العرب السورية.. تتوجع فارسة اللغات في النمسا!!
الإفطار الرمضاني في فيينا… تقليد إنساني يعزز التعايش في زمن التحديات!!
ستون عاماً بين السجون والخراب… ثم جاء فجر الحرية!!
الاكثر شهرة
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!.. جلال دشان* "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...
إفطار جائع خيرٌ من إفطارٍ جامع!!
إفطار جائع خيرٌ من إفطارٍ جامع!! جلال دشان* لسنا في مقام معاداة أحد، ولا في مقام تصنيف النا...
بالله قفي قصيدة د. عبد الولي الشميري
بالله قِفيشعر الدكتور عبد الولي الشميري ما بالُ الحُبِّ مَشانِقُهُتَغتالُ الصَّبَّ وتُحْرِقُهُ؟والش...
رمضان… ووحدة المصير في زمن الأزمات
رمضان… ووحدة المصير في زمن الأزماتبقلم: د. علي الدكروريفي هذا الشهر الكريم، شهر الرحمة والتراحم والت...