لستِ معي..!! قاسم عبد العزيز الدوسري
لستِ معي..!!
قاسم عبد العزيز الدوسري*
لستِ معي... كلما فتحتُ نافذةَ قلبي
وألقيتُ إليكِ حبالَ الحنين،
تهربين...
كأنَّ اشتياقي
مطرٌ لا يعنيكِ،
وكأنَّ قلبي
ينادي في آخرِ الليل
ولا أحد.
كلما أفَضتُ إليكِ
بما يختبئ في صدري،
بما يوجعني حين يطولُ الغياب،
أبحث عنكِ...
فلا أجدكِ.
أنا معكِ...
فأين أنتِ؟
ما زلتُ واقفًا
على عتبةِ انتظاركِ،
أحملُ وحدي
حقائبَ الشوق،
وأجرُّ خلفي
ظلَّ معاناتي
كأنَّه طفلٌ
لا يعرف إلى أين يذهب.
أنتِ لا تدركين
كم من الليالي
جلستُ فيها إلى جوارِ صمتي،
أحادثُ صورتكِ،
وأستعيرُ من عينيكِ
ضوءًا يكفيني
كي أعبرَ عتمتي.
أحبكِ... نعم،
أحبكِ حقًّا،
لكنَّ كلمةَ «أحبك»
حين تأتي من جهةٍ واحدة
تصيرُ مثلَ وردةٍ
بلا ماء،
جميلةَ الشكل...
لكنها تموتُ ببطء.
حتى «حبيبي»
التي أسمعها منكِ
أحيانًا،
أشعرُ أنها فقدت طعمها،
كأنها فنجانُ قهوةٍ
بردَ قبل أن يصلَ إلى شفتي.
فالحبُّ ليس كلمةً
نقولها حين نتذكر،
ولا وعدًا
نتركه معلّقًا
في سماءِ الانتظار.
الحبُّ
أن أشعرَ بكِ
حين لا أراكِ،
وأن تشعرِي بي
حين لا أتكلم.
الحبُّ
انسجامُ عاطفتين،
وتبادلُ نبضين،
وعناقُ روحين
تعبتا من الطريق
فوجدتا في بعضهما
وطنًا.
الحبُّ
أن يكون قلبي
حين يطرقُ بابكِ
مطمئنًا
أن هناك قلبًا
سيفتح له.
فأين أنتِ من ذلك؟
لماذا كلما اقتربتُ منكِ
اتسعت المسافة؟
ولماذا كلما مددتُ يدي
إليكِ
أمسكتُ بالهواء؟
أنا لا أريدُ حبًّا
أعيشُ فيه وحدي،
ولا أريدُ أن أكون
العاشقَ والحبيبَ
والمنتظرَ
في الحكاية نفسها.
أريدكِ
حين أقول: أحبكِ
أن يجيبني قلبكِ
قبل شفتيكِ.
أريدُ حبًّا
إذا تعبتُ فيه
أسندني،
وإذا بكيتُ
مسحَ عن وجهي
غبارَ المسافات.
فأنا لم أطلب المستحيل...
كنتُ أريدُ فقط
أن تكوني معي،
كما أنا
ما زلتُ معكِ.
* ناقد وشاعر عراقي.
كلمات البحث
إقرأ أيضًا
قراءة نقدية في ثلاثية العطش للكاتبة معاني سليمان ..!! ليلى صليبي
الاكثر شهرة
هل نحن جميعا عالقون في البرزخ!! د قاسم عبد العزيز الدوسري
هل نحن جميعا عالقون في البرزخ!! قراءة د. قاسم عبد العزيز الدوسري لنص " داخل البرزخ " للكاتبة روعة س...
المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق
المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق مؤتمر الياسمين فن ومدن* تحت عنوان (الابتكارات الطب...
أحمد قعبور.. وداعا!!
أحمد قعبور.. وداعا!! عمر سعيد* يومٌ ثقيلٌ آخر مملوء بالحزن والصمت ، تضيع فيه الأماني بين...
إنسانية اللحظة!!
إنسانية اللحظة!! ملاك صالح صالح* بالقطار لا تُقاس المسافات بالوقت وحده، بل تُقاس بمدى إنس...