نصفها حلم.. الطريق!! طلال مرتضى

نصفها حلم.. الطريق!! طلال مرتضى
غلاف مجازي

 

نصفها حلم.. الطريق!!

 

طلال مرتضى*

قبل اكتمال دورةِ عطرك في دمي، استَفَقتُ..
كانت أبوابُ اللغةِ كلها موصدةً في وجهِ موكبِ الحلمِ القادمِ من شرقِ بلادِ اللهفةِ.
مسرعاً نهضتُ نحو النافذةِ المشرعةِ على سهلِ قلبكِ الممتلئِ بالأهاتِ.
ولأن نسائمَ الصبحِ لم يلجن حليبَ رَهجتها بعد؛ تكوّرتُ مثلَ جنينِ الأمنياتِ في الستارةِ الملساء، التي تبدّت في مخيلتي كامرأةٍ حُبلى، وقفتْ تُهفهفُ بشالِ الدانتيل على وجهِ قصيدةٍ، هي الأخرى أسلمت قيادَ روحِها لشاعرٍ تركَها كَرَصْدٍ في دفترِ حسابِهِ المُحتَمِ بالخسارات.
النافذةُ.. فاصلةٌ منقوطةٌ تركها النحاةُ كحاجزٍ مجازيٍ، من ورائه يلتقطون تصاويرَ الذكرياتِ لقصائدهم العتيقة. كذلك الستارة؛ لم تكن سوى استدعاءٍ من خارجِ نصِّ الحكاية، قد تتبدّى مثل "لزوم ما لا يلزم"، لكنها بالفعل تكفي لتغطي قصةَ انسحابي من مَغَبَّةِ حُلمٍ فادحٍ، وحدكِ ولا سواكِ من النساء تتحكمين بمفاتيحِ أبوابِه.
الهروبُ أماماً أخفُّ وطأةً من السقوطِ في مَغَبَّةِ عطرِ امرأةٍ فادحةٍ، عاشقةٍ ومجنونةٍ -لفرطِ حلاوتها- منذ الأمسِ، وسُكْرُ حريقِها يعيثُ فساداً في كرياتِ دمي.

*كاتب عربي/ فيينا.


كلمات البحث

تعليق / الرد من


الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي

  المرأة بين الهشاشة والتنميط  في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...

"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل

    "أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي،     سمية الإسماعيل*...

في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني

في يوم الطبيب العالمي!!   د. تمام كيلاني*   في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...

شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..

    شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..   جلال دشان*   "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...

تابعونا


جارٍ التحميل...