والغربة أيضا

IMG-20200126-WA0010 (1).jpg

والغربة أيضا 
للشاعر الكبير / محمد حسيب القاضي
كانت شاسعه وطويله أكثر من كل حدود التوقعات
ومع الجوع .....والغربه  ......هبط الخوف من المستقبل
.الخوف ......ذلك الغول الخرافي الحقيقي
في نفس الوقت......الذي كان يراه الإنسان الفلسطيني
فاغرا فاه.........علي حافة الهاوية الفاغرة فاهها 
هى الاخرى 
وكان كل شي يوحي في تلك الايام 
بأن ليس أمام الإنسان الفلسطيني 
سوى أن يختار بين واحد من امرين......
أن يقدم علي الموت. .......
أو أن يجعل الموت يقدم عليه
وكان أن فعل الإنسان الفلسطيني
شيئا آخر ......شيئا خارقا وعاديا في
نفس الوقت .....
رمى بأتحاه للماضي حبل الاشواق 
والصق  بأتحاه الماضي نظراته القلقه 
وفي تلك الايام 
كان الماضي هو فلسطين
هو الحقيقه الوحيده الموجودة
وكانت فلسطين
هي ميناءالرحيل. ....وميناء الوصول في آن واحد
ومن يومها
ظلت فلسطين بالنسبه للانسان الفلسطيني
هي ميناء الرحيل وميناء الوصول.....
وعندما فوجيء  الجميع أن زورق الإنسان الفلسطيني 
لم يغرق في بحر الليل والمآساة 
والعذاب والغربه
أقاموا لع علي مدار شاطيء هذا الكون
عشرات الموانيء. .......
ميناء اسمه الاندماج في المنفى
وميناء اسمه القبول بالامر الواقع
وميناء اسمه الارتحال بعيدا جدا
ولكن الإنسان الفلسطيني. ...نحت له
قدره ان يرفض كل هذا.....وإن
يميز الألوان حتي لا يتوه .....ونما 
لديه الاصرار العظيم .....علي أن تظل
فلسطين هي الماضي والمستقبل
ميناء الرحيل .......ميناء الوصول


 

تعليقات


الاكثر شهرة
ظل!! روعة سنوبر

ظل!!   روعة سنوبر*       حزينٌ هو، ولا يدري حجمَ بوحِه المسجونِ. أتراه مطرٌ أُغدقَ من عينين ش...

أحمد قعبور.. وداعا!!

أحمد قعبور.. وداعا!!   عمر سعيد*     يومٌ ثقيلٌ آخر مملوء بالحزن والصمت ، تضيع فيه الأماني بين...

مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

أسئلة مباحة في زمن صعب!!

  أسئلة مباحة في زمن صعب!! رامة ياسر حسين*       هل حصلنا على الحرّيّة حقًّا أم زادت المسافات...

تابعونا


جارٍ التحميل...