حضور يمني لافت في الملتقى الدولي للكتاب بالعاصمة الفرنسية باريس!

حضور يمني لافت في الملتقى الدولي للكتاب بالعاصمة الفرنسية باريس!
جانب الحضور

حضور يمني لافت في الملتقى الدولي للكتاب بالعاصمة الفرنسية باريس!

 

فن ومدن - باريس*

 

شهد الملتقى الدولي للكتاب المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026 حضوراً يمنياً لافتاً بمشاركة نخبة من الأدباء والكتّاب والمثقفين والإعلاميين والسياسيين العرب
في تظاهرة ثقافية جمعت أصواتاً أدبية متعددة وفتحت فضاءً للحوار حول الأدب العربي وأسئلته الفكرية والجمالية وقضايا الإنسان والوطن


نظّم الملتقى مجلة "كل العرب " ومديرها العام الاستاذ علي المرعبي ، الذي كان وعلى مدار الساعة نشاطاً وقاداً لايكل ولايمل ،
بالتعاون مع اتحاد الصحافيين والكتّاب العرب في أوروبا ومركز زوراء للدراسات والأبحاث في فرنسا ضمن برنامج ثقافي امتد على مدى أسبوع
تنوّعت فعالياته بين القراءات الشعرية والأدبية ومناقشة الروايات وتقديم التجارب الإبداعية والفكرية لعدد من الكتّاب العرب القادمين من أوروبا وأستراليا والسعودية ودول الخليج العربي والمغرب العربي إلى جانب مشاركين من اليمن وسوريا ومصر والسودان والأحواز المحتلة

وشكّلت المشاركات اليمنية إحدى المحطات البارزة في البرنامج
من خلال حضور أدبي جمع بين النص الوطني والهمّ السياسي والتأمل الإنساني
واستحضر قضايا الوطن والذاكرة والهوية إلى جانب موضوعات المرأة والإبداع والتحولات التي يشهدها السرد العربي

محمد جميح:
توازن بين فصاحة النص وجمال الأداء

شارك السفير الدكتور محمد جميح بقراءات لنصوص أدبية تنوّعت بين الوطني والسياسي والغزلي مقدّماً إياها بأسلوبه الذي يجمع بين فصاحة اللغة وجمال الأداء وبلاغة التعبير
عكست مشاركته قدرة النص الأدبي على الانتقال بين القضايا العامة والتجربة الإنسانية الخاصة
مستنداً إلى لغة تجمع بين قوة المعنى وجمالية الإلقاء

هدى العطاس:
قراءة نقدية في صورة المرأة داخل الرواية

قدّمت الدكتورة هدى العطاس عرضاً لكتابها "المرأة المثقفة في الرواية العربية. انتحال الذكورة وتحرير الجسد"
وهو دراسة ضمن تخصص علم اجتماع الادب وتحليل الخطاب. تناولت فيه الكاتبة 11 رواية عربية لروائيين وروائيات من بلدان عربية مختلفة
والذي تناول صورة المرأة في الروايات العربية متوقفة عند التحولات التي تطرأ على تمثيل الشخصية النسائية داخل العمل الروائي إذ تنطلق بعض النصوص من تمجيد المرأة وإبراز مكانتها قبل أن تنتهي إلى تقويض تلك الصورة وإعادة إنتاج شخصية نسائية محدودة الحضور في مجالات الفكر والإبداع لا تضاهي الرجل في قدراتها الفكرية والإبداعية

وفتح العرض مجالاً للتأمل في الكيفية التي تسهم بها الكتابة الروائية في تشكيل صورة المرأة وفي التناقضات التي قد تنشأ بين الخطاب الذي يحتفي بها في البداية والمسار السردي الذي يعيدها لاحقاً إلى أدوار تقليدية بما يطرح أسئلة حول الوعي الاجتماعي والثقافي الذي تنطلق منه بعض الأعمال الأدبية

حميد الرقيمي:
"عمى الذاكرة "من الرواية إلى فضاء النقاش

وفي سياق الفعاليات الروائية حضر الروائي اليمني الأستاذ حميد الرقيمي من خلال قراءة ومناقشة روايته «عمى الذاكرة» الفائزة بجائزة كتارا في جلسة أدبية قدّمتها وأدارت نقاشها الأديبة والروائية الأستاذة تسنيم طه

تناول اللقاء مسار الرواية وأبعادها السردية والفكرية مع التوقف عند عالمها الروائي وما يختزنه من دلالات إلى جانب مناقشة حضور الشخصيات داخل البناء السردي والعلاقة بين الذاكرة وتجربة الإنسان وما تتركه التحولات والأحداث من آثار في وعيه ومصيره..

ومثّلت الجلسة فرصة لتسليط الضوء على التجربة الروائية للرقيمي وفتح حوار حول العمل الذي حظي بتقدير أدبي من خلال فوزه بجائزة كتارا
في إطار الاهتمام الذي أولاه الملتقى للأعمال الروائية العربية وتجارب أصحابها

مقبول الرفاعي:
من وجع الوطن إلى رهافة الحب

وشارك الكاتب السياسي والأديب مقبول الرفاعي بنصوص أدبية تنوّعت بين الشعر والنثر مستهلاً مشاركته بمقدمة موجزة استحضر فيها جراح اليمن وما يمرّ به من آلام في تعبير عن إيمانه بأن يظلّ الوطن الجريح حاضراً في المحافل الثقافية والمناسبات الأدبية وألّا تغيب قضيته عن وجدان الكلمة وأصحابها مهما تباعدت المسافات وتعدّدت المنابر

ومن هذا المدخل الوطني
انتقل الرفاعي إلى فضاءات أكثر حميمية مقدّماً نصوصاً نثرية وشعرية في الحب والغزل كشف فيها عن جانب آخر من عالمه الإبداعي حيث تتجاور عاطفة الانتماء مع رهافة الوجدان وتلتقي قضايا الوطن بمشاعر الإنسان وأسئلته العاطفية

وقد عكست مشاركته تنوّعاً في الموضوعات والتعبير جامعاً بين استحضار الوطن بوصفه قضيةً لا تنفصل عن ضمير الأديب وبين الكتابة عن الحب بوصفه تجربة إنسانية تمنح اللغة أبعاداً وجدانية وجمالية
وهكذا تنقّل الرفاعي بين وجع الوطن ودفء المشاعر مؤكداً أن الأدب وإن حمل هموم الأوطان يظلّ أيضاً مساحةً رحبة للتعبير عن الإنسان في مختلف حالاته وتجلياته

الملتقى.. مساحة للتواصل الثقافي العربي

يبرز هذا الحضور اليمني
في الملتقى الدولي للكتاب بباريس تنوّع التجربة الإبداعية اليمنية وقدرتها على المشاركة في المشهد الثقافي العربي من خلال أصوات تتناول الوطن والذاكرة والمرأة والإنسان وتعبّر عن قضاياها بأشكال أدبية مختلفة

وفي مدينة باريس، التي تحتضن تجارب وثقافات متعددة، يواصل الأدب أداء دوره جسراً للتواصل بين الشعوب ومساحةً تلتقي فيها الذاكرة بالأسئلة المعاصرة وتجد فيها الكلمة العربية مجالاً للحضور والتفاعل بعيداً
عن الحدود الجغرافية وقريباً من الإنسان وقضاياه .

 

*موقع إعلامي عربي/ فيينا.

 

صورة
سعادة سفير اليمن في فرنسا ومقبول الرفاعي

 

صورة
أ. مقبول الرفاعي

 

صورة
السفير د. محمد جميح يتوسط أ. حميد الرقيمي أ. مقبول الرفاعي

 

صورة
أ. حميد الرقيمي أ. تسنيم طه

 

صورة
السفير د. محمد جميح  أ. علي المرعبي
صورة
د. هدى العطاس

 

تعليقات


الاكثر شهرة
أيها القلبٌ!!

  أيها القلبٌ!! محاسن الجندي*   لاغصن إلاّ وهو ملتفٌّ بغصن لاعشبة في الأرض ماعاشت ليوم وحدها.....

من الأفعى إلى البوم: جدلية القناع والسلطة في نص "الغابة" للكاتبة روعة سنوبر..!! سعيد محتال

من الأفعى إلى البوم: جدلية القناع والسلطة في نص "الغابة" للكاتبة روعة سنوبر..!!   سعيد محتال*  ...

دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!! د. تمام كيلاني

دمشق تتنفس: من لقاء الياسمين إلى ذاكرة حماة الجريحة!!   د. تمام كيلاني*   حوار في الحرية... وشها...

تقرير مفصل عن مرحلة حافظ الأسد (1970–2000)

  تقرير مفصل عن مرحلة حافظ الأسد (1970–2000)   د. تمام كيلاني*   الخلفية والصعود إلى الحكم...

تابعونا


جارٍ التحميل...