لهب قصيدة يكتبها الشاعر الدكتور عبد الولي الشميري

portrait_4.png




لهب
أشعار/د. عبد الولي الشميري 

من الشِّعر الحُميني الشّعبي مسكون القافية لزامًا


لَهَبْ، لَهَبْ، قلبي هُنا مُعَذَّبْ
كيف ارتضى في القاهِرِه يُغَرَّبْ

كيف ارتضى يَنأى عن المُحَجَّبْ
وكيف يَهنأْ مَطْعَمه ومَشرَب

الرُّوحُ هل كالرُّوحِ في جَمالِهْ
حاشا القَمرْ يَرقى إلى مِثالِهْ

عَليلُ أنسامِ الصَّبا عُلالِه
وجَنّةُ الفِردوسِ في وِصالِهْ

لمّا ذَكَرَ صنعاءَ في رحيلِهْ
جَرَتْ دُموعُ الوَجدِ مِن عَويلِهْ

بكى وأشجى النَّاسَ في مَقِيلِهْ
يا ربّ هل للوصلِ أَيُّ حِيلِة

أهيف غُصَينُ البانِ ليس مِثْلِهْ
الشَّهْدُ في ثَغْره شِفاء عِلّةْ

وطِيبُ أنفاسِ الرَّحيقِ ظلِّهْ
الحبُّ صلّى، والحبيب قبلةْ

يا كم أُعاني فيكَ ما أُعاني
طوى زماني وانطوى مكاني!

كأنَّ أيّامَ اللِّقا ثواني
والبعد طُولَ العُمرِ في زماني

نَامَت عُيونُ الدَّهرِ في جَبينِهْ
وشَبَّ مِن نارِ الغضا جُفُونِهْ

واستيقظ المَفتونُ مِن جُنونِهْ
يا رحمتا لي مِن لَظَى عُيُونِهْ

سَقاكِ يا صَنعا فمُ السَّحائبْ
وأغدقَ الأزهارَ والحبايِبْ

كم فيكِ مِثلَ النَّجمِ والكواكبْ
وفيكِ مِن سِحرِ المها عجائبْ

بكى، ولملمْ دمعته وكفكفْ
وضمَّ في جَيبِه قلمْ ومصحَفْ

وقال مَوْتي بالغرامِ أشرفْ
تبقى الحياةْ لكلِّ ذاتِ شَرشَفْ

قالوا الحَيا سَيْطَرْ عليه وطَوَّقْ
إلَّا بحبِّ الفاتنةْ تعلَّقْ

عفيفْ، لكن ما يزالْ يعشقْ
إذا ذكر ظبي الفلاة يَشْرَقْ

لمَّاح خِصرِهْ من ذهبْ وألماس
في حقل وادي الحُبِّ يزرع الآسْ

يستنشقُ الكاذي، ويرفعْ الرّاسْ
لكنْ يُعاني في الغرامِ وسواسْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات


الاكثر شهرة
لا تنتقم!

  لا تنتقم! عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ*     لا تنتقم .. ترى التجاهل له انيابتنهش غروره بدون...

شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟ د. تمام كيلاني

      شوارع الموت: متى نتعلم من جيراننا؟   د. تمام كيلاني*   حين تخرج من بيتك في سوريا اليوم...

كفارة!!

كفارة!!   سميحة عطية*   أشتهي لقاءك: بعيدةٌ عن الجميع بعناقٍ يُرهقُ أنفاسي وأنفاسك بصوتٍ...

الوعي التشكيلي في أعمال فيفيان الصائغ!!

  الوعي التشكيلي في أعمال فيفيان الصائغ!!   عبدالكريم العفيدلي* تقدّم تجربة الفنانة التشكيلية في...

تابعونا


جارٍ التحميل...