عبد الجابر حبيب.. حين تتعدد الأشكال ويبقى الإنسان!
عبد الجابر حبيب.. حين تتعدد الأشكال ويبقى الإنسان!
كوثر جعفر*
عبد الجابر حبيب... يمشي بين الكلمات كمن يبحث عن أثر الإنسان فيها؛ مرةً في الرواية والقصة، ومرةً في الشعر والهايكو والهايبون، ومرةً أخرى فوق خشبة المسرح، ممثلًا ومخرجًا ومعدًّا ومدرّبًا. تتبدل الأشكال، ويبقى هاجسه واحدًا: الإنسان، بما يحمله من وجع وأسئلة ودهشة.
في تجربته، لا تبدو الكتابة أبوابًا متفرقة، بل نوافذ تطل كلها على روح واحدة؛ روحٍ ظلت تنصت للحكاية، كلما تغيّر شكلها. وفي حوارنا اليوم، نسلّط الضوء على هذه التجربة المتنوعة، ونقترب منها أكثر، لنرى ما وراء الكلمات والخشبة، وما الذي ظلّ ثابتًا في رحلة عبد الجابر بينهما.
*في «في دائرة الموت والبحث عنهم»، يظهر الطفل وهو يحوّل عظمةً إلى مايكروفون، ويجري حوارات مع أطفال الحي، ويرى حتى جلسات النساء أمام باب الحارة كأنها أخبار تستحق أن تُروى. هل كنتَ تستعيد في هذا الطفل شيئًا من عبد الجابر الصغير، ذلك الذي كان يرى في تفاصيل الحياة حكايات قبل أن يعرف أنه سيصبح كاتبًا؟
_ نعم، هذا الطفل قريب جداً من عبد الجابر الصغير، لكن المفارقة أنني لم أخلقه في طفولتي، بل خلقته وأنا رجل كهل. كأن عبد الجابر الذي كبر وعاش كل تلك السنوات عاد يبحث عن طفولته، فاكتشف طفلاً كان يشبهه، لكنه أكثر جرأة منه.
كنت خجولاً، أرى الحكايات في تفاصيل الحارة وأصمت؛ أما هذا الطفل فمنحته ما افتقدته أنا. جرأة السؤال، وحرية الكلام. جعلته يحاور الأطفال، ويتسلل إلى أحاديث سكان الحي، ويحوّل الحوادث الصغيرة إلى "أخبار عاجلة"، ثم شجعته على أن يصبح صحفياً صغيراً يسرد مرحلة من حياة عبد الجابر نفسه.
لذلك فالطفل ليس استعادة حرفية لطفولتي، بل طفولتي كما أعاد رجل في آخر العمر تخيلها. إنه عبد الجابر الذي لم أستطع أن أكونه في طفولتي، فخلقته في الرواية ليقول ما ظل عبد الجابر الحقيقي صامتاً عنه.
وربما لهذا كانت العظمة التي حوّلها إلى لاقط صوت أكثر من لعبة؛ كانت صوتاً مؤجلاً عاد بعد سنوات ليجد طريقه إلى الكلام.
* في «في دائرة الموت والبحث عنهم»، تلاحق الشخصيات أثرَ الغائبين، وسط الموت والبحث عنهم. ماذا تتيح لك الرواية، ولا تتيحه القصة القصيرة، حين تريد أن تذهب أبعد في مصائر الشخصيات وأسئلتها؟
_ حتماً، الرواية بالنسبة إلى الكاتب مساحة أوسع؛ مساحة مكانية وزمنية تسمح له بأن يطيل النظر في حياة الشخصيات، وأن يتتبع تحولاتهم الداخلية والخارجية، ويتنقل بهم بين أمكنة متعددة وأزمنة متباعدة، ويعود إلى الماضي ليضعه وجهاً لوجه أمام الحاضر، ثم يتركهم يمضون نحو مصائرهم وأسئلتهم. وهذا تحديداً ما أتاحته لي رواية «في دائرة الموت والبحث عنهم».
أما القصة القصيرة فلها منطق مختلف؛ فهي لا تمنح الكاتب المساحة الزمنية والمكانية نفسها، وإنما تفرض عليه الاقتصاد والتكثيف، واختيار لحظة قادرة على حمل أكبر قدر من الدلالة. لذلك، بينما تسمح لي الرواية ببناء مسار طويل للشخصيات، ورصد تحولاتهم، وتشعب الحكايات وتقاطعها، تدفعني القصة إلى الإمساك بلحظة واحدة وشحنها بالمعنى، ثم ترك ما يتجاوزها للقارئ.
*بين الرواية والقصة والشعر والهايكو والمسرح، تتعدد الأشكال التي تكتب فيها، ولكل شكل منها مساحته وأدواته. ما الذي تبحث عنه في كل شكل، ولا تجده بالضرورة في شكل آخر؟
_ أعتقد أن تعدد الأجناس الأدبية لم يأت جزافاً، ولا هو ترف للقلم وهو يتنقل بينها؛ فلكل جنس مساحته وأدواته وقدرته الخاصة على التعبير. ما أستطيع قوله في الهايكو قد لا أستطيع قوله في الشعر، وما تحتمله الرواية من امتداد في الزمن والمكان والشخصيات قد لا تحتمله القصة القصيرة، وما يفعله المسرح بالحوار والحركة والمشهد لا يمكن أن تؤديه الأجناس الأخرى بالطريقة نفسها.
لذلك، عندما تأتيني فكرة، لا أذهب بها مباشرة إلى جنس أدبي محدد، بل أسأل نفسي أولاً: أي شكل يستطيع أن يمنح هذه الفكرة حياتها الكاملة؟ أحياناً تكون الفكرة بحاجة إلى التكثيف، والمشهدية، فتذهب إلى الهايكو؛ وأحياناً تحتاج إلى مساحة أوسع للشخصيات والتحولات، فتجد مكانها في الرواية؛ وقد تكفيها لحظة مكثفة في القصة القصيرة، أو تحتاج إلى اللغة والإيقاع في الشعر، أو إلى الحوار ،والفعل والحضور الجسدي على الخشبة في المسرح.
لهذا أجد نفسي أكتب في هذه الأجناس كلها. أنا لا أبحث عن شكل واحد أضع نفسي داخله، وإنما أبحث عن الشكل الذي تكون فيه الفكرة أكثر قدرة على التعبير عن نفسها.
*المسرح ليس كتابةً فقط، بل حياةٌ على الخشبة، وأنت عشته ممثلًا ومخرجًا ومعدًّا ومدرّبًا. ماذا أخذ عبد الجابر الإنسان من المسرح، وماذا ترك المسرح فيه؟
_ نعم، المسرح أشمل من كل ما تفضلتِ به؛ فهو حياة ثانية يعيشها المسرحي، يفتح فيها نافذة لصوته المكبوت، ويحاكي الواقع بكل ما فيه من ألم ووجع وظلم. على الخشبة يتنفس الممثل، ويمنح المسكوت عنه جسداً وصوتاً، ويحوّله إلى فن.
أما أنا، فقد أخذت من المسرح الجرأة والصراحة والصدق، وتعلمت أن أقول ما أؤمن به، وألا أساوم على ما يجعلني أحتقر نفسي بعد ذلك.
وترك المسرح في داخلي إنساناً أكثر حساسية تجاه وجع مجتمعه، وأكثر وفاءً لما يؤمن به. كثير من المشاهد التي تلتقطها عيني في الحياة، تجد طريقها لاحقاً إلى عروضي. وربما هذا ما تركه المسرح في عبدالجابر: أن يظل الإنسان الذي على الخشبة حاضراً حتى بعد أن تنطفئ الأضواء، وفياً لصوته ومبادئه... ولا أدري إلى أي مدى يجدني الآخرون كذلك.
*في تجربتك المسرحية، انتقلتَ من التمثيل إلى الإعداد والإخراج والتأليف، وأحيانًا اجتمعت أكثر من مهمة في عمل واحد. ماذا يضيف لك هذا الانتقال بين أدوار المسرح، وماذا تكتشف في العمل حين تقترب منه من أكثر من جهة؟
_ أعشق التمثيل، وكل انتقال في تجربتي المسرحية جاء لسبب. انتقلت إلى الإخراج لأنني أردت أن أرى العرض من الجهة الأخرى، وأن أتحمل مسؤولية الصورة كلها، ثم وجدت نفسي أقترب من الكتابة، وإن كان ذلك في البداية على غير رغبتي.
كنت أتردد في كتابة المسرح، لا عجزاً عنه، وإنما احتراماً لقدسية الجملة المسرحية؛ فالحوار ليس كلاماً متبادلاً، بل هو جزء من بناء الصراع والحبكة. لكن عملي مدرباً ومخرجاً في فرق المبادرات الشبابية بين 2016 و2020، جعلني أكتب نصوصاً تناسب فعاليات التوعية المجتمعية، ومن هنا تحررت تدريجياً من خوفي من الكتابة.
أما الجمع بين أكثر من مهمة، فهو أحياناً ضرورة تفرضها ظروف العمل؛ فالمخرج في منطقتنا يقوم بأدوار متعددة، من الموسيقى والديكور إلى الملابس، وقد أجد نفسي ممثلاً في العرض لأنني لم أجد الممثل المناسب للدور.
كلما اقتربت من المسرح من جهة مختلفة، اكتشفت أن العرض كائن واحد، وأن التمثيل والإخراج والكتابة ليست جزرًا منفصلة، بل طرق مختلفة للوصول إلى الروح نفسها.
* في «الذي لا يأتي» لرياض عصمت، المستند إلى عالم «في انتظار غودو» لصمويل بيكيت، كنتَ معدًّا ومخرجًا وممثلًا. ماذا وجدتَ في هذا النص حتى أردتَ أن تعيد تقديمه برؤيتك، وما الذي أضفته إليه من عبد الجابر؟
_ وجدت في "الذي لا يأتي" نصاً يلامس واقعنا السوري؛ فكما ينتظر غودو في عالم بيكيت، ينتظر السوري حلاً وخلاصاً لا يعرف متى يأتي. لذلك أردت أن أنقل هذا الانتظار من عبثيته المجردة إلى عبثية الواقع الذي عشناه: اللجوء، والخوف، والجوع، والتشرد، والمآسي اليومية.
ما أضفته إلى النص هو هذا الالتصاق بتفاصيل الإنسان السوري، بحيث لا يعود الانتظار انتظار شخص غائب فقط، بل انتظار أمان وحياة ومصير. هكذا بدأ العرض من عبثية النص، وانتهى إلى عبثية واقعنا.
*المرأة حاضرة في تجربتك الأدبية بأشكال مختلفة. كيف تراها في كتابتك عمومًا، وماذا يتغير في رؤيتك لها حين تنتقل من الصفحة إلى الخشبة؟
_ أعتقد أن الحياة لا تكتمل إلا بوجود المرأة والطفل؛ وما عداهما تبقى الحياة ناقصة في شيء من معناها. والمرأة، شاء من شاء وأبى من أبى، نصف المجتمع، ولا يمكن تجاهل حضورها في أي مجال من مجالات الحياة. لذلك كانت لها حصتها الطبيعية في أعمالي، لا بوصفها شخصية تكميلية، وإنما بوصفها جزءاً من الحياة نفسها.
وفي المسرح يتغير حضورها؛ فالخشبة تمنحها جسداً وصوتاً ومساحة للحركة. ففي "الذي لا يأتي"، مثلاً، لم يكن للمرأة حضور في النص الأصلي، لكنني استدعيتها بقوة إلى قلب العرض، من خلال مشهد زوجة ماتت في الحرب، لتصبح صورتها امتداداً للغياب السوري نفسه، ولما تركته الحرب من فراغ في حياة من بقوا.
*في تجربتك المسرحية، هل وجدتَ نفسك أحيانًا أمام واقع لا تستطيع أن تنتقده كما تراه، لأنك جزء منه؟
_ حين نقول إن المسرح مرآة المجتمع، فالمقصود أن يرى كل إنسان وجهه فيها؛ فإذا وجد على وجهه بقعة حبر أو شحوباً أو عاهة، فعليه أن ينظفها، لا أن يكسر المرآة.
والمسرحي لا يكتفي بأن يحمل المرآة، بل يقترب بها أكثر من الواقع. فكيف يتغاضى عن عاهة يراها في جسد المجتمع؟ مهمته أن ينقل ما يحدث، مهما كان قاسياً، ضمن قالب فني يجعل المتلقي يرى نفسه وواقعه من زاوية أخرى.
قد لا تعجب هذه الصورة السياسي، لأن السياسة تميل أحياناً إلى تغطية العيوب، أما المسرح فوظيفته أن يكشفها. وأنا حين أنتقد واقعاً لا أقصد تجريح أحد، وإنما أضع يدي على الجرح، لأن بناء المجتمع الحقيقي يبدأ من الاعتراف بما يؤلمه.
*لدينا في الشعر العربي الومضة والتكثيف والصورة، فلماذا اخترتَ الهايكو، وهو فنٌّ وافد من ثقافة أخرى؟ وما الذي وجدته فيه ليصبح جزءًا من تجربتك؟
_ قلت سابقاً إن الفكرة هي التي تختار جنسها الأدبي؛ فلكل جنس شروطه وتقنياته، وما يصلح للومضة أو الشذرة قد لا يصلح للهايكو، رغم اشتراكها في الإيجاز.
أما اختياري للهايكو، فلأنه من أصعب الأجناس الأدبية، ولقدرته على التقاط ما لا يلتفت إليه الآخرون؛ مشهداً صغيراً في الطبيعة قد يفتح في ذهن القارئ معنى واسعاً، كصراع نملتين على حبة قمح يتحول إلى دلالة على صراع أكبر.
وجدت فيه نصاً قليل الكلمات، واسع التأويل، وهذا ما يلخصه قول محمد النفري: "كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة". لذلك لم أكتف بكتابته، بل اتجهت أيضاً إلى قراءته نقدياً، إيماناً بأن فهم شروطه جزء من إتقانه.
* في ديوان الهايبون «هفوات بلا أجنحة»، يطلّ «وطن» بنصٍّ يبدأ من «بهجة غادرتني على غفلة»، وينتهي بصورة: «زقزقة العصافير فوق خيمة خيبتي... من ينتشلها؟». ماذا يتيح لك الهايبون في التعبير عن هذا الوجع، بحيث لا يبقى مجرد نثرٍ يتخلله الشعر؟
_ الهايبون، في جوهره، مساحة يلتقي فيها النثر بالهايكو؛ يبدأ بنص نثري قد يستمد روحه من الخاطرة أو الومضة أو القصة القصيرة جداً، ثم ينتهي بهايكو يكثف المعنى الكامن في ذلك النص ويفتحه على دلالة أخرى.
وهذا ما وجدته مناسباً للتعبير عن الوجع؛ فالنثر يمنحني مساحة لأروي وألمح، بينما يأتي الهايكو في النهاية ليختصر كل ذلك في مشهد واحد، تاركاً للقارئ مساحة التأويل. في "وطن" مثلاً، لا تنتهي الخيبة عند النص النثري، بل تحملها زقزقة العصافير فوق خيمة الخيبة إلى سؤال أبعد: "من ينتشلها؟"
لهذا أحببت الهايبون، ورأيت فيه مساحة تجمع شكلين أدبيين دون أن يذوب أحدهما في الآخر.
*من «أوراق على حافة الطريق» في الهايكو، إلى «هفوات بلا أجنحة» في الهايبون، وصولًا إلى «همهمات الوجع الأخير» في الشعر، تتنقل بين أشكال شعرية مختلفة. ماذا يمنحك كل شكل منها، ولا يمنحك إياه الآخر؟
_ لكل شكل حاضنته الخاصة في مشاعري، وربما تلخص عناوين كتبي شيئاً من ذلك. في "أوراق على حافة الطريق" أجد الهايكو نص اللحظة الملتقطة من الطبيعة أو الحياة اليومية بعين الهايجن؛ نصاً متقشفاً ومكثفاً، يترك للمشهد أن يقول أكثر مما تقول الكلمات.
وفي "هفوات بلا أجنحة" يمنحني الهايبون مساحة أوسع؛ أتنقل بين النثر والهايكو، فأترك للنثر أن يتنفس، ثم يأتي الهايكو ليكثف ما وراءه.
أما "همهمات الوجع الأخير"، ففي الشعر، ولا سيما قصيدة النثر، أجد حرية الخيال والمجاز والاستعارة والأنسنة والانزياح، وأستطيع أن أبني الصورة وموسيقاها الداخلية. لذلك يمنحني كل شكل ما لا يمنحني إياه الآخر: الهايكو دهشة اللحظة، والهايبون فسحة التأمل، والشعر حرية التحليق في فضاء الوجع والخيال.
*بين العمل الجاد والعمل التجاري، أين تقف حدودك؟ وهل يمكن للعمل أن ينجح جماهيريًا دون أن يتنازل عن قيمته الفنية؟
_ بداية، يا صديقتي، أنا لست محترفاً بالمعنى الذي يجعلني أقدّم أعمالاً تجارية تمولها جهات إنتاجية، لذلك أقف في المسافة الفاصلة بين المسرح التجاري والمسرح النخبوي الجاد.
أميل إلى النص الذي يعتمد كوميديا الموقف؛ لأنها تتيح لي أن أصل إلى شرائح واسعة من الجمهور، من دون أن أتنازل عن القضية التي أريد طرحها. فالمثقف قد يرى في العمل التجاري سطحية فكرية، بينما قد يرى الإنسان البسيط في المسرح الجاد تعقيداً لا يعنيه. لذلك أحاول أن أمسك العصا من الوسط: عرض يضحك الجمهور، لكنه يترك وراء الضحكة سؤالاً أو وجعاً أو فكرة.
وأعتقد أن نجاح العمل جماهيرياً لا يعني بالضرورة التخلي عن قيمته الفنية؛ فالمهم ليس أن نرضي الجمهور بأي ثمن، وإنما أن نصل إليه دون أن نفقد ما نريد قوله.
*في تجربتك الطويلة مع المسرح، تغيّر جيل الممثلين والجمهور وتغيّرت الخشبة نفسها. ما الذي تعتقد أن المسرح خسره مع هذا التغيّر، وما الذي كسبه؟
_ في رأيي، المشكلة ليست في خشبة المسرح ولا في الممثلين، وإنما في الاهتمام بالمسرح ومكانته. ماذا فعلنا ليبقى المسرح فناً رائداً؟ وأين وزارة الثقافة من المسرح؟ وأين الكاتب المسرحي الذي يستطيع أن يمنح الخشبة نصاً يصبح أيقونة؟
خسر المسرح شيئاً من جمهوره أمام جيل الهاتف الذكي، وخسر شيئاً من حضوره بسبب الظروف الاقتصادية وقسوة العمل المسرحي؛ بروفات طويلة وجهد كبير، ثم قد لا يحضر العرض إلا عدد محدود. لكنه في المقابل لم يخسر قدرته على الحضور والتأثير، لأن المسرح يبقى فناً حياً، لا يكتمل إلا بوجود الممثل والمتلقي في المكان نفسه.
لذلك أرى أن ما خسره المسرح يمكن استعادته إذا عاد الاهتمام به، وعاد الكاتب إلى الخشبة، وعاد الجمهور إليها. ويبقى الفنان المسرحي واقفاً على الرصيف، ينتظر أن يتحرك المركب من جديد
* المسرح الكردي في الجزيرة جزء من تجربتك المسرحية. ماذا يعني لك هذا المسرح، وما الذي تركه في تجربتك الفنية والإنسانية؟
_ عندما أعود بذاكرتي إلى البدايات، أتذكر أننا كنا نقدم همومنا الخاصة بالكرد باللغة العربية، وسط رقابة شديدة على النص المسرحي. ومع ذلك كنا نحاول الإفلات منها بالرمزية والإسقاطات، لنقول ما لا نستطيع قوله مباشرة.
بعد أحداث 2011، اتسع المجال أمام المسرحي الكردي ليقدم تجربته بلغته الأم، ومنذ ذلك الوقت قدمنا أغلب عروضنا باللغة الكردية. كان هذا حلماً لنا جميعاً، لذلك كان تقديمي أول عرض مسرحي باللغة الكردية على خشبة دمر في دمشق، بموافقة وزارة الثقافة، لحظة خاصة في تجربتي، وكان العرض "الذي لا يأتي".
والمسرح الكردي لم يبدأ مع هذا الانفتاح؛ فقد أقام المسرحيون الكرد قبل 2011 مهرجانات وعروضاً، وإن كانت غالباً في أماكن مغلقة. ثم جاءت تجربة مهرجان المسرح الكردي لتفتح نافذة أوسع أمام هذا المسرح.
لذلك يعني لي المسرح الكردي أكثر من مجرد لغة على الخشبة؛ إنه ذاكرة وحلم وهوية فنية وجسر إلى الجمهور. وأراه اليوم المسرح الذي نأمل أن يكبر ويجد مكانه الطبيعي.
* لو عاد بك الزمن إلى عبد الجابر الذي وقف على الخشبة للمرة الأولى، ماذا ستقول له اليوم، بعد كل ما عرفته وخسرته وتعلّمته؟
_ أعتقد أنني لو عدت إلى ذلك الزمن، فسأخوض التجارب نفسها؛ فالمسرح، رغم كل صعوباته، كان قدري، والإنسان لا يستطيع دائماً أن يهرب من قدره.
لكنني سأقول لعبد الجابر الذي وقف على الخشبة للمرة الأولى: لا تمنح جهدك كله للآخرين، ولا تجعل تضحياتك بلا حدود. ستكتشف مع الزمن أن الوفاء ليس دائماً متبادلاً، وأن الجميل الذي تمنحه قد لا يصل إلى من يستحقه.
ربما هذا أكثر ما ندمت عليه: بعض التضحيات التي قدمتها بصدق، ثم اكتشفت أنها ذهبت إلى غير أهلها. ومع ذلك، لا أندم على أنني أحببت المسرح، لأن ما خسرته من أجله كان أقل مما منحني إياه.
*هل تعتقد أن المسرح في منطقتنا ما زال يميل إلى إرضاء الجمهور أكثر من إزعاجه بأسئلته، وهل استطعتَ في تجربتك أن تجعل الخشبة مكانًا للمواجهة لا للمجاملة؟
_ الجمهور شريك أساسي في العرض المسرحي؛ فلا مسرح بلا جمهور، والمسرح عندي متعة وفائدة في آن واحد. وهناك جمهور يأتي ليضحك ويغادر، وجمهور آخر يأتي ليشارك العرض برد فعله، ويأخذ معه سؤالاً يستمر بعد انطفاء الأضواء.
لذلك أؤمن أن المسرح إذا لم يخلق جدلاً وتفكيراً حول ما يطرحه، فقد شيئاً أساسياً من قيمته. وقد عملت فترة طويلة في المسرح التفاعلي، حيث لا ينتهي العرض بانسدال الستار، بل يبدأ بعده نقاش حول القضية التي طرحها، وكانت تلك من أجمل تجاربي.
بالنسبة إلي، الخشبة ليست مكاناً للمجاملة، وإنما مساحة للمتعة التي تقود إلى السؤال، والسؤال الذي يقود إلى التفكير.
*حين ينجح العرض على الخشبة رغم أن النص ليس بالمستوى نفسه، هل ترى أن المخرج أنقذ النص، أم أنه صنع عرضًا جيدًا على حسابه؟
_ المسرح عمل جماعي يبدأ من النص، لكنه لا ينتهي عنده، بل يكتمل بتضافر المخرج والممثل والسينوغرافيا والإضاءة والموسيقى وبقية عناصر العرض حتى إسدال الستارة. والمخرج الخبير لا يذهب إلى نص لا يؤمن به؛ فإذا وجد فيه ما يحتاج إلى معالجة، قد يلجأ إلى إعداده وإعادة بنائه بما يجعله أكثر قابلية للحياة على الخشبة.
لذلك لا أرى أن المخرج "ينقذ" النص بالمعنى الحرفي، بل قد يكتشف فيه إمكانات لم تكن واضحة على الورق، ويحوّلها إلى عرض متكامل. وقد يفوق العرض أحياناً توقعات المخرج نفسه، لأن نجاح المسرحية لا يتوقف على النص وحده؛ فأداء الممثل، والإخراج، والإيقاع، والفضاء المسرحي، وبقية العناصر قد ترفع من قيمة النص أو تضعفها.
نعم، هناك عروض تجاوزت مستوى نصوصها، ليس بإلغائها، وإنما بتكامل عناصر العرض وقدرتها على منح النص حياة أخرى على الخشبة.
*التكريم يضيء اسم المبدع، والتسويق يقرّب منجزه من القارئ. بين الاثنين، ماذا ينقص المبدع اليوم كي يُرى عمله كما يستحق؟
_ حتماً، يحتاج المبدع إلى حافز ما يكسر به رتابة الروتين، ويعيد إلى قلمه تدفقه وحيويته. والتكريم في رأيي أحد هذه الحوافز؛ فهو لا يضيء اسم المبدع فقط، بل يمنحه أحياناً دفعة جديدة للاستمرار، خصوصاً عندما يمر بمرحلة من فتور المشاعر أو التعب، فيأتي التكريم كأنه يوقظ النبع من جديد.
أما التسويق، فمسألة أخرى. قد يصنع من كاتب رقماً متقدماً في المشهد، بينما لا يكون منجزه، في رأيي، قد وصل إلى المستوى الذي أوصله إليه هذا الترويج. وأحياناً أجد نفسي أمام أسماء تحولت إلى "ترند" بفعل التسويق أكثر مما تحولت بفعل النص، وهذا يجعلني أتساءل: هل نقرأ العمل فعلاً، أم نقرأ ما قيل لنا عنه؟
المبدع الحقيقي لا يريد أن يكون رقماً يصنعه التسويق، وإنما أن يكون في المكان الذي يستحقه عمله. لذلك ما ينقص المبدع اليوم، في رأيي، ليس مزيداً من الضجيج حول اسمه، بل إنصاف منجزه، بحيث يصل إلى القارئ بقيمته الحقيقية، لا بالقيمة التي يصنعها الترويج
* في زمن أصبحت فيه منصات التواصل جزءًا من حضور المبدع، هل تراها مساحةً ضرورية للتواصل مع القارئ، أم أنها قد تتحول أحيانًا إلى عبءٍ على الكاتب وإبداعه؟
_ في الحقيقة، كان لمنصات التواصل دور كبير في إظهار كثير من المبدعين إلى الساحة الأدبية، وإبراز أسمائهم ونتاجاتهم، وفتح طريق مباشر بينهم وبين القراء. وهذا أمر لم يكن متاحاً بهذه السهولة من قبل.
لكن الوجه الآخر لهذه المنصات أنها أحياناً تمنح بعض الكتاب حضوراً أكبر من مستوى ما يكتبون؛ فنجد تألقاً في الواجهة، بينما لا يصل القلم نفسه إلى المستوى الذي يوحي به ذلك الحضور، وتظهر ركاكة في اللغة والتعبير حين ننتقل من منشور إلى إلى آخر.
ومع ذلك، لا أرى أن المنصات بحد ذاتها عبء على المبدع الحقيقي. فالكاتب الذي يملك مشروعاً حقيقياً لن تضره مساحة التواصل، بل يمكن أن تكون جسراً بينه وبين القارئ. وفي النهاية، القارئ هو الذي يفرز التجارب؛ فليس كل من يلمع على المنصات يبقى طويلاً، وليس كل من يكتب بعيداً عن الضجيج يغيب عن المشهد. الزمن والنص وحدهما قادران على كشف من يستحق المتابعة، ومن يظل يغرد في صومعة قوقعته.
حين تُسدل ستارة المسرح، من يبقى من عبد الجابر حين يواجه نفسه بعيدًا عن كل الأدوار؟
في الحقيقة، قد لا أخرج من الشخصية مباشرة حين ينتهي العرض. أحياناً أجد نفسي أعيش في عالم الشخصية التي أديتها فترة من الزمن، وكأن شيئاً منها يظل عالقاً بي. وهذا ما حدث معي في أكثر من دور، وخصوصاً في مسرحية "جحا باع حمارَه"؛ فقد بقي جحا معي، وبقيت مآسيه وأسئلته حتى بعد أن انتهى العرض.
أما حين أسدل الستارة وأعود إلى عبد الجابر بعيداً عن كل الأدوار، فأقول لنفسي ببساطة: انتهى هذا العرض، فمتى يأتي العرض القادم؟ وأبقى في حالة قلق حتى أجد نصاً يستحق أن أذهب معه إلى الخشبة.
وهكذا أعود إلى حياتي الطبيعية، لكنني لا أستطيع أن أعيشها بعين عادية؛ أراقب ما حولي بعين الباحث عن حكاية، عن مأساة صغيرة مختبئة في زاوية مهمشة من المدينة، وربما تكون تلك الحكاية هي بداية العرض القادم.
السيرة المسرحية ـ عبد الجابر حبيب
رحلة عبد الجابر حبيب مع المسرح: من البدايات المدرسية حتى اليوم
عبد الجابر حبيب، هو رحلة عمر تمتد لواحد وستين خريفاً أو يزيد، طفل كبير ظل قلبه عامراً بالعشق للبشر بكل أطيافهم، يحمل القلم والورقة في مواجهة البؤس الإنساني، ويجد في المسرح مساحة للبوح والدفاع عن المظلومين.
ولدتُ في قرية جاغر بازار، وهناك بدأت حكايتي مع المسرح.
كان أول عهدي مع خشبة المسرح عندما كنت في الصف السابع من المرحلة الإعدادية، حين شاركت في عرض مسرحي مدرسي إلى جانب زميلنا الذي كان يكبرنا آنذاك٬ وأصبح لاحقاً مخرجاً مسرحياً، هو الأستاذ حنا عيسى. وبعد سنوات التقينا من جديد في عرض ثورة الموتى من إخراجه أيضاً.
في تلك الفترة، شدني بشدة الأداء التمثيلي البارع للفنان الراحل طلحت حمدي في مسلسل الاختيار المقتبس من الجريمة والعقاب. كان تعلقي بتمثيله في تلك اللحظة بمثابة الشرارة الأولى التي أوقدت شغفي بالتمثيل.
المرحلة الثانوية والانطلاقة المسرحية
في المرحلة الثانوية شاركت في أول عمل مسرحي متكامل: القنبلة، من تأليف الدكتور رياض عصمت، وإخراج الصديق إبراهيم يوسف عام 1979. كانت التجربة بمثابة التأسيس الحقيقي لي على خشبة المسرح. وبعد ذلك كانت لي تجارب مسرحية مع المخرجين سأبدأ بالتسلسل ..
1- مع المخرج أحمد يوسف شويش
بعد مسرحية القنبلة توالت مشاركاتي المسرحية مع المخرج القدير أحمد شويش، حيث شاركت ممثلاً في عدد من العروض، منها:
- حكاية المدينة التي أكلتها الفئران.
- شيخ بهلول في سوق الخياطين.
- شيخ بهلول في المسرح.
2- مع المخرج أنور محمد
كل الاعمال شاركت بتمثيلها كانت من إعدادي وكانت تلك الاعمال في الحقيقة مع الصديق أنور محمد محطة مهمة، إذ كنت أقوم بالإعداد وهو يتولى الإخراج. ومن أبرز الأعمال التي قدمناها معاً:
ـ الصرخة (عن مسرحية ثلاث صرخات لعبد الفتاح قلعجي).
ـ القاعدة والاستثناء (لبرتولت بريخت).
ـ جحا باع حماره (لنص نبيل بدران).
3- مع المخرج جمال جمعة
4- ثورة الموتى ـ مع المخرج حنا عيسى
قدمت معه عرض الرغيف، وكنت ممثلاً في العمل.
5- مع المخرج سمير إيشوع
مع المخرج المبدع سمير إيشوع تعلمت أن الموسيقى قد تكون البطل الحقيقي للعمل المسرحي. شاركت معه ممثلاً في عدة عروض مميزة، منها:
- الحشرة.
- أفضل عريس في العالم.
_ رحلة حنظلة.
_ الشهية.
- موقف باص.
_ إنهم يبحثون عن الضجيج.
6 - أعمال من إخراجي
من الكبار للصغار (عن نص "الأعداد السكرية" لنور الدين الهاشمي) – إعداد وإخراج.
_ حلم... خون (توليف وإخراج) – عرض في المهرجان يكتا هركول الأول للمسرح الكردي 2015.
بمشاركة الممثلين أحمد رمو ـ مجاهد عبدالعزيز
ـ خوندن – للصغار وبمشاركة الكبار و الصغار.
وشارك كل من الممثلين في العرض ـ أحمد رمو ... عبدالمجيد خلف ـ آلان عبدالله ـ لورين حاج نوري...
آمد زاڤي ومجموعة كبيرة الاطفال
ـ ثلاث رسائل قصيرة تاليف وإخراج موجه للصغار وتمثيل أحمد رمو ... آلان عبدالله آمد زاڤي ...
إلى جانب عدد من الأطفال
القراءة حياة- خوندن جيان تاليف وإخراج
ـ مونودراما چيروكي چيڤانوكي(عن نص لفرهاد سيدا) – تمثيل وإخراج.
ـ ثلاث لوحات واقعية – تأليف وإخراج.
_ مجلس العدل لكاتب توفيق الحكيم إعداد وإخراج
ـ لعبة الشياطين – إعداد وإخراج.
ـ أربع لوحات واقعية – تأليف وإخراج.
ـ الندم – كوميديا ساخرة، تأليف وإخراج.
ـ الحرباء عن قصة لـ تشيخوف اقتباس ...تأليف مهتدي غالب ...إعداد وإخراج عبدالجابر
ـ الرجل الذي لايأتي للكاتب رياض عصمت
ـ الشتاء يأتي باكراً للكاتب عبدالفتاح قلعجي
ـ الهجرة – تأليف وإخراج.
ـ ثمن الوقت تاليف وإخراج
ـ لا للمخدرات – تأليف وإخراج.
ـ الأبواب للكاتب نظار نظاريان ..إعداد وإخراج
ـ الأعداد السكرية من الكبار للصغار باللغة العربية بمشاركة عدد من المملثين ـ فؤاد عنز ـ ريزان فرمان ـ عماد حبيب ـ داريوس موس . جيمي سليمان . آهين حمزة ـ شيار علي . رمضان علي .....
ـ الأعداد السكرية للكاتب نور الهاشمي ـ خوندن ـ تمثيل من قبل الاطفال باللغة الكردية
ـ الجمعية الأدبية للمؤلف الغيني هنري أوفوري... إعداد وإخراج
تمثيل ..احمد رمو ـ عبدالمجيد خلف مالك الفواز ـ آلان عبدالله ـ جيا أوسي ـ جوان سلو ـ عبدالجابر حبيب
ـ الأشقياء الثلاثة تأليف الكاتب احمد إسماعيل
بالإضافة إلى العشرات من المسرحيات القصيرة .
التي تم تقديمها في فترة عملي مع منظمة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع جمعية البر والخدمات الإجتماعية في مشروع مبادرات شبابية من 2016 - 2020
ـ الأرملة تاليف وإخراج
7- أعمال أخرى وتجارب متنوعة
ـ في عام 1992 شاركت بفيلم صهيل الجهات للمخرج ماهر كدو، وكانت تجربة سينمائية فريدة.
ـ في عام 2000 التحقت بدورة في الإخراج المسرحي بدمشق، وتعرفت خلالها على تقنيات المسرح وشاركت في عرض المتنبي للمخرج زياد الرحباني.
ـ في عام 2006 تابعت دورة مسرحة المنهاج في دمشق، ثم في 2009 شاركت في دورة إعداد الممثل بمدينة الرقة.
_ تاليف وإخراج وتمثيل مسرحيات قصيرة لصالح منظمةIpviلمدة ستة أشهر في عام 2012
ـ المشاركة في افلام سينمائية قصيرة باللغة الكردية هيفي من تاليف وإخراج حسن خليل
ـ التابوت للمخرج شرو هندي
ـ مسلسل ـ حلقات قصيرة 5 دقائق باللغة الكردية تأليف عبدالمجيد خلف ...إخراجي ..تمثيل عبد المجيد ...عبدالجابر حبيب....
_ مدرب في مدرسة المسرح التابعة لهيئة الثقافة والفن مابين عامي 2022 - 2023 أشرفت على دورات إعداد ممثل للكبار والصغار
وتوقف المشروع لاسباب مادية في عام 2024،وعاد في الربع الاخير من عام 2025
المهرجانات
شاركت بعدد من المهرجانات على مستوى سوريا، منها:
ـ مهرجان حلب للمضحك المبكي في مسرحية حكاية المدينة التي أكلتها الفئران للمخرج احمد شويش
ـ مهرجان حمص (مرتين).مع المخرج سمير إيشوع
الشهية ـ وحنظلة ـ
مهرجان حماة مع المخرج سمير إيشوع في مسرحية حنظلة
مهرجان اللاذقية مع المخرج سمير إيشوع في مسرحية إنهم يبحثون عن الضجيح
مهرجان الرقة....مسرحية الشهية للمخرح سمير إيشوع
مهرجان الطبقة.الشهية للمخرج سمير إيشوع
مهرجان السويداء....مسرحية إنهم يبحثون عن الضجيج للمخرج سمير إيشوع
الموسيقى في عروضي
تأثرت كثيراً برؤية المخرج سمير إيشوع للموسيقى كعنصر محوري في العرض المسرحي، فأصبحت أتعامل معها باهتمام يعادل اهتمامي بالممثل، وقد حصلت أعمالي على جوائز عدة في فئة أفضل موسيقى.
الخاتمة
المسرح بالنسبة لي لم يكن مجرد خشبة أو نص مكتوب، بل حياة كاملة. فتح أمامي أبواب التواصل مع الآخرين، ومنحني الثقة بنفسي، وصقل شخصيتي المهنية كمعلم ناجح.
هو شغفي الأول، ونافذتي للدفاع عن المظلومين، وأمنيتي أن يبقى المسرح دائماً مساحة للنور في وجه العتمة.
*كاتبة سورية/ حلب.
الاكثر شهرة
إسماعيل نصرة.. من نافذة "زوايا" يدخل الضوء إلى لوحته!! روعة سنوبر
إسماعيل نصرة.. من نافذة "زوايا" يدخل الضوء إلى لوحته!! روعة سنوبر* بحضور لافت استضاف غالي...
أحمد قعبور.. وداعا!!
أحمد قعبور.. وداعا!! عمر سعيد* يومٌ ثقيلٌ آخر مملوء بالحزن والصمت ، تضيع فيه الأماني بين...
كان صديقي!! مها شقرة
كان صديقي!! مها شقرة* كانَ صديقي.. واليومَ كلُّ أحبتي.. وَ نَهلتُ منهُ الحبَّ.. في جوق...
الفكرة الفنية لدى عناية البخاري.. امتداد لحيوات مجازية أخرى!!
الفكرة الفنية لدى عناية البخاري.. امتداد لحيوات مجازية أخرى!! طلال مرتضى* ثمة نهج فني خاص اتّبع...