هَل أَنتَ مثلِي!!

WhatsApp Image 2025-11-23 at 3.46.57 PM.jpeg
هل أنت مثلي!!

 

هَل أَنتَ مثلِي!!

صفاء عبد الحميد*

 

هَل أَنتَ مثلِي

وَحيدًا بالرواية

وَحيدًا بالذاكرة

وَحَيدًا بغرفتك

وَحيدًا بحياتك

وَحيدًا بحكايتك، وحكاية أحدهم!

 

أتُغادر جسدك كشبح متسلّلاً من الباب الخلفي،

تعُض النواجذ متخوفًا من اقتفاء الأثر!.

 

أتَبحثُ مثلِي

عن أنت الذي ضاع؟

أتجده أم تَسيرُ وجعًا مقشعرًا من هول اللقاء.

 

وحين يمُر طيف الذكريات

أتدفع ماضيك، أم تقول دثريني يا تفاصيل.  

 

أأنت حقًا مثلِي؟

تجمعُ الحُب، فتحصد زنابير تقعُ على رأسك،

تدفن الجُب فتقع في أرض الحُب.

وعندما تُحاصر بجدران الكتم،

أ تنتقم حبرًا على ورق؟

أم أنت مثلِي ينتقم الحبر منك رثاءً على ماتفعله به،

وعلى حقنه بالألم الذي ينفذ فلا يبقى منه سوى الوجع.

 

أحاولتَ مثلِي ضم وَحشةَ العُمرِ،

وأنت ترتشف ماء الحُزن الفرات،

تُقبل سِياطَ النَّفي،

وتتراقص على جَمرِ الحياة مع نَبضَاتِك.

 

أمازلت تلعنُ المسافات،

أم أن البُعد أُقتصر بك.

 

وقلبُك

أَحاولتَ التَخلصَ منه بكثرة تكرار الخذلان؟

 

روحك

أتغادرك كُل ليلةٍ تضُم من تُحب فردًا فردًا،

ثم تضل طريق العودة، فتصبح بدونها.

 

حياتك!

أتراهَا تُحبك، أم لم تعد تراهَا.

 

أنت

أتفتحُ التلفاز،

منشغلاً بالهاتف مع غرف دردشةٍ خاوية،

تُقلب الصفحات بسبابتك،

كما تُجيد تقليب حياتك،

تتقلبُ على فراشك المُفضل،

كما تتقلبُ مابين العُسر واليُسر،

مفتعلاً لنصف حوار بينك وبين ثمانية عظام،

عظمةٍ من ضلع عظمة تحت أثر الهاوية.

هاوية!

أكتنفت بها الأوجاع

 ساعات، دقائق، ثواني،

تجترني تجذبني من أزقة الفرح إلى إصقاع الحزن الطويل،

ووقت ينزح إلى قاع الهاية بحثًا عن الغد.

 

حقًا

 

ربما أنت مثلِي،

تحمل عنفوان قلب راحل،

يناجيك في مطاف كُل ليلة بأنّ الوقت قد اقترب،

يصرخ قبل رقودي الأخير،

وقبل الاضمحلال أذهب إلى ذاتك وضُمها.

 

حقًا

 

ربما أنت مثلِي...

ربما أنا لا أدري.

 

*كاتبة سودانية

كلمات البحث
هَل أَنتَ مثلِي!!
تعليقات


الاكثر شهرة
المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق

  المؤتمر الطبي الأوربي العربي الأول بدمشق مؤتمر الياسمين   فن ومدن* تحت عنوان (الابتكارات الطب...

كفارة!!

كفارة!!   سميحة عطية*   أشتهي لقاءك: بعيدةٌ عن الجميع بعناقٍ يُرهقُ أنفاسي وأنفاسك بصوتٍ...

بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!! روعة سنوبر

"بلدي".. ليلة فنية سورية ساحرة جمعت بين الأصالة والطرب في دار أوبرا دمشق..!!   روعة سنوبر*   في...

تابعونا


جارٍ التحميل...